الاثنين 16 أبريل 2018 08:04 ص

دخلت معركة الإمارات في القرن الأفريقي، مدارا متوترا وحساسا ينذر بتحديات كبيرة، بعد مواجهة كل من جيبوتي والصومال، في قرارهما طرد شركة «موانئ دبي»، بناء على انتهاك سيادي، ضد الدولتين، قبل أن تعلن الأخيرة، وقف تعاون عسكري.

تزامن ذلك مع انخراط تركي قطري، في دول القرن الأفريقي والصومال تحديدا، ما ينذر بتحديات جسيمة للإمارت التي تسعى للسيطرة على القرن الأفريقي من الناحيتين، الأفريقية واليمنية.

الأزمات المتتالية التي تصدعت أمام الإمارات، دفعتها للجوء لدول أفريقية، قريبة من منطقة القرن، في محاولة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من نفوذ، مخالفة لقرارات أممية في بعضها، ومعارضة لسيادة دول «عربية شقيقة» في أخرى.

ويُعتبر القرن الأفريقي، المنطقة الشرقية من أفريقيا ومدخل البحر الأحمر الجنوبي، وخليج عدن وباب المندب، ومن هنا تأتي أهميته الاستراتيجية والاقتصادية للوطن العربي عموما ولا سيما الدول التي يمر نفطها في هذه المنافذ البحرية.

«موانئ دبي»

البداية كانت منذ أكثر من 10 سنوات، عندما تصاعد الدور الإماراتي بشكل ملفت في منطقة القرن الأفريقي، وهو الدور الذي يبدأ اقتصاديا قبل أن يتحول إلى عسكري ومخابراتي.

وكانت كلمة السر في هذا الدور هو «موانئ دبي»، التي دخلت من خلاله الإمارات للسيطرة على سواحل البحر الأحمر الذي تمر منه ما يقرب من 17% من التجارة العالمية.

ونجحت الإمارات، بالفعل في الحصول على حق الانتفاع بمعظم موانئ القرن الأفريقي، في الصومال وجيبوتي وإريتريا.

ومع مرور الوقت، سعت الإمارات لإنشاء وجود عسكري قوي في الصومال واليمن وباب المندب، وفي نهاية المطاف، كانت مصلحة أبوظبي هي إبراز نفسها في القرن الأفريقي، حتى أصبحت الموانئ التي حصلت عليها قواعد لانطلاق العمليات العسكرية الجوية العربية في الحرب بين التحالف العربي الذي تقوده السعودية والانقلابيين «الحوثيين» في اليمن.

رغبة في السيطرة

وتعد الرغبة الإماراتية في إبراز النفوذ الجغرافي السياسي جنوب شبه الجزيرة العربية، جزءا من رؤية أبوظبي الاستراتيجية، التي سعت من خلال الاستيلاء على الموانئ وأراضي القرن الأفريقي والمنطقة بين الصومال واليمن وباب المندب للاستخدام العسكري، إلى الدفع باتجاه تحويل الصومال واليمن إلى جيران فاعلين وآمنين.

وبعيدا عن اليمن، التي نجحت فيها الإمارات في السيطرة على جنوبها، الجزء المتعلق بالقرن الأفريقي، حتى باتت جزيرة «سقطرى»، التي تبعد مئات الكيلومترات عن اليمن، جزيرة إمارتية السيطرة، فيما تواصل جهودها للسيطرة على جزيرة «ميون» أيضا، رغبة في إحكام هذا النفوذ البحري على المنطقة.

ولا تزال الإمارات تتشبث بعدن كأبرز مركز لقواتها في اليمن، وهي تحركات تشير في مجملها إلى أن الإمارات تركز أنشطتها في الآونة الأخيرة حول مضيق باب المندب بشكل واضح، كما يقول مراقبون.

وسبق أن كشف ولي عهد أبوظبي والرجل القوي في الإمارات الشيخ «محمد بن زايد» خلال لقاء له مع قادة عسكريين إماراتيين رفيعي المستوى، قبل مدة، عن استهدافه تعزيز دور البحرية الإماراتية في حماية المضيق الآن وفي السنوات المقبلة، ضمن خطة بلاده لتوسيع الانتشار العسكري في مضيق هرمز وساحل اليمن وباب المندب وحتى سواحل القرن الأفريقي.

فالإمارات تسعى لأن تصبح منطقة خليج عدن والبحر العربي، تحت سيطرتها من «سقطرى» جنوبا إلى سواحل الجنوب شمالا وشرقا، إلى «ميون» بباب المندب شمالا، إلى ساحل القرن الأفريقي والصومال غربا.

ويأمل «بن زايد»، في تواجد البحرية الإماراتية بهذه المنطقة ولعب دور مباشر بالتوافق مع البحرية الأمريكية والمصرية، حتى وإن تجاوزت البحرية السعودية، خاصة أن «بن زايد»، يأمل في أن يغير الصورة المعروفة عن البحرية الإماراتية بدعمها للبحرية السعودية في سياق عملية «عاصفة الحزم» العسكرية في اليمن، بحسب ما قالته مصادر لنشره موقع «تاكتيكال ريبورت».

كما نجحت الإمارات، منذ 2014، في تدريب مئات الجنود الصوماليين، في إطار جهد مدعوم من البعثة العسكرية للاتحاد الأفريقي، يهدف لهزيمة متمردين إسلاميين، وتأمين البلاد للحكومة التي تحظى بدعم دول غربية وتركيا والأمم المتحدة.

أزمات متلاحقة

ولكن ليست دائما تسير الرياح كما تشتهي السفن، فخلال أشهر قليلة ماضية، نشبت خلافات عدة هددت مصالح الإمارات بالقرن الأفريقي، في جيبوتي تارة، والصومال تارة أخرى.

فمع وقع الأزمة الخليجية، في يونيو/حزيران الماضي، رفضت الصومال، عرضا خليجيا ماليا، قالت مصادر إنه من الإمارات، لقطع العلاقات مع قطر، وذلك قبل أن تستخدم الدوحة المجال الجوي الصومالي، لتجاوز العقوبات التي فرضتها دول عربية على الطيران القطري.

ويقول محللون إن العلاقات بين الصومال والإمارات توترت منذ انفجار الأزمة الخليجية لرفض مقديشو التحيز لأي طرف.

كما تغيرت لهجة جيبوتي، تجاه قطر، ودعت إلى «حل الخلاف القائم بين الدول العربية عن طريق الحوار وعبر تكاتف جميع الدول»، مؤكدة تمسكها بالحفاظ على العلاقات الطيبة مع جميع الدول بما فيها قطر.

وبعد البيان الجيوبيتي بيوم واحد، وتحديدا في 22 فبراير/شباط الماضي، قال مكتب رئيس الجمهورية الجيبوتي «إسماعيل عمر جوليه»، إن بلاده أنهت عقدا مع موانئ دبي العالمية لتشغيل محطة «دوراليه» للحاويات لمدة 50 عاما، موضحة أن سبب القرار هو «حماية السيادة الوطنية والاستقـلال الاقتصادي للبلاد».

ووصفت «موانئ دبي العالمية» الخطوة بأنها «استيلاء غير قانوني على المحطة»، وقالت إنها «ستبدأ إجراءات التحكيم الدولي، خصوصا وأنها بُرئت أخيرا من جميع التهم، المتعلقة بسوء السلوك في شأن امتياز إدارة الميناء».

وبالعودة إلى الأزمة مع الصومال التي تعد أكبر وأكثر تعقيدا، فقد تفاقمت مع مطلع مارس/آذار الماضي، عندما أعلنت موانئ دبي العالمية، توقيع اتفاق مع إثيوبيا وما تسمى بـ«جمهورية أرض الصومال»، تصبح بموجبه أديس أبابا شريكا في إدارة ميناء بربرة في «أرض الصومال» بنسبة 19%، إضافة إلى استثمارها في البنى التحتية اللازمة لتطوير الميناء بصفته بوابة تجارية إلى إثيوبيا، وهو ما اعتبرته الحكومة الصومالية «كأن لم يكن».

وفي خطوات لاحقة، تقدمت الصومال بشكوى رسمية إلى جامعة الدول العربية، ضد الإمارات، ثم إلى مجلس الأمن، بسبب إبرام الاتفاقية، ووصفتها بأنها «باطلة».

و«أرض الصومال» (أو صومالي لاند)، وعاصمته «هرجيسا»، هو إقليم أعلن استقلاله عن مقديشو عام 1991، ولا يعترف أي بلد رسميا به كدولة مستقلة، ولا تزال الأسرة الدولية تعتبره جزءا لا يتجزأ من الصومال، بينما لا يعترف الإقليم بالحكومة المركزية في مقديشو.

وفي تصريح مبطن، حذر الرئيس الصومالي «محمد عبدالله فرماجو» عددا من الدول والشركات الأجنبية (لم يسمها)، من استباحة السيادة الصومالية، وذلك بعد الكشف عن رسالة بعث بها حزب «ودجر» الصومالي المعارض إلى الإمارات، يشكرها فيها على الدعم المالي الذي تقدمه له.

لم يقف الأمر عند ذلك، بل أوقف الصومال، برنامجا إماراتيا لتدريب مئات من جنوده، بعد أيام من تحفظ السلطات في مقديشو على طائرة إماراتية محملة بقرابة 10 ملايين دولار.

وقالت حكومة الصومال، إنها لا تزال تتحرى عن هدف إرسال هذه الأموال، فيما اعتبر مراقبون أن مصادرة الأموال يعزز اعتقادا بين الكثير من الصوماليين بأن قوى أجنبية تسبب مشكلات لبلدهم.

وبعد أسبوع من هذه الأزمة، شهد مطار «بوصاصو» الصومالي، أزمة أخرى، باحتجاز طائرة إماراتية، بعدما رفض العسكريون الإماراتيون الامتثال لأوامر الأجهزة الأمنية لتفتيش أمتعتهم وحقائبهم، ما أدى إلى مواجهة بين قوات الأمن والمدربين الإماراتيين.

ويقول مراقبون، إن سياسة حكام الإمارات تجاه «فرماجو»، كان تستهدف إغراءه بالمال والمساعدات مقابل مزيد من النفوذ الإماراتي في البلاد، غير أنه لا يسمح لهم بذلك كسابقه «حسن شيخ محمود»، ما دفع إلى هذه الأزمات، خاصة أنه جاء رغما عن أبوظبي التي سعت في إبقاء «شيخ محمود» في الحكم.

يأتي هذا الخلاف، في ظل تصاعد الحديث عن تورط الإمارات في دعم الإرهاب بالصومال، وهو ما دلل عليه التقرير السري نصف السنوي الصادر عن فريق الخبراء التابع للجنة العقوبات المفروضة من مجلس الأمن الدولي على الصومال وإريتريا، والمتضمن فرض حظر تسليح على البلدين.

وتضمن التقرير الذي كشف عن تفاصيله قبل أسبوعين، فقرات كاملة عن الانتهاكات التي تمارسها الإمارات للقرارات الدولية، سواء عبر تهريب السلاح، أو تزوير المستندات الرسمية من أجل تخطي الحظر المفروض على تصدير الفحم من الصومال، الذي اعتبره مجلس الأمن من أهم المصادر المالية لحركة «الشباب».

المساعي الجديدة

وخلافا لهذه الأزمات، وجدت الإمارات نفسها، وبشكل مفاجئ، بحسب مراقبين، في مكان متأخر كثيرا بقلب أفريقيا الذي شهد على مدار الأسابيع والشهور الماضية، جراحات دقيقة من خصوم أبوظبي، وأبرزها قطر وتركيا، التي أنهى قادتها جولات ناجحة على أعلى المستويات، مؤخرا، تكللت بتمتين الروابط بين كل من الدوحة وأنقرة، بأبرز مراكز القوى في القارة السمراء.

وأمام ذلك، أجرى وزير الخارجية الإماراتي «عبدالله بن زايد»، جولة أفريقية في مارس/آذار الماضي، ضمت عدة دول، كان عنوانها «مجاراة الأمر الواقع».

الإمارات وعبر وزير خارجيتها، أعلنت، قبيل الزيارة، أن الوزير سيطير إلى إثيوبيا، ولم تتطرق إلى أماكن أخرى، إلا أن الجميع فوجئ بالوزير الإماراتي يبدأ جولته بالعاصمة السنغالية داكار، ثم جاءت «الزيارة المعلنة» إلى إثيوبيا، قبل أن يختم «بن زايد» جولته، بدولتي مالي ورواندا.

كما استقبلت الإمارات رئيس دولة أرض الصومال «موسى بيهي عبدي»، وذلك في خطوة تلت استقبال رئيس إريتريا «أسياس أفورقي».

ويبدو أن ثمة استراتيجية وضعت داخليا بين دول الحصار تقضي بأهمية مجاراة التحرك القطري التركي الطموح في أفريقيا، والذي وصل ذروته في الأسابيع والشهور الماضية، وهو ما انتبهت إليه دول الحصار، حيث باتت أفريقيا، بخيراتها الاستراتيجية ملعبا مفتوحا أمام الحلف القطري التركي.

تركيا وقطر

وأمام ذلك، تحولت مشاركة تركيا الإنسانية على مر السنين تدريجيا إلى مشاركة استراتيجية واضحة، فقد تم بناء الطرق والمدارس والمستشفيات، واليوم يعد طريق الخطوط الجوية التركية إلى الصومال واحدا من أكثر الطرق ربحا، والأهم من ذلك، فقد أنهت تركيا العام الماضي بناء أكبر قاعدة عسكرية لها خارج أراضيها في الصومال، وأكبر سفارة لها في مقديشو.

وحظيت الصومال بأولوية خاصة في إطار الاستراتيجية التركية تجاه دول القارة الأفريقية، ويعود ذلك إلى عدد من العوامل لعل أهمها، رغبة تركيا في تسويق الصورة القومية لها كدولة قائدة للعالم الإسلامي انطلاقا من الصومال، من خلال المساهمة في تسوية الصراع السياسي فيها، وإقرار الأمن، وتوفير مواد الإغاثة الإنسانية.

وافتتحت تركيا، في سبتمبر/أيلول الماضي، أكبر قاعدة عسكرية لها في الخارج، لتعمل كأكاديمية عسكرية، تضم حوالي 200 جندي تركي بدؤوا في المساهمة بتشكيل الجيش الصومالي بشكل فعال، من أجل تعزيز قدرات الدفاع والقتال.

كما شرعت تركيا في بناء القاعدة العسكرية في مارس/أذار 2015؛ حيث تم الاتفاق عليها خلال زيارة قام بها الرئيس التركي «رجب طيب أردوغان» إلى الصومال، ضمن جولة أفريقية.

التواجد التركي في الصومال له أشكال عدة، حيث تقوم الحكومة التركية عبر مؤسساتها الرسمية مثل «وكالة التعاون والتنسيق» (تيكا)، بتنفيذ مشاريع تطويرية في العديد من المجالات بالصومال الصحية والتعليمية، للدرجة التي بات الصومال يتلقى نحو ثلث المساعدات الإنسانية التي تقدمها تركيا للدول الأفريقية.

التواجد القطري في الصومال ليس هنيا، للدرجة التي دفعت الدوحة لتقديم مساعدات عسكرية إلى مقديشو، رغم الحصار المفروض عليها.

كما بدأت قطر تنفيذ تعهداتها بالصومال عبر تمويل مشروعات إنمائية، بقيمة 200 مليون دولار. تتضمن إعادة ترميم طرقات رئيسية بالصومال، بينها الطريق الرابط بين مقديشو ومدينة أفجوي الزراعية (على بعد 30 كيلومترا من العاصمة)، إلى جانب ترميم مقرات وزارة التخطيط الصومالية، والمعهد الصومالي للدبلوماسية التابع للخارجية.

وتقوم قطر الآن بإنشاء قاعدة في الصومال بمساعدة تركية، واستنادا إلى التوترات الحالية في المنطقة، يشكل اختراق أنقرة لأفريقيا إهانة مباشرة للسعوديين والإماراتيين الذين يرون أن النشاط التركي تدخل وإهانة للذاكرة التاريخية الخليجية.

توسع المحور التركي القطري في دول أفريقيا، أوسع من الصومال، فعلى هامش زيارته إلى السودان في ديسمبر/كانون الأول الماضي، تجول الرئيس التركي «رجب طيب أردوغان» بجزيرة «سواكن»، وطلب المساهمة في إعادة إعمارها، وهو ما وافق عليه الرئيس السوداني «عمر البشير»، وهو الأمر الذي أثار حفيظة الإمارات والسعودية ومصر.

كما تشهد العلاقات القطرية السودانية تقاربا كبيرا، ما أثر سلبا على العلاقة بين الخرطوم والرياض من ناحية أخرى.

تحديات

وعلى إثر كل هذه المعطيات، تبرز تحديات عصيبة أمام الإمارات، خاصة إن قررت مواجهة الصومال، في ظل وجود عسكري لها في ليبيا، وحروب متنقلة مع الإسلاميين، تعتز أبوظبي بأنها تواصل مواجهتهم، عبر العالم وباشتباك مسلح، ما يمثل خطرا كبيرا عليها.

وحسب مراقبين، فإن وضع أبوظبي في مواجهة شعوب القرن الأفريقي، وتاريخهم العسكري، والانتماءات القبلية، وروح التوجه الجديد للنهوض أمام الإرهاب، في سبيل تنمية شرق أفريقيا، حسابات معقدة، مختلفة تماما عن الموقف في مصر.

ففي مصر هناك قوة مسلحة موحدة وصلبة، تحت قرار سياسي، خضع لاعتبارات تكريس استبداده وحكمه المطلق، مقابل دعم أبوظبي المالي والسياسي والمخابراتي، أما القرن الأفريقي، فالحالة تختلف، وفقا للمراقبين.

وقد تؤدي المصالح المتنافسة للوافدين الجدد إلى الاقتصاد السياسي في القرن الأفريقي إلى شروط أفضل وصفقات أكثر إنصافا للحكومات والاقتصادات الناشئة المتعطشة للاستثمار عنها من الإمارات، ويعزز ذلك الغياب المفاجئ لامتياز «دوراليه»، وهو ما يكشف المخاطر المتزايدة على القوى الإقليمية الطموحة.

كما أن التصدعات العميقة للسياسات الصومالية، بدرجة كبيرة بسبب محاولات القوى في الشرق الأوسط للتأثير والنفوذ، توضح أيضا المخاطر على مجتمعات القرن الأفريقي، التي قد يؤدي موقعها الاستراتيجي وإمكانياتها الاقتصادية المتناقضة إلى تعقيدها وربما عكس مسارها.

وبعيدا عن الشعوب الأفريقية والأزمة الخليجية، يبدو أن تنامى الوجود البحري الصيني عبر القوس الشمالي للمحيط الهندي بسرعة، في موانئ مثل «جوادار» و«شابهار» و«الدقم» و«جيبوتي»، حجر عثرة جديد أمام الإمارات.

 

المصدر | الخليج الجديد