السبت 9 فبراير 2019 05:02 ص

رفضت السلطات الإماراتية الإفراج عن المعتقلة المصابة بالسرطان "علياء عبدالنور"، ونقلتها إلى مستشفى توام بمدينة العين، وشددت الحراسة عليها في الوقت نفسه، وفقا لـ"المركز الدولي للعدالة وحقوق الإنسان" في جنيف.

وقال المركز في بيان له، إن "علياء دخلت المستشفى يوم 10 يناير/كانون الأول 2019 دون إخطار العائلة ودون أي تبرير".

وأشار إلى أن العائلة لم تهتد إلى مكان وجود المعتقلة إلا بعد إلحاحها في الطلب على السلطات واتصالات عديدة، علمت بعدها أنها محتجزة في مستشفى توام، فيما لم يرخص للعائلة بزيارتها إلا يوم 21 يناير/كانون الأول 2019.

وقال المركز إنه بعد اعتقال "علياء" بمدة قصيرة، اكتشف الأطباء إصابتها مجددا بمرض السرطان الذي شفيت منه في 2008، رغم انتكاس مرضها، أبقي عليها في السجن في ظروف سيّئة ودون علاج طبي كاف. 

وأكد أن "حالة علياء عبدالنور ازدادت سوءا  بعد استشراء مرض السرطان في كامل جسمها، حيث إنها لا تقوى على الوقوف والمشي دون مساعدة".

وقالت والدة "علياء عبدالنور" إنها على قناعة أن هذا النقل لا يهدف إلى تحسين وضعها أو علاجها، بل إلى إبعاد "علياء" ومحاولة إخفاء وضعها عن العالم، فقد زاد اهتمام الطاقم الطبي بمستشفى المفرق بحالتها وتعاطفه معها.

واستشعرت علياء عبدالنور إثر ذلك قرب نهايتها ويأست من شفائها، وهو ما جعل العائلة تتقدم بأكثر من طلب من أجل الإفراج الصحي عنها طبقا لمقتضيات القانون الاتحادي رقم 43 لسنة 1992 حتى تتمكن من قضاء أيامها الأخيرة بين أفراد عائلتها، غير أنّ جميع طلبات العائلة قوبلت بالرفض وكان آخرها طلب توجهت به العائلة إلى النائب العام قبل بضعة أسابيع، لكنه رفض طلب الإفراج مجددا وأمر بنقل "علياء" إلى مستشفى توام.

ووفقا للمركز، فقد عاينت العائلة إساءة معاملة "علياء" والحط من كرامتها وظروف الاحتجاز السيّئة بمستشفى توام، فوجدتها مقيدة إلى السرير في غرفة دون نوافذ أو تهوئة تحت حراسة مشددة.

وحينما توجهت العائلة لأعوان الحراسة بطلب فك القيود، جاءها الرد بأن القيود لا تفك إلا بمماتها.

وتم اعتقال "علياء" من قبل جهاز أمن الدولة يوم 29 يوليو/تموز 2015 وأبقي عليها في مقر احتجاز سري تحت التعذيب وسوء المعاملة. 

وتسرب في شهر مايو/أيار2018 تسجيل لـ"علياء" تفيد فيه بتعرضها للتعذيب والتخويف وحرمانها من العلاج والأدوية المناسبة.

وتواجه الإمارات العديد من الانتقادات المحلية والدولية لسجلها السيئ في مجال حقوق الإنسان، حيث تتكتم على مقار احتجاز المعتقلين من الناشطين السياسيين والحقوقيين والمدونين، وتقوم بتعذيب آخرين وتمارس كل الانتهاكات بحقهم.