السبت 8 يونيو 2019 06:06 ص

كشفت أوراق محاكمة رجل الأعمال الأمريكي اللبناني "جورج نادر" العثور بهواتف الأخير على 12 مقطع فيديو صريحا جنسيا يظهر فيه أطفال تتراوح أعمارهم بين عامين و 14 عاما.

ويعد "جورج نادر" أحد أبرز المستشارين  السابقين لولي عهد أبوظبي "محمد بن زايد"، كما حظي بعلاقة خاصة بولي العهد السعودي "محمد بن سلمان" ووصفته الصحف الأمريكية بأنه عمل على تطوير أجندة أبوظبي لدى إدارة "دونالد ترامب".

وأمر قاض أمريكي، الجمعة، بإبقاء "نادر" قيد الحبس خلال نظر محاكمته بتهمة حيازة مواد إباحية للأطفال، وهو الاتهام الذي سبق أن أدين به الرجل قبل 28 عاما، لكنه تلقى حينها عقوبة مخففة بعد تدخل شخصيات بارزة أمام المحكمة بداعي الأمن القومي بزعم أنه حينها شارك في إطلاق سراح جنود أمريكيين محتجزين في لبنان.

واعتبر الادعاء أن "نادر"، البالغ من العمر 60 عاما، يعد خطيرا جدا على سلامة المجتمع بحيث لا يمكن إطلاق سراحه.

واستشهد الادعاء بالإدانة السابقة لـ"نادر" في فرجينيا عام 1991 بتهمة مماثلة، وإدانة تلقاها الرجل في جمهورية التشيك بممارسة الجنس مع أطفال دون السن القانونية.

تم تقديم التهم في بادئ الأمر في أبريل/نيسان 2018، لكن لم يتم نشرها على الملأ لأن "نادر" كان قد غادر البلاد حينها، ثم جرى الكشف عنها بعد إلقاء القبض عليه.

واعتقل "نادر"، صباح الإثنين الماضي في مطار جون إف كينيدي الدولي بنيويورك، وذلك عند وصوله إليه بداعي استكمال العلاج وفقا لمحاميه الذي يقول إنه في حالة صحية سيئة ويحتاج إلى رعاية طبية خارج السجن.

وتكتسب محاكمة "نادر" اهتماما لدى وسائل الإعلام الأمريكي، خاصة أن اسمه ورد أكثر من 100 مرة في تقرير "روبرت مولر" الذي صدر مؤخرًا، حول التدخل الروسي في الانتخابات الرئاسية الأمريكية؛ حيث برزت جهوده كحلقة وصل بين "كيريل ديميترييف" مساعد الرئيس الروسي "فلاديمير بوتين" وأعضاء الفريق الانتقالي للرئيس "دونالد ترامب".

وتعاون "نادر" مع تحقيقات "مولر"، خاصة أنه حضر اجتماعًا في ديسمبر/كانون الأول 2016 في برج ترامب بنيويورك مع صهر ترامب، "جاريد كوشنر"، وكبير مستشاريه السابق "ستيف بانون"، بالإضافة إلى ولي عهد أبوظبي "محمد بن زايد".

كما حضر اجتماعا ثانيا بعد شهر في أرخبيل سيشيل بالمحيط الهندي، شارك فيه "بن زايد" والرئيس السابق لشركة بلاك ووتر "إريك برنس"، بجانب مساعد الرئيس الروسي "ديمترييف".

وفقًا لتقرير "مولر"، أعرب "ديمترييف" عن خيبة أمله لـ"نادر" بشأن اجتماع سيشيل لأنه لم يعتبر أن "إريك برنس" عضو مؤثر في فريق "ترامب".

ويعد اجتماع سيشيل ذا أهمية خاصة لمحققي "مولر"، ورغم ذلك فإنه لا تزال بعض الأسئلة حوله بلا إجابة، حتى بعد أن أصدر "مولر" تقريرا من 448 صفحة حول النتائج التي توصل إليها.

ويواجه "نادر"، حال إدانته، حكما بالسجن 15 عاما على الأقل، و40 عاما كحد أقصى.

وبدأت وقائع هذه القضية عندما أوقف عملاء فيدراليون "نادر" لدى وصوله إلى مطار دالاس في يناير/كانون الثاني 2018 لاستجوابه كجزء من التحقيق الروسي.

وعند فحص أحد أجهزة الآيفون الثلاثة الخاصة به لأسباب لا علاقة لها باستغلال الأطفال في المواد الإباحية، عثرت السلطات على 12 مقطع فيديو صريحا جنسيا يظهر فيه أولاد تتراوح أعمارهم بين 2 و 14 عاما تقريبا، وقد أجبروا على الظهور في أوضاع مخلة.

وعندما وجهت له المحكمة تهم نقل مواد إباحية  للأطفال في أبريل/نيسان 2018، كان غادر البلاد، ولم يجر الإعلان عن تلك الاتهامات إلى أن جرى اعتقاله مجددا الإثنين الماضي.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات