الجمعة 26 أكتوبر 2018 12:10 ص

كشف رئيس الوزراء المصري، "مصطفى مدبولي"، أنه يعمل على "إعادة هيكلة"، للحكومة تتضمن "تخفيض عدد حقائب مجلس الوزراء وموظفي القطاع العام"، مبررا ذلك بـ"تقليص البيروقراطية واجتذاب الاستثمار الأجنبي".

وأبلغ "مدبولي" رجال أعمال أمريكيين أن "وزارة التخطيط ووزارة الاتصالات تعمل لإصلاح هيكلي للحكومة".

وأضاف أنه يعتقد أن هناك حاجة إلى خفض عدد المناصب في مجلس الوزراء وأن "38% على الأقل من الموظفين في القطاع العام سيحالون إلى التقاعد في السنوات العشر القادمة".

وتثير أحاديث تخفيض عدد الموظفين مخاوف أعداد كبيرة من الأسر المصرية التي تعيش على رواتبها كموظفين في الدولة والقطاع العام؛ حيث بلغت أعداد الموظفين في مصر ما يقرب من 7 ملايين موظف.

واعتبر "مدبولي"، خلال حديثه باجتماع للغرفة التجارية الأمريكية في القاهرة، الخميس، أن التحديات الرئيسية التي تواجه مصر تكمن في البيروقراطية المزمنة وارتفاع معدلات الإنجاب.

وتتشابه تصريحات "مدبولي" مع ما سبق أن ألمح إليه الرئيس المصري، "عبدالفتاح السيسي"، من أن أعداد الموظفين في مصر بلغت 7 ملايين موظف يمثلون عبئا على موازنتها بسبب رقم رواتبهم الضخم.

وأضاف "السيسي"، آنذاك، أن الدولة لا تحتاج إلا 1.5 مليون موظف، دون أن يوضح ما ستتخذه إدارته من تدابير بشأن نحو 5.5 ملايين موظف يعيلون بدورهم أسرا متوسطها 5 أفراد.

وحسب رئيس الوزراء، فإن مقترحات إعادة الهيكلة مرتبطة بخطط لنقل مقر الحكومة إلى عاصمة إدارية جديدة قيد الإنشاء على مبعدة حوالي 45 كم شرقي القاهرة من المقرر افتتاحها في العام القادم، كما أنه بدءا من بداية 2019 فإن الكثير من الخدمات الحكومية ستكون متاحة عبر الإنترنت.

ورأى "مدبولي" أن النمو "السكاني في مصر هو تحد رئيسي آخر".

ووفقا لأرقام حكومية، فإن عدد سكان مصر يبلغ حوالي 100 مليون نسمة، ومن المتوقع أن يصل إلى 128 مليونا بحلول 2030 إذا استمرت معدلات الإنجاب عند 4.0 لكل ألف امرأة سنويا.

وقال "مدبولي" إن حكومته تعمل على خطة لكبح معدل المواليد في البلاد، وأضاف دون أن يذكر تفاصيل "ليس لدينا أي خيار آخر".

وتطبق مصر برنامج إصلاح اقتصادي بموجب اتفاق قرض بقيمة 12 مليار دولار مع صندوق النقد الدولي، وحررت الحكومة بموجبه سعر صرف العملة المحلية (تعويم الجنيه)؛ ما أدى لخفض قيمتها أمام الدولار، كما تقلص تدريجيا الدعم للوقود، وهي تحركات زادت الفقر في البلد العربي الأكثر سكانا.

المصدر | الخليج الجديد + رويترز