الأحد 24 مارس 2019 11:03 م

 قالت منظمة "هيومن رايتس ووتش" الحقوقية، يوم الإثنين، إن قرار إدارة "ترامب" إنكار واقع احتلال (إسرائيل) لهضبة الجولان يُظهر عدم احترامها للحماية الواجبة للسكان السوريين بموجب القانون الإنساني الدولي. 

وأضافت أنه مع تواصل الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي ترتكبها (إسرائيل) في مرتفعات الجولان، يحتاج السوريون إلى حماية مستمرة بموجب قوانين الاحتلال، بما فيها حظر بناء المستوطنات واستخراج الموارد الطبيعية لصالح المحتل.

وقال "إريك غولدستين"، نائب مديرة قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في "هيومن رايتس ووتش": "يبدو أن الرئيس ترامب يستعد لتدمير القانون الدولي الذي يحمي سكان الجولان المحتل، إذا تابع ترامب ذلك، قد يشجع دولا أخرى محتلة على تصعيد ضمّ الأراضي وإنشاء المستوطنات ونهب الموارد".

وذكرت منظمة العفو الدولية بأنه لم يعترف أي بلد بضم (إسرائيل) المزعوم لهضبة الجولان، بما في ذلك الاتحاد الأوروبي.

وقال "غولدستين": "سواء كانت الأرض المحتلة شبه جزيرة القرم أو الضفة الغربية أو الجولان، فإن المبادئ نفسها التي تحمي المدنيين تنطبق عليها، لا يمكن لترامب أن يمسحها بمرسوم".

وكان "ترامب" قد قال الخميس الماضي، إن الوقت قد حان كي تعترف الولايات المتحدة بسيادة (إسرائيل) على الجولان التي انتزعتها من سوريا في حرب 1967، في تحول كبير في السياسة الأمريكية.

ويوم الأحد، قال القائم بأعمال وزير الخارجية الإسرائيلي، "إسرائيل كاتس"، إن "ترامب" سيوقع مرسوما يعترف بالسيادة الإسرائيلية على مرتفعات الجولان، الإثنين، خلال استضافته لرئيس الوزراء الإسرائيلي لـ"نتنياهو" في البيت الأبيض.

وقال مسؤول أمريكي كبير الأسبوع الماضي إن إدارة "ترامب" تعد وثيقة رسمية لتقنين دعمها لضم (إسرائيل) للهضبة الاستراتيجية التي استولت عليها من سوريا في حرب عام 1967.

ومنذ حرب يونيو/حزيران 1967 تحتل (إسرائيل) 1200 كم مربع من هضبة الجولان السورية، ولم تعترف المجموعة الدولية بضمها إلى السيادة الإسرائيلية الذي تم من خلال سن قانون في 1981، فيما تبقى حوالي 510 كم مربع تحت السيطرة السورية.

ويسعى "نتنياهو" منذ فترة إلى إقناع الولايات المتحدة وغيرها من الدول بالاعتراف بـ"سيادة" (إسرائيل) على الجولان.

ويرفض أهل الجولان القاطنون في الجزء الذي يقع تحت الاحتلال الإسرائيلي البالغ عددهم قرابة 20 ألف مواطن، الاعتراف بسيادة الاحتلال ويتمسكون بموطنهم الأم سوريا.

المصدر | الخليج الجديد