الثلاثاء 30 أكتوبر 2018 09:10 ص

كشفت وكالة "بلومبرغ" الأمريكية، الثلاثاء، أن إدارة الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" تمارس ضغوطا على السعودية كي تخفف حصارها السياسي والاقتصادي على قطر، ولإيجاد حلول للحرب المستمرة في اليمن.

ونقلت الوكالة عن 3 مسؤولين، فضلوا عدم الكشف عن هوياتهم، أن الضغوط الأمريكية على السعودية زادت عقب مقتل الكاتب الصحفي "جمال خاشقجي" داخل قنصلية بلاده بمدينة إسطنبول التركية في الثاني من أكتوبر/تشرين الأول الجاري.

وأضافت أن وزير الخارجية الأمريكي السابق "ريكس تيلرسون" حاول مراراً وتكراراً التفاوض لحل الأزمة بين السعودية وقطر دون جدوى، في حين صادق "ترامب" في البداية على الحجة السعودية القائلة بأن قطر داعمة للإرهابيين، قبل أن يتراجع عن موقفه.

وذكّرت "بلومبرغ" بتصريحات ولي العهد السعودي "محمد بن سلمان"، الذي قال قبل عدة أيام: "حتى اقتصاد قطر، قوي، وسيكون مختلفا ومتطورا بعد 5 سنوات.. دول المنطقة هي أوروبا الجديدة اقتصاديا".

وتعد تصريحات ولي العهد السعودي بشأن قطر سابقة، منذ إعلان المملكة مقاطعة الدوحة وتنفيذ حصار عليها منذ يونيو/حزيران 2017، إلى جانب الإمارات والبحرين ومصر.

وأكد المسؤولون أن الولايات المتحدة الأمريكية تمارس ضغوطا أخرى على الرياض باتجاه دفعها للإقدام على خطوات من شأنها إيجاد حلول للحرب المستمرة في اليمن.

ونوهت الوكالة الأمريكية إلى أن الحرب في اليمن ظلت مشكلة كبيرة بالنسبة لواشنطن، إذ تحول الصراع هناك إلى كارثة إنسانية، واجهت الولايات المتحدة انتقادات بتحمل مسؤوليتها بسبب دعمها العسكري للسعودية.

وبعد صمت دام 18 يوما، أقرت الرياض بمقتل خاشقجي داخل قنصليتها في 2 أكتوبر/تشرين الأول الجاري إثر ما زعمت أنه "شجار واشتباك بالأيدي" بينه وبين عدد من الأشخاص، وأعلنت توقيف 18 سعوديا للتحقيق معهم، فيما لم تكشف عن مكان الجثة.

وقوبلت الرواية السعودية برفض دولي واسع، خاصة في ظل تناقضها مع روايات أخرى، نقلتها وكالة رويترز، تحدثت إحداها عن أن "فريقا من 15 سعوديا تم إرسالهم للقاء خاشقجي وتخديره وخطفه، قبل أن يقتلوه بالخنق في شجار عندما قاوم".

ووصل النائب العام السعودي "سعود المعجب"، إلى إسطنبول، أمس الإثنين، في إطار التحقيقات الجارية حول جريمة الاغتيال، وبطلب من الرياض، وفقا لما أعلنه وزير الخارجية التركي "مولود جاويش أوغلو".

وأضاف الوزير التركي أن "المعجب" أقر بأن جريمة قتل "خاشقجي" تم التخطيط لها من قبل، ولم تحدث بمحض الصدفة، خلافا لما جاء بالرواية السعودية الرسمية للجريمة.

لكن مصدرا بمكتب المدعي العام التركي أكد، الإثنين، أن "المعجب" لم يقدم أية معلومات يمكن أن تفيد أجهزة الأمن التركية في العثور على جثة "خاشقجي".

وأشار إلى أن الأجهزة التركية بالمقابل رفض طلبا من "المعجب" للاطلاع على أدلة ومعلومات بحوزتها عن القضية.