توقع خبير سعودي في المناخ، اضطرار الدولة لسن قوانين ولوائح جديدة من أجل تحويل دوام العمل في المملكة إلى الفترات المسائية فقط، وذلك بعد وصول درجات الحرارة إلى معدلات غاية في القسوة خلال النهار، وذلك بعد عقود قليلة.

وتوقع أستاذ المناخ بقسم الجغرافيا في جامعة القصيم "عبدالله المسند"، وصول درجة الحرارة بالمملكة ومنطقة الخليج إلى 60 درجة مئوية عام 2040.

وأوضح "المسند" في مقابلة معه في برنامج "الليوان" على قناة "روتانا خليجية"، أن هذه التغيرات ستحدث إذ "استمرت معدلات التلوث وهذا العبث بكوكب الأرض من الدول المتحضرة"، لافتا إلى أن الشواهد قائمة على ذلك والصور مسجلة، وأن ما يقوله ليس مؤامرة وإنما حقيقة يثبتها تقلص الثلج وذوبانه في القطب الشمالي والجنوبي والمناطق الثلجية.

وبيّن "المسند" أنه إذا استمر الوضع هكذا، فإنه في فصل الصيف بالمملكة ومنطقة الخليج قد يتغير الدوام إلى الليل، حيث ستصل درجة الحرارة إلى 60 درجة، كون الشخص في هذه الأجواء لن يستطيع أن يمسك مقود السيارة ولن يطيق حرارة المقعد.

وأشار إلى أنه من ضمن الشواهد على ارتفاع درجة الحرارة، تسجيل درجة 54 في الظل جنوب العراق، ووصولها في حفر الباطن وبعض المناطق إلى 52 درجة مئوية.

وبين مؤىد ومعارض لتلك التوقعات، تباينت ردود الفعل على تصريحات الخبير المناخي بعد تداولها عبر "تويتر".

ومن بين تلك التعليقات:

وأتت السعودية والولايات المتحدة الأمريكية في ذيل قائمة الحد من التغير المناخي التي ضمت 56 دولة تساهم بـ90% من انبعاثات الغازات التي تتسبب برفع درجة حرارة الأرض، فيما تصدرت المغرب والسويد القائمة، بحسب مؤشر أداء التغير المناخي للعام 2019.

وتشير الاتجاهات الحالية إلى أن الأرض تتجه نحو ارتفاع درجة حرارتها بنحو 4 أو 5 درجات مئوية بحلول نهاية القرن الحالي.

ويشير المتخصصون إلى أن العالم خرج عن المسار الصحيح بشكل خطير بشأن الحد من التلوث الناجم عن انبعاثات الكربون وهو ما تسبب منذ الآن بازدياد حالات الجفاف والفيضانات وموجات الحر القاتلة في أنحاء العالم، بحسب ما ذكر الباحثون على هامش محادثات الأمم المتحدة المتعلقة بالمناخ في كاتوفيتسه ببولندا.

وأشار علماء مؤخرا، إلى أن انبعاثات ثاني أكسيد الكربون التي تساهم بـ80% من الاحتباس الحراري الذي يعاني منه العالم، ستزداد بنسبة 3% تقريبا في 2018.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات