الأحد 11 مارس 2018 06:03 ص

دعا نواب كويتيون، إلى تعديلات حقيقية، لإعادة مستوى الحريات في البلاد، إلى سابق عهدها من خلال حرية الكلمة.

وانتقد النواب، وجود قوانين تقيد الحريات، سبق أن أقرها مجلس الأمة (البرلمان)، في مرحلة معينة ضد أطراف معينة، حسب صحيفة «القبس».

وقال النائب «عمر الطبطبائي»، إنه قام مع مختصين بعيدا عن الأضواء ووسائل الإعلام، منذ شهر ونصف، على تعديل القوانين التي تكبل الحريات، مثل قوانين المرئي والمسموع والمطبوعات والنشر والجرائم الإلكترونية.

وأضاف: «جلست مع النواب، ومع المهتمين والناشطين من مختلف التيارات السياسية، وجمعيات النفع العام في الدولة، لأن هذا الموضوع يمس الجميع ولا يمس شخصا واحدا»، معتبرا أن «صياغة المواد في القوانين الحالية مطاطة، وإذا كانت الحكومة تريد شخصا تقدر توجه له تهمة بسبب تغريدة واحدة في تويتر».

وتابع «الطبطبائي»: «القوانين موجودة منذ السبعينات، ولكن لم نكن نشعر بها، لأنها مختصة على المشتغلين في الوسائل الإعلامية فقط، ولكن اليوم في ظل الفضاء الواسع مع وجود وسائل التواصل الاجتماعي أصبح القانون ينطبق على جميع مستخدمي تلك الوسائل»، مضيفا: «لا يجوز أن نكون نحن بلد الإنسانية ولدينا مواطنون يطلبون اللجوء في الخارج ولدينا مواطنون وصلت أحكامهم إلى 30 أو 40 سنة سجنا بسبب قضايا رأي».

واستطرد: «ولكن في نفس الوقت نحن لا نقبل بسب وشتم الناس، لذلك ذهبنا إلى قانون الجزاء وغلظنا الغرامات المالية من 150 دينارا إلى مبالغ تصل إلى 25 ألف دينار، لأن القاضي في السابق كان يراها بسيطة، وبالتالي يتجه إلى السجن، وكذلك قدمنا تعديلات على قوانين المرئي والمسموع والمطبوعات والجرائم الإلكترونية، كما نعمل على تجهيز طلب نيابي لعقد جلسة خاصة لمناقشة هذا الملف والاقتراحات المقدمة».

وتمنى «الطبطبائي»، أن يكون اتفاق بين الجميع على هذا الموضوع، وعدم الخلط بين موضوع ملف الحريات وموضوع قضية دخول المجلس، معتبرا أن «تغليظ الغرامات المالية لا يقيد الحريات، كما هو الحال بالنسبة لعقوبة السجن، وهي غرامة مستحقة لمنع التعرض للأشخاص بلا دليل أو مستند».

تفصيل الحرية

من جانبه، قال النائب «خالد الشطي»: «بلا شك أن الحريات تراجعت في الفترة الأخيرة من خلال التعامل الحكومي، وحتى التعامل الشعبي مع ملف الحريات، واليوم أصبح شخص يتصيد على الآخر في ملف يتعلق بشأن حرية هذا الإنسان في إبدائه لرأيه، واليوم للأسف الحريات العامة والخاصة تنتهك».

وأضاف: «المشكلة الحالية في البلد أن كل شخص يريد تفصيل موضوع الحرية حسب هواه، لذلك يجب أن ننطلق من منطلقات فكرية عميقة في شأن الحرية التي تعتبر هي اللؤلؤة في تاج أي مجتمع متحضر».

وتابع: «للأسف اليوم أن من يتطرق لموضوع الحريات هو أول من ينتهك حرية الآخرين، لذلك لن نصل إلى نتيجة من خلال هذا السلوك، لأن الطريق السليم هو النظر في تشريعات العالم الحر المتحضر والاستفادة منها حتى نستطيع أن نخطو خطوة للأمام في ملف الحريات».

وعزا «الشطي»، سبب التراجع في الحريات إلى تحركات من التيار الإسلامي سواء المتشددة أو المعتدلة، وكذلك من التيارات المتخلفة، وهي من ساهمت مساهمة مباشرة بهذا التراجع من خلال دعوتها للحكومة لقمع الحريات.

السلطة التشريعية

من جهته، اعترف النائب «صلاح خورشيد»، بوجود تقييد للحريات من قبل السلطة التشريعية من خلال بعض الزملاء النواب الذين سعوا في وقت من الأوقات، إلى تشريع مثل هذه القوانين غير المدروسة، لا سيما التي تنظم التعامل مع برامج التواصل الاجتماعي.

وأكد أن من أعطى الصلاحيات للسلطتين القضائية والتنفيذية في كبت الحريات هو المشرع.

وأضاف «خورشيد»: «المجلس في مرحلة من المراحل كان ينظر بنظرة ضيقة عندما شرع هذه القوانين ضد أطراف معينين وكان يعتقد أن هذا الأمر لن يمسه».

واعتبر أن «هناك حاجة لتعديل القوانين التي تحد من الحريات، ويبقى أن كل شخص يتحمل مسؤوليته عن هذه الحرية وفي اللوائح والقوانين المتبعة».

وتابع: «يجب أن تكون الحرية للجميع في إبداء الرأي، ولكن يجب أن تكون تلك الآراء مسؤولة ولا تجرح في أشخاص آخرين، وألا يحمل هذا الرأي تلفيقا أو كذبا، ويكون الرأي مبنيا على حقائق وهناك مستندات تثبت ذلك».