قبل يومين، أطلق "حزب الله" طائرات بدون طيار باتجاه حقل غاز كاريش في خطوة تهدف إلى إرسال رسالة إلى كل من إسرائيل واللبنانيين. 

وتأتي هذه الخطوة للتأكيد على تصميم "حزب الله" على مواجهة إسرائيل في ضوء تقارير عن إحراز تقدم في المفاوضات بين إسرائيل ولبنان بوساطة أمريكية. كما تأتي هذه الخطوة لإضفاء مصداقية على تهديدات "نصرالله" في الخطاب الذي ألقاه قبل نحو شهر وتوعد فيه بمنع إسرائيل من استخراج الغاز من حقل كاريش.

وتعكس هذه الخطوة أيضا جهود "حزب الله" لترسيخ نفسه أمام اللبنانيين باعتباره "المدافع عن لبنان" لا سيما في هذه الأيام التي تتزايد فيها الأصوات المعارضة لاحتفاظ الحزب بالقوة العسكرية بينما يشارك في حكومة البلاد.

من ناحية أخرى، يوضح إسقاط الجيش الإسرائيلي للطائرات المسيرة تصميم إسرائيل وقدرتها على الدفاع عن منصة الغاز ودفع خطتها لبدء إنتاج الغاز من حقل كاريش في الربع الأخير من عام 2022.

ومع الأنباء عن سحب لبنان مطالبه في محادثات مع الوسيط الأمريكي (13-14 يونيو/حزيران) عن منطقة يقع فيها جزء من الحقل، قد يصبح "حزب الله" في موقف إشكالي يظهره أنه يتصرف ضد مصالح لبنان ويعيق جهود تحقيق فوائد اقتصادية وسط الأزمة المالية الحادة التي يواجهها.

وبالنسبة لإسرائيل، فإن إعلان "حزب الله" بعد الاعتراض الناجح للطائرات المسيرة أنها كانت "في مهمة استطلاعية" يسمح بتجنب الرد والتصعيد على الأرض، والاكتفاء برد على مستويات أخرى مع إبراز دور "حزب الله" السلبي في الاقتصاد اللبناني من خلال محاولاته نسف أي إمكانية لإتمام المفاوضات مع إسرائيل في هذا الشأن.

المصدر | يورام شفايتسر و ديفيد سيمان | معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي - ترجمة وتحرير الخليج الجديد