الثلاثاء 19 مارس 2019 06:03 ص

قالت منظمة حقوقية إن السلطات المصرية أصدرت أحكاما بالإعدام ضد 486 شخصا في 221 قضية، عام 2018 فقط، بخلاف الأحكام النهائية، فيما صدر من المحاكم العسكرية أحكام بإعدام 52 متهما، وأيدت المحكمة العليا للطعون العسكرية أحكام الإعدام بحق 4 متهمين مدنيين.

وأوضحت "المبادرة المصرية للحقوق الشخصية والاجتماعية"، في تقرير حمل عنوان "باسم الشعب"، الثلاثاء، أن هناك توسعا لافتا في وتيرة أحكام الإعدام خلال العام الماضي خاصة، ومنذ تشكل النظام السياسي الحالي في يوليو/تموز 2013، بشكل عام.

ولفتت  إلى أن نظام العدالة الجنائية توسع في اللجوء إلى عقوبة الإعدام بشكل متزايد منذ 3 يوليو/ تموز 2013.

وأشار التقرير إلى أن الوتيرة زادت منذ العام 2017 بشكل خاص، حيث قضت محاكم الجنايات خلاله بالإعدام على 260 متهمًا في 81 قضية، منها 65 قضية جنائية.

وذكر التقرير أن عام 2018 شهد أحكاما نهائية وباتة بتأييد إعدام 59 شخصًا على الأقل، في 16 قضية سياسية وجنائية، فضلًا عن صدور أحكام أولية بإعدام 543 متهمًا منهم 486 محبوسًا، وذلك على ذمة 205 قضايا، منها 23 قضية ذات طابع سياسي، بحسب ما نقله موقع "مدى مصر".

وعلى صعيد القضاء العسكري، فقد أيدت المحكمة العليا للطعون العسكرية أحكام الإعدام بحق 4 متهمين مدنيين في قضيتين، في الوقت ذاته قضت محاكم الجنايات العسكرية بإعدام 52 متهمًا مدنيّا على الأقل، منهم 41 شخصًا محبوسون، على ذمة 6 قضايا، جميعها ذات طابع سياسي.

وأشار التقرير إلى تنفيذ مصلحة السجون الإعدام بحق 43 متهمًا على الأقل في 23 قضية خلال 2018، منهم 12 في قضايا عسكرية، وآخرون بسجون مدنية، بينما 20 من هؤلاء لم يتم الإفصاح عن مكان تنفيذ إعدامهم.

كما أشار التقرير إلى ما شهده عام 2018 من تعديلات تشريعية متعلقة بالإعدام، تنتهي بإدراج عقوبة الإعدام كعقوبة جديدة على بعض الجرائم مثل، تعديل المادة 289 من قانون العقوبات؛ ليُقضى بالإعدام بحق من يخطف طفلًا في حال مواقعة المخطوف أو هتك عرضه. كذلك تعديل يقر بتشديد عقوبة من المؤبد إلى الإعدام لمن يحوز أو يستورد أو يصنع مواد متفجرة.

وعرض التقرير انتهاكات حقوق الإنسان المصاحبة لعقوبة الإعدام في بعض القضايا، حيث تعرض لها بعض المحكوم عليهم بأحكام الإعدام أثناء سير المحاكمة.

وقسم التقرير الانتهاكات فى هذه القضايا إلى ستة أنواع، وهي الإخفاء القسري، التعذيب وغيره من ضروب المعاملة القاسية والمهينة، انتهاك الحق في الدفاع، الاعتماد على تحريات مجهولة المصدر، تصوير ونشر اعترافات للمتهمين قبل وأثناء مراحل المحاكمة، والانتهاكات عقب صدور حكم الإعدام.

وانتهى التقرير إلى عدد من التوصيات، تمثل أهمها في المطالبة بتعليق العمل فورا بعقوبة الإعدام، وإحالة الأمر إلى نقاش مجتمعي واسع، بالإضافة إلى مطالبة الحكومة بالتوقيع على البروتوكولات والاتفاقيات الدولية المناهضة لعقوبة الإعدام، والتعذيب، والإخفاء القسري.

كما أشارت التوصيات إلى ضرورة إعادة نظر البرلمان في قوانين الإرهاب والعقوبات والأحكام العسكرية، ومراجعة قانون الإجراءات الجنائية.

 وطالبت المبادرة وزارة الداخلية بالتوقف عن نشر مقاطع فيديو للمتهمين أثناء فترات التحقيق.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات