الأربعاء 26 يونيو 2019 08:06 ص

ألمحت دوائر غير رسمية روسية وتركية إلى وجود مقترح على الطاولة بين أنقرة وموسكو يقضي بعقد صفقة متبادلة، تعترف فيها تركيا بالسيادة الروسية على شبه جزيرة القرم، التي ضمتها روسيا في 2014 ولم تعترف بها معظم دول العالم، في مقابل اعتراف روسي بجمهورية شمال قبرص التركية.

وتحدث الكاتب الروسي "فيكتور سوكيركو" عن أطر هذه الصفقة، بمقال له في صحيفة "سفوبودنايا بريسا" الروسية.

وقال الكاتب إن وضع شبه جزيرة القرم لا يزال معلقًا بالنسبة إلى عدد من الدول الغربية، بحسب ما نقلته "روسيا اليوم" عن الصحيفة.

وأضاف: "المعترفون بتبعية القرم لروسيا رسميا: أفغانستان وفنزويلا وكوبا ونيكاراغوا وكوريا الشمالية وسوريا"، مشيرا إلى أنه "لا تزال هناك حاجة إلى اعتراف دولي بتبعية شبه جزيرة القرم إلى روسيا، فذلك يعني علاقات تجارية واستثمارا وتدفق السياح".

وتابع: "الملفت أن هناك أملا في الاعتراف بشبه جزيرة القرم من حيث لم يكن متوقعا، من تركيا".

واعتبر أنه "إذا اعترفت تركيا بشبه جزيرة القرم روسية، فإن العديد من الدول الأخرى التي تمتنع عن هذه الخطوة بسبب ضغوط واشنطن، سوف تحذو حذو أنقرة".

وزعم الكاتب أن "تركيا وجّهت إلى روسيا رسالة، بصيغة دعوة إعلامية لمستقبل تطوير علاقاتهما الدولية، على لسان البروفيسور التركي حسن أونال، الذي نشرت كلماته صحيفة Aydinlik Gazetesi".

ويقترح "أونال" إجراء مقايضة، "فكرتها في إمكانية أن تعترف تركيا بشبه جزيرة القرم روسية مقابل اعتراف روسيا بجمهورية شمال قبرص تركية".

و"أونال"، الخبير في العلاقات الدولية، مقتنع بأن "روسيا وتركيا لديهما مصالح مشتركة، ينبغي أن تستبعد منها الولايات المتحدة، التي تستغل النزاعات لإظهار نفوذها في أي منطقة من العالم".

وفي هذا الصدد، قال الخبير العسكري الروسي "فلاديسلاف شوريغين"، "إن ربح روسيا من مثل هذه الصفقة، إذا حدثت، مثير للجدل".

وأضاف "شوريغين": "نخاطر هنا في الدخول في صراع، على الأقل دبلوماسي، مع قبرص نفسها واليونان وبعض الدول الأوروبية الأخرى، خاصة تلك المطلة على البحر الأبيض المتوسط".

وتابع: "لقد قررنا وضع القرم، وهناك افتراضات وازنة بأن ينال اعترافا دوليا بمرور الوقت، أما مع شمال قبرص، فالأمور أكثر تعقيدا".

وبيّن أنه "لم يتم الاعتراف بشمال قبرص جزءا من الأراضي التركية، حتى من قبل المملكة المتحدة، التي يشكل أفرادها العسكريون أساس وحدة الأمم المتحدة في الجزيرة، ولا تدخل الولايات المتحدة، التي يفترض أن تكون قد دعمت أنقرة، كطرف ثالث في هذا النزاع الطويل".

وفي أكثر من مناسبة، أكّد الرئيس التركي "رجب طيب أردوغان"، أن تركيا ستواصل الدفاع عن حقوق ومصالح تتار القرم سواء الذين يعيشون في شبه الجزيرة أو الذين اضطروا إلى مغادرة المنطقة بعد ضمها بشكل غير قانوني، وأنه لن "يبقى تتار القرم وحدهم في الدفاع عن قضيتهم المشروعة".

وفي مارس/آذار 2014، ضمت روسيا شبه جزيرة القرم، المطلة على البحر الأسود، إلى أراضيها، عقب استفتاء غير قانوني قاطعه تتار القرم.

ومنذ قرار الضم، تعرض التتار في المنطقة للقمع، بما في ذلك الاعتقالات والاحتجازات التعسفية، فيما طالب البرلمان الأوروبي، في وقت سابق، روسيا بوقف الظلم الممارس بحق التتار في شبه الجزيرة.

وتم تقسيم جزيرة قبرص عام 1974 بعد التدخل العسكري التركي فيها، والذي جاء ردا على محاولة انقلاب في قبرص بمشاركة عسكريين يونانيين.

المصدر | الخليج الجديد + ترك برس