الخميس 21 مارس 2019 06:03 ص

اعتبر رئيس الوزراء الأسترالي "سكوت موريسون"، الذي كان انتقد بشدة تصريحات للرئيس التركي، حول مجزرة المسجدين في نيوزيلندا، الخميس، أن "رجب طيب أردوغان"، عبر عن "موقف معتدل بعض الشيء"، في مقالة نشرت لاحقا.

وفيما أثارت تصريحات الرئيس التركي حول الاعتداء الذي ارتكبه أسترالي في مدينة "كرايست تشيرش"، جدلا وبداية أزمة دبلوماسية بين أستراليا وتركيا ونيوزيلندا، أشاد "موريسون" بمقال نشره "أردوغان"، في صحيفة "واشنطن بوست"، الثلاثاء.

وقال "موريسون": "أحرز تقدم في هذا المسألة ولمسنا اعتدالا في آراء الرئيس"، مشيرا إلى أن مقالة "أردوغان" في صحيفة "واشنطن بوست"، نأى فيها عن الانتقاد المباشر لنيوزيلندا.

وكان "أردوغان"، قد أثار غضب أستراليا، الإثنين، بعد أن حذر بأن الأستراليين المناهضين للمسلمين، مثل منفذ المجزرة، "سيُرسلون في نعوش"، مثل أجدادهم في معركة غاليبولي في الحرب العالمية الأولى.

وقدّم الرئيس التركي، الاعتداء الذي حصل في كرايست تشيرش بنيوزيلندا، بوصفه "جزءا من هجوم أكبر على تركيا والإسلام".

وقال خلال تجمع انتخابي في شنقلعة بغرب تركيا إنّه "ليس حادثاً معزولاً، إنّها مسألة أكثر تنظيماً".

وأضاف: "إنّهم يختبروننا بالرسالة التي يبعثونها لنا من نيوزيلندا، على بعد 16500 كم".

وفي المقالة التي نشرت في "واشنطن بوست"، أثنى "أردوغان"، على "شجاعة وقيادة وإخلاص رئيسة الوزراء النيوزيلندية جاسيندا أرديرن في التعاطي مع الأزمة".

لكن الرئيس التركي الذي يقوم بحملة للانتخابات المحلية استغل مع ذلك المقالة لاتهام دول غربية بالرد على العداء للإسلام بـ"الصمت".

وكان "موريسون"،الذي بدوره يقوم بحملة للانتخابات العامة، قد اعتبر الأربعاء، أن تصريحات "أردوغان" بعد الاعتداء الذي شنه متطرف أسترالي على مسجدين في كرايست تشيرش بنيوزيلندا بأنها "متهورة ومشينة ومسيئة".

والأربعاء، قال مسؤول الإعلام في الرئاسة التركية إن تصريحات الرئيس التركي في أعقاب مذبحة "أخرجت من سياقها"، بعد أن استدعت أستراليا مبعوث تركيا للاحتجاج عليها.

وكتب "فخر الدين ألتون"، على موقع "تويتر": "كلام الرئيس أردوغان أُخرج للأسف من سياقه".

وقال "ألتون"، إن الرئيس التركي "كان يرد على البيان الذي نشره الإرهابي الذي قتل 50 مسلما بريئا في مسجدين في كرايست تشيرش".

وأضاف أن "الأتراك لطالما رحبوا وكانوا كرماء في استقبال زوارهم"، من قدامى المحاربين الأستراليين والنيوزيلنديين وعائلاتهم.

المصدر | أ ف ب