السبت 25 أبريل 2015 05:04 ص

احتدم القتال بين الفصائل المتحاربة في اليمن في الأجزاء الجنوبية والوسطى من البلاد وأصابت ضربات جوية قوات الحوثيين في ​​عدن يوم الجمعة لكن لم تكن هناك خطوات جديدة نحو الحوار.

وتقول السعودية إنها قلصت عملية القصف المستمرة منذ شهر ضد الحوثيين المتحالفين مع ايران والقوات الموالية للرئيس اليمني السابق على عبد الله صالح. لكن الرياض قصفت أهدافا فيما لا يقل عن 20 غارة جوية في أنحاء اليمن يوم الخميس وعشر غارات أخرى يوم الجمعة.

وقالت الأمم المتحدة يوم الجمعة إن إجمالي عدد القتلى من المدنيين بسبب القتال والغارات الجوية منذ بداية القصف في 26 مارس آذار وصل إلى نحو 551 شخصا. وقالت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) إن 115 طفلا على الأقل بين القتلى.

ويتزايد القلق لدى واشنطن ودول غربية أخرى تدعم الحملة الجوية التي تقودها السعودية إزاء الأزمة الإنسانية على الأرض وأيضا إزاء خطر استفادة الجماعات المتشددة من الفوضى.

ونشر تنظيم الدولة الإسلامية الذي لم يكن له وجود يذكر في اليمن لقطات فيديو في وقت متأخر من مساء الخميس قال إنه يظهر أعضاء في التنظيم يقومون بتدريبات عسكرية في البلاد ويتعهدون بمهاجمة الحوثيين وهم من الطائفة الزيدية الشيعية.

وقال مسؤولون سعوديون ومصادر في الأمم المتحدة إن السعودية دعت إلى اجتماع مع وكالات المعونة الرئيسية التابعة للأمم المتحدة وغيرها لمناقشة تحسين توصيل المساعدات إلى اليمن والذي يعوقه الحصار البحري.

وقال سكان إن الاشتباكات العنيفة بين الحوثيين والمسلحين المحليين استمرت بالقرب من منطقة خور مكسر في عدن يوم الجمعة بالإضافة إلى تعز والضالع.

وقالت مصادر قبلية إن قتالا عنيفا في محافظة مأرب شرقي العاصمة اليمنية صنعاء أسفر عن مقتل 15 شخصا عندما حاول المسلحون الحوثيون والقوات الموالية للرئيس السابق علي عبد الله صالح التقدم في مديرية صرواح الوعرة.

وضربت غارات جوية متجددة بعد أيام من إعلان الرياض نهاية حملة القصف الرئيسية اللواء 35 في تعز وهي وحدة في الجيش اليمني موالية لصالح كانت قواتها قد اشتبكت هذا الاسبوع مع مقاتلين يدعمون الرئيس عبد ربه منصور هادي.

ويقول دبلوماسيون غربيون إنه في حين أن الضربات الجوية السعودية لم يكن لها تأثير يذكر على الحوثيين الذين هم في الغالب عصابات مسلحة تسليحا خفيفا إلا أنها ألحقت ضررا بالغا بحلفاء صالح في الجيش.

وينظر إلى كسر التحالف بين الحوثيين وصالح على أنه أمر محوري بالنسبة لأي فرصة لنجاح قوات التحالف التي تقودها السعودية في هدفها المتمثل في دفع الحوثيين مرة أخرى نحو معقلهم الشمالي واستئناف محادثات السلام وإعادة هادي إلى صنعاء.

وأعلنت عدة وحدات في الجيش ولاءها لهادي في الأيام القليلة الماضية بعد أن قاتلت الى جانب صالح أو وقفت على الحياد. لكن تلك التحولات لم تغير موازين القوى على الأرض.

وعلى نحو منفصل نفى متحدث باسم وزير الدفاع محمود الصبيحي يوم الجمعة تقارير في وسائل إعلام محلية أفادت بأن الحوثيين أفرجوا عن الصبيحي بعد أسابيع من الاحتجاز.