يبدأ وفد تقني أمريكي، الثلاثاء المقبل، مباحثات في تركيا، للتحقق من مسائل محددة تتعلق بشراء أنقرة، لمنظومة الدفاع الجوي الروسية "إس-400".

وتستهدف المباحثات، مناقشة الأتراك فيما يتعلق بسلامة الطيران لمقاتلات "إف-35" أمريكية الصنع التي ستسلمها الولايات المتحدة لأنقرة في إطار مشروع دولي مشترك لإنتاجها.

وتأتي الزيارة، على خلفية رفض تركيا التنازل عن اقتناء الصواريخ الروسية التي تعاقدت على شرائها في نهاية عام 2017، مع فتح الباب لاقتناء صواريخ "باتريوت" الأمريكية مستقبلاً، بشرط عدم التخلي عن صفقة الصواريخ الروسية، حسب صحيفة "الشرق الأوسط".

كانت الولايات المتحدة قدمت الأسبوع الماضي عرضاً رسمياً لتركيا لبيع صواريخ "باتريوت" للدفاع الجوي في صفقة قيمتها 3.5 مليار دولار، بعد أن طلبت أنقرة هذه الصواريخ مراراً ورفضت واشنطن.

وتضغط الولايات المتحدة بشدة على أنقرة، لمنعها من شراء منظومة "إس-400"، وصل إلى حد تهديدها بعقوبات؛ بدعوى أن تلك المنظومة لا تتوافق مع أنظمة حلف شمال الأطلسي (الناتو)، الذي يعد البلدان عضوين فيه، فيما يؤكد مراقبون أن السبب الحقيقي هو التنافس على مبيعات السلاح بين أمريكا وروسيا بدليل ممارسة الأولى ضغوطا على دول أخرى خارج "الناتو" لمنع من شراء المنظومة الدفاعية الرسمية.

في المقابل، تشدد تركيا على أنها تتخذ خطوات مستقلة لضمان أمنها، مؤكدة أنها ستنشر منظومة "إس- 400" على أراضيها بداية من أكتوبر/تشرين الأول المقبل.

وتعد منظومة صواريخ "إس-400" مضادة لطائرات الإنذار المبكر، وطائرات التشويش، وطائرات الاستطلاع، ومضادة أيضا للصواريخ الباليستية متوسطة المدى، وحال استكمال الصفقة، ستكون تركيا أول بلد في حلف شمال الأطلسي "الناتو" يمتلك المنظومة الروسية.