الاثنين 30 مارس 2015 08:03 ص

اعتبرت صحيفة «التيليجراف» البريطانية أن إنهاء العقوبات الاقتصادية على طهران يمكن أن يغير قواعد اللعبة في سوق النفط العالمي، موضحة أنه في حال التوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني يمكن أن ينخفض سعر البترول إلى 20 دولارا للبرميل.

وأشارت الصحيفة البريطانية على موقعها الإلكتروني إلى أن رحلات الطيران ما بين طهران ودبي كانت تعج بالمديرين التنفيذيين للشركات الغربية خلال الأشهر الأخيرة قبل الرفع المحتمل للعقوبات الاقتصادية على طهران.

ولفتت الصحيفة إلى أن إيران - التي من المحتمل أن تكون واحدة من أكبر الاقتصادات في منطقة الشرق الأوسط - جمدت من قبل الغرب بسبب رفضها التخلي عن طموحاتها لتصبح قوة نووية. ولكن التوصل إلى اتفاق ملزم من شأنه أن يخرج إيران من عزلتها يبدو قريب الحدوث، وذلك مع قرب توصل المفاوضين إلى شروط خلال المحادثات التي تعقد في لوزان، سويسرا حاليا.

وأوضحت الصحيفة أن من حيث السلع، فإن أكبر الأثر يتعلق باستئناف العلاقات الاقتصادية الطبيعية مع إيران الأمر الذي من شأنه أن يفتح صناعة النفط، لافتة إلى أن طهران التي تعتبر عملاقا نفطيا نائما، تم منعها من دخول الأسواق الدولية وحرمت من الحصول على التكنولوجيا الرئيسية والاستثمار الذي يمكن أن يؤدي إلى زيادة هائلة في قدرتها على إنتاج النفط والغاز، إذ تحتل إيران المرتبة التاسعة من حيث الاحتياطيات النفطية المؤكدة في العالم والتوصل إلى اتفاق نووي يمكن أن يفتح حقولها للاستثمار الأجنبي، ويحتمل أن تتسبب في تغيير اللعبة في هذه الصناعة.

وأضافت الصحيفة أنه مع استمرار تعرض أسعار النفط للضغط من ما يقدر بحوالي مليوني برميل نفط يوميا من فائض العرض الذي يتم ضخه في الأسواق بجميع أنحاء العالم، فإن أي زيادة كبيرة في الإنتاج الإيراني ستؤدي بسهولة إلى انهيار آخر في الأسعار.

وأشارت الصحيفة إلى أن سعر برميل النفط الخام انخفض منذ يونيو/حزيران الماضي ليصل إلى 50 دولارا للبرميل، ولكن ابرام اتفاق في لوزان لإعادة إيران مرة أخرى إلى المجتمع الدولي يمكن أن يؤدي بسهولة إلى مزيد من انخفاض الأسعار إلى نحو 20 دولارا للبرميل، لافتة إلى أنه قبل محادثات لوزان، قال وزير النفط الإيراني بيجان نامدار زانجانه أن بلاد يمكنها بسهولة زيادة الإنتاج بحوالي مليون برميل يوميا في غضون أشهر من رفع العقوبات.

ووفقا لشركة بريتيش بتروليوم، فإن إيران كانت قادرة على ضخ أكثر من 4 ملايين برميل يوميا في عام 2011. وعلى الرغم من احتياطيات إيران الكبيرة من النفط والغاز فإن بعض المحللين يشككون في قدرة البلاد على زيادة الإنتاج بشكل كبير خلال هذه الفترة القصيرة من الزمن.

وقال تشارلز روبرتسون، كبير الاقتصاديين في رينيسانس كابيتال: "إنه بعد سنوات من الاستثمار المنخفض، فإننا نشك في أنه يمكن لإيران أن تغرق فجأة الأسواق العالمية بالنفط" آخر مرة أنتجت أكثر من 4ر4 مليون برميل- التي أنتجتها في عام 2011 -كان في عام 1978.

وعلى جانب آخر أشارت الصحيفة إلى أن هناك عائقا كبيرا واحدا أمام حدوث زيادة كبيرة في إنتاج النفط الإيراني وهو عضويتها في منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك).. التي تسيطر على ثلث إمدادات النفط في العالم، وتحافظ على نظام للحصص سيتعين على طهران أن تتفاوض بشأنه، مستبعدة احتمال أن تكون المملكة العربية السعودية على استعداد لدعم أي زيادة في الصادرات الإيرانية، وهو ما سيؤدي إلى توتر الأجواء في اجتماع وزراء المجموعة في فيينا في يونيو المقبل. وبحلول ذلك الوقت قد يتم بالفعل بيع برميل النفط مقابل 20 دولارا.