الخميس 21 مارس 2019 11:03 م

وقعت سلطنة عمان وجيبوتي، مذكرة اتفاق، بهدف إقامة تعاون استراتيجي في تطوير الموانئ، والاستثمار فيها، وتشغيلها، وإدارتها، فضلا عن تطوير المرافق اللوجستية المهمة في جيبوتي.

تأتي هذه الخطوة، في إطار مزاحمة "موانئ دبي"، التي تسعى للسيطرة على موانئ القرن الأفريقي، لتأمين حركة التجارة هناك.

وقع على مذكرة الاتفاق، صندوق الاحتياطي العام بسلطنة عمان، وهيئة الموانئ والمناطق الحرة في جيبوتي، بحضور الرئيس الجيبوتي؛ "إسماعيل عمر جيله"، حسبما ذكرت وكالة الأنباء "العمانية"، اليوم الجمعة.

وجاء التوقيع، على هامش المؤتمر الاقتصادي للنقل؛ "انترمودال أفريكا"، المنعقد حاليا في جيبوتي.

وتهدف المذكرة، إلى وضع إطار يمكن المؤسستين من مواصلة العمل على توثيق التعاون مستقبلا، وإجراء تقييم شامل للفرص في مجال اللوجستيات والموانئ الجديدة في جيبوتي، بهدف القيام باستثمار مشترك وتشجيع التعاون المثمر بين الجانبين.

وتعد الموانئ والخدمات اللوجستية، أحد أهم القطاعات الاستثمارية المستهدفة ضمن خطط صندوق الاحتياطي العام بسلطنة عمان، إذ يستثمر الصندوق في عدة موانئ بمناطق مختلفة من العالم؛ كميناء "كمبورت" بتركيا، وميناء "بهارت" بالهند، إضافة إلى مشروع تطوير ميناء "باجامويو" بتنزانيا.

والعام الماضي، أنهت جيبوتي عقد "موانئ دبي" لتشغيل محطة "دوراليه"، لافتة إلى أنها اتخذت القرار لحماية السيادة الوطنية والاستقلال الاقتصادي للبلاد، قبل أن تدخل في نزاع قانوني مع الإمارة الخليجية، التي تسعى للسيطرة على القرن الأفريقي من الناحيتين، الأفريقية واليمنية.

وللميناء المذكور أهمية كبيرة لجيبوتي، وهي دولة صغيرة تقع على البحر الأحمر، ولموقعها قيمة استراتيجية لدول مثل الولايات المتحدة والصين واليابان والمستعمر السابق؛ فرنسا، ولجميعها قواعد عسكرية هناك.

وتواجه الإمارات معركة في القرن الأفريقي، مع انخراط تركي قطري، خاصة في الصومال، ما ينذر بتحديات جسيمة لها.

وتقوم جيبوتي بمناولة نحو 95% من إجمالي حجم التجارة المتجهة إلى إثيوبيا، التي لا يوجد لها منافذ بحرية، وتعد ثاني أكبر دولة في أفريقيا من حيث عدد السكان، وقوة اقتصادية في شرق القارة.

المصدر | الخليج الجديد