الخميس 16 أبريل 2015 09:04 ص

نفى المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأميركي «أليستر باسكي» صحة التصريحات التي تحدثت عن انتقاد الرئيس «باراك أوباما» للسعودية خلال محادثاته مع رئيس الوزراء العراقي «حيدر العبادي».

وجدد «باسكي» التأكيد على تأييد واشنطن لعملية «عاصفة الحزم» ضد «الحوثيين» في اليمن، مضيفا أن الإدارة الأميركية تقدم الدعم أصلا لهذه العملية.

وقال «نؤيد بقوة العمليات الحالية التي يقودها مجلس التعاون الخليجي، وهذا ما يجعلنا نقدم الدعم لعمليات التحالف».

وكان رئيس الوزراء العراقي قد تحدث بعد يوم من مقابلته «أوباما» عن رغبة واشنطن في توقف العمليات في اليمن.

وعندما سئل عن جهود إيران للوساطة في اتفاق سلام في اليمن، قال «العبادي» إن ما فهمه من إدارة «أوباما» هو أن السعوديين ليسوا متعاونين في هذا الأمر ولا يريدون وقف إطلاق النار الآن.

من جانبه، قال سفير السعودية لدى الولايات المتحدة «عادل الجبير» إنه لم يسمع عن أي انتقاد أميركي للعملية، وأضاف في مؤتمر صحفي «لا أعرف كيف وصل رئيس الوزراء العراقي إلى ذلك التقييم، لكنني أعتقد أن على العراقيين في واقع الأمر التركيز على المشكلات التي تواجه دولتهم».

واستقبل «أوباما» رئيس الوزراء العراقي «حيدر العبادي» في البيت الأبيض أول أمس الثلاثاء، وقال إنه بحث معه باستفاضة دور إيران في العراق.

وقال «أوباما» إنه بحث مع «العبادي» باستفاضة دور إيران في العراق، مؤكدا ضرورة احترام سيادة العراق من قبل المقاتلين الأجانب عندما يقدمون المساعدة في القتال ضد تنظيم «الدولة الإسلامية».

كما أعلن «أوباما» عن زيادة المساعدة الإنسانية الأميركية للعراق بقيمة مائتي مليون دولار، لكنه امتنع عن الإفصاح عما إذا كانت واشنطن ستمد بغداد بطائرات أباتشي وأسلحة أخرى.

وأكد إحراز تقدم كبير في التصدي لمقاتلي تنظيم «الدولة» الذين تستهدفهم ضربات جوية يشنها تحالف دولي في العراق وسوريا، محذرا في الوقت ذاته المقاتلين الأجانب من المساس بسيادة العراق.

من جانبه أكد «العبادي» خلال الاجتماع أنه حريص على أن ينضوي كل المقاتلين تحت لواء الدولة العراقية، مضيفا أنه لا تسامح مطلقا مع انتهاك حقوق الإنسان.

وقال مصدر صحفي إن «العبادي» بحث مع «أوباما» بشكل مفصل سير المعارك ضد تنظيم «الدولة» خصوصا في الموصل والأنبار، وأضاف أن الرئيس «أوباما» امتنع عن الحديث عن دعم الحكومة العراقية بالأسلحة النوعية، لكنه أكد التزام الولايات المتحدة بتدريب الجيش العراقي، ودعا الحكومة العراقية إلى أن تكون حكومة جامعة لكافة أطياف الشعب العراقي.

ونقلت وكالة «رويترز» أن البيت الأبيض أكد أن «العبادي» لم يقدم طلبا محددا بشأن مساعدات عسكرية إضافية.

وفي سياق متصل، قال رئيس الوزراء العراقي «حيدر العبادي» أمس الأربعاء إنه يسعى للحصول على كميات كبيرة من الأسلحة الأمريكية مع تأجيل السداد، وأضاف «العبادي» للصحافيين قبيل محادثاته مع وزير الدفاع الأمريكي  «آشتون كارتر» في واشنطن أن الجيش العراقي بحاجة ماسة إلى شتى أنواع الأسلحة، بما في ذلك الأسلحة الثقيلة والدبابات.

وأعرب عن أمله في إمكانية التوصل إلى اتفاق مع الجانب الأمريكي بشأن تأجيل سداد قيمة صفقة الأسلحة المرجوة.

وكانت وكالة «رويترز» قد نقلت عن مسؤول عراقي قوله إن «العبادي» يسعى للحصول على أسلحة قيمتها مليارات الدولارات، خلال زيارته الحالية لواشنطن.