الثلاثاء 6 مارس 2018 05:03 ص

أفادت مصادر مطلعة لوكالة «رويترز» أن دائني «إير برلين» قرروا مقاضاة الشركة الأم السابقة «الاتحاد للطيران» الإماراتية، لطلب تعويضات بسبب قرارها سحب تمويل في أغسطس/آب الماضي، وهو ما أدى إلى إشهار إفلاس ثاني أكبر شركة طيران في ألمانيا.

وأضاف المصدر أن الدائنين طلبوا من القائم على إدارة «إير برلين» إيجاد شركة لتمويل عملية التقاضي المزمعة.

وامتنعت «إير برلين» والقائم على الإدارة عن التعقيب، وتقول «رويترز» إنه لم يتسن لها الحصول على تعليق فوري من «الاتحاد للطيران»، ومقرها أبوظبي.

وقال القائم على الإدارة بأنه يدرس الدعاوى المحتملة ضد «الاتحاد للطيران»، والتي من المحتمل أن تطلب تعويضات تزيد قيمتها على مليار يورو، مضيفا أن «الاتحاد لم تف بالتزاماتها المالية تجاه إير برلين، التي كانت في وقت ما ثاني أكبر شركة طيران في ألمانيا».

وتملك «الاتحاد» حصة 29% في «إير برلين»، وضخت تمويلا منذ أصبحت مساهما في أوائل 2012، وفي إبريل/نيسان 2017، أرسلت خطابا تدعم فيه الناقلة الألمانية، قائلة إنها ستضخ تمويلا في الـ18 شهرا القادمة.

لكن في أغسطس/آب من العام ذاته، قالت «الاتحاد» إنها لم يعد بمقدورها تقديم تمويل، مضيفة أن نشاط «إير برلين» تدهور بوتيرة غير مسبوقة.

وتدخلت الحكومة الألمانية بتقديم قرض تجسيري بقيمة 150 مليون يورو، أي بنحو 185.96 مليون دولار حتى تتمكن «إير برلين» من الإبقاء على استمرارية رحلاتها، بينما تبحث عن مشتر، وذلك القرض له الأولوية على مستحقات الدائنين الآخرين.

وتم تقسيم أصول «إير برلين» منذ ذلك الحين بين «لوفتهانزا» و«إيزي جيت»، والبطل السابق لسباقات السيارات «نيكي لودا».

ورغم ذلك، فمن غير المرجح سداد قرض الحكومة بالكامل، وهو ما يجعل الدائنين الآخرين أيضا عاجزين عن الحصول على كامل مستحقاتهم.

ويشير موقع «العربي الجديد» إلى أن قضية طيران الاتحاد ليست الوحيدة المثيرة للجدل بالنسبة للخطوط الجوية الإماراتية.

ففي أواخر العام المنصرم قررت تونس تصعيد إجراءاتها ضد شركة طيران الإمارات ومقرها دبي، على خلفية أزمة حظر التونسيات على متنها، وتوقع مراقبون تدويل القضية خلال الفترة المقبلة.

وقال خبير الطيران المدني «كمال بن ميلاد» للموقع ذاته، حينها، إن الاتفاقية الجوية المبرمة بين تونس والإمارات منذ سنة 2000 تمنع منح التذاكر لفئة دون أخرى.

وأشار إلى أن هذه الاتفاقية تنظم حقوق النقل والعمليات التجارية وأمن الطيران، وهو ما يفرض تحرك سلطات أمن الطيران المدني في حال وجود أي خطر يهدد سلامة الطائرات أو المطارات والمسافرين دون اللجوء إلى منع الركاب من السفر.

وتذهب التقديرات، بحسب «دويتشه فيلله»، إلى أن «الاتحاد» دعمت الشركة الألمانية بمئات الملايين من الدولارات على مدى 6 سنوات عانت خلالها من خسائر فادحة بلغت خلال العام 2016 لوحده حوالي 800 مليون يورو.

وإضافة إلى الخسائر التي تحملوها لسنوات، لم ينجحوا في الحصول على حقوق إقلاع وهبوط طائرات أسطول شركة «الاتحاد» التابعة لأبوظبي أو شركات أخرى إماراتية في مطارات عدة مدن ألمانية وفي مقدتها برلين ودوسلدورف.

أما حملة الأسهم وفي مقدمتهم الإماراتيون فعليهم تحمل خسائر فادحة تشمل تقريبا كامل المبالغ التي استثمروها.

الجدير ذكره أن سهم «أير برلين» انهار وتم إخراجه من التعامل في البورصة.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات