الاثنين 23 يوليو 2018 03:07 ص

تدرس دوائر مصرية، مقترحا سودانيا بتحويل المنطقة المتنازع عليها في مثلث «حلايب» الحدودي، إلى منطقة تكامل بين البلدين، وإقامة عدد من المشاريع المشتركة عليها.

وقالت مصادر دبلوماسية مصرية، إن هناك تحولات كبيرة في ملف العلاقات المصرية السودانية، ستظهر للعيان خلال الفترة المقبلة، خاصة في ما يتعلق بأزمة «حلايب وشلاتين»، والمقترح إقامة عدد من المشاريع المشتركة عليها، بشراكة بين رجال أعمال من البلدين، مع إتاحة حرية الحركة للمواطنين من البلدين عليها.

ويأتي هذا التطور، في أعقاب زيارة رسمية قام بها الرئيس المصري «عبدالفتاح السيسي»، إلى الخرطوم، الأسبوع الماضي، مؤكدا سعيه لبناء شراكة استراتيجية مع السودان وتطوير التعاون الاقتصادي بين الدولتين.

وتوقعت المصادر، أن يقدم السودان على سحب الشكوى المودعة من جانبه لدى الأمم المتحدة، المتعلقة بالنزاع حول «حلايب وشلاتين».

وفي أبريل/نيسان الماضي، قدم السودان، شكوى رسمية ضد مصر، أمام مجلس الأمن الدولي، بشأن إجراء الانتخابات الرئاسية، مارس/آذار الماضي، في المثلث الحدودي المتنازع عليه.

وكان وزير الخارجية السوداني، «الدرديري محمد أحمد»، صرح بأن «هناك اتفاقا بألا يكون النزاع الحدودي حول مثلث حلايب سببا في توتر العلاقات بين السودان ومصر».

وأضاف أن «هناك اتفاقا على حل الملفات الشائكة بإرادة الأطراف، وعدم العمل على توتير الأجواء، وترك المعارك الإعلامية، وإزالة كل العوائق أمام اللجان المشتركة في البلدين لتنفيذ كل الاتفاقيات».

وعن وجود ترتيبات مصرية سودانية خلال الفترة المقبلة بشأن ملف أمن البحر الأحمر ومنطقة القرن الأفريقي، قالت مصادر سودانية دبلوماسية إنّ هناك ترتيبات جديدة، من بينها السماح باستثمارات مصرية على سواحل البحر الأحمر في السودان، على غرار الاستثمارات التركية التي جرى الاتفاق عليها بين الخرطوم وأنقرة خلال زيارة الرئيس التركي «رجب طيب أردوغان» إلى السودان، العام الماضي.

ومن المتوقع أن يقوم النائب الأول للرئيس السوادني «بكري حسن صالح»، رئيس مجلس الوزراء، بزيارة القاهرة نهاية الشهر المقبل.

ويطالب السودان بأحقيته في السيادة على المثلث الحدودي، وسط رفض مصري للجوء إلى التحكيم الدولي لحسم المسألة.

ورغم نزاع البلدين على المنطقة منذ استقلال السودان عن الحكم الثنائي (الإنجليزي المصري) في 1956، إلا أنها كانت مفتوحة أمام حركة التجارة والأفراد من البلدين دون قيود من أي طرف حتى 1995، حيث دخلها الجيش المصري وأحكم سيطرته عليها.

وتفرض السلطات المصرية قيودا على دخول السودانيين من غير أهل المنطقة إليها، سواء من داخل مصر أو الحدود السودانية .

المصدر | الخليج الجديد + العربي الجديد