الأحد 6 مايو 2018 01:05 ص

ذكرت وسائل إعلام سودانية أن الخرطوم أبلغت السعودية بصفة رسمية أنها لا تنوي تمديد بقاء القوات العسكرية السودانية المشاركة في التحالف الذي تقوده السعودية في اليمن، وذلك اعتبارا من يونيو/حزيران المقبل.

وبحسب موقع «الأحداث نيوز» السوداني، فإن «القرار السوداني يبدو أنه تم اتخاذه بعد فترة طويلة من التفكير، وبعد سقوط العشرات من القتلى والمئات من الجرحى من العسكريين السودانيين في حرب اليمن».

ونقل الموقع السوداني عن مصادر مطلعة (لم يسمها) قولها إن «الجانب السوداني يريد إعادة توصيف دوره وواجباته ضمن تحالف عاصفة الحزم في ضوء ردود الفعل الشعبية العارمة الرافضة لمشاركة جنود من سلاح المشاة السوداني بمعارك اليمن».

وأوضحت المصادر أن «عملية إعادة التوصيف تهدف إلى البقاء ضمن التحالف وفي غرفة العمليات في نطاق استشاري أو المشاركة في قوات لوجستية لا تشارك بالمهام القتالية إذا ما قبلت السعودية ذلك».

والأربعاء الماضي، قالت وزارة الدفاع السودانية، إنها تقيم إيجابيات وسلبيات مشاركة قواتها في اليمن، ضمن قوات التحالف العربي الذي تقوده السعودية.

وكشف وزير الدولة بوزارة الدفاع السودانية «علي محمد سالم»، أن بلاده تعكف هذه الأيام على دراسة لتقييم مشاركة القوات السودانية في التحالف.

وفي سبتمبر/أيلول الماضي، أعلن قائد قوات الدعم السريع في السودان الفريق «محمد حميدتي»، أن قواته المشاركة في الحرب باليمن، ضمن التحالف الذي تقوده السعودية، فقدت 412 عسكريا، بينهم 14 ضابطا.

ولم يحدد الفريق «حميدتي» عدد جرحى الجيش السوداني الذين أصيبوا في معارك اليمن، لكنه من المتوقع أن يكونوا أضعاف أعداد القتلى.

ومؤخرا، زعم «الحوثيون» قتل العشرات من الجنود السودانيين، المشاركين ضمن قوات التحالف العربي، خلال معارك بمحيط مدينة ميدي، بمحافظة حجة، شمال غربي اليمن.

وبث الإعلام الحربي التابع لجماعة «الحوثي» مشاهد لجثث جنود وهجمات استهدفت آليات عسكرية، وقال إن القتلى هم جنود سودانيون مشاركون في قوات التحالف العربي.

يذكر أن القوات السودانية هي أكبر القوات العربية التي تشارك في المعارك البرية في مواجهات مباشرة ضد «الحوثيين»، حيث كان لها دور بارز في حسم عدد من المعارك، خاصة في المناطق الساحلية والجنوبية.