أكد الأردن استحالة تسليم ابنة الرئيس الراحل العراقي الراحل «صدام حسين»، «رغد»، أو أي من أفراد أسرته، بحسب مسؤول عراقي اليوم الثلاثاء.

وفي الوقت الذي نفي فيه المسؤول العراقي «مشاركة رغد في أي نشاط سياسي أو أمني أضر بالعراق من داخل الأراضي الأردنية أو غيرها»، لوح قيادي بارز بالتحالف الحاكم وعضو بالبرلمان بقدرة بلاده على «تكرار سيناريو الاغتيال لرغد ولآخرين من قبل المخابرات العراقية»، على حد قوله.

ونقل موقع «العربي الجديد» عن موظف رفيع في مكتب رئيس الوزراء العراقي، «حيدر العبادي»، قوله إن الأخير «لم يوجه طلبا للجهات الأردنية بخصوص تسليم رغد صدام حسين، لكن هناك مسؤولين في وزارة الداخلية وهيئة المساءلة والعدالة والحشد الشعبي، هم من أثاروا القضية لأغراض انتخابية».

ولم يثبت تورط «رغد» في جريمة سبايكر أو أي عملية عنف في العراق بعد عام 2003، لكن هناك جهات زجت باسمها لأسباب معروفة منها انتخابية، وأخرى طائفية، بحسب المسؤول العراقي.

وكشف الموقع أنّ مسؤولين بالمخابرات الأردنية، أكدوا للعراق استحالة تسليم أي من أفراد أسرة الرئيس الراحل، وأبلغوا جهات عراقية رسمية، بأن الأردن يلتزم بالعادات والتقاليد العربية، وكونهم دخلاء لا مجال للمساومة عليهم، نافين أن تكون رغد أو أي من أفراد عائلة صدام مارست أي نشاط سياسي أو أمني مضر بالعراق.

واستبعد المسؤول العراقي حدوث أي أزمة بين البلدين بسبب رفض تسليم «رغد» معللا ذلك بكون الرئيس «حيدر العبادي» لم يتبن الملف لعدم كفاية الأدلة، ولوجود مزايدة من بعض الجهات».

تلويح باغتيالها

وفي السياق ذاته، نقلت وكالة «المعلومة»العراقية، عن القيادي في التحالف الحاكم بالعراق وعضو البرلمان، «صادق اللبان»، قوله إنّ «الأردن يساوم العراق بملف رغد صدام حسين»، ملوحاً بقدرة المخابرات العراقية على اغتيالها داخل الأردن، بحسب قوله.

وأضاف «اللبان»، وهو عضو أيضاً في اللجنة القانونية بالبرلمان العراقي، أنّ «رغد صدام»، مطلوبة للقضاء العراقي بتهم تتعلق بدعم الإرهاب والمشاركة في جريمة سبايكر التي ذهب ضحيتها ما يقارب الـ1700 شاب عراقي، إبان سيطرة داعش على بعض المناطق في العراق.

والإثنين، نقلت صحيفة «عكاظ» السعودية، عن مصدر أردني رفيع المستوى، أن «حكومة بلاده لم تتلق من نظيرتها العراقية أو الإنتربول الدولي أية مذكرة لتسليم رغد صدام حسين إلى بغداد، بعد أن ورد اسمها ضمن قوائم تضم 60 مطلوبا للأمن العراقي».

وقبل شهرين، نشرت الحكومة العراقية قائمة أمنية تضم 60 مطلوبا لديها بتهمة الانتماء لـ«الدولة الإسلامية» والقاعدة وحزب البعث من بينهم «رغد صدام حسين» التي استغربت بدورها إدراج اسمها في قوائم المطلوبين وقالت إنها ستقاضي كل من أساء إليها «بغير وجه حق».

المصدر | العربي الجديد+ الخليج الجديد