الأحد 30 يونيو 2019 06:06 ص

انتقد رئيس الوزراء التركي الأسبق، "أحمد داود أوغلو"، حزب "العدالة والتنمية" الحاكم، بعد أن مني بهزيمة انتخابية قاسية، في الانتخابات التي جرت الأسبوع الماضي على رئاسة بلدية إسطنبول، والتي يُنظر إليها على نطاق واسع بأنها تنذر بمخاطر لمستقبل الرئيس التركي " رجب طيب أردوغان" على الصعيد المحلي.

وفقد مرشح حزب "العدالة والتنمية"، الأسبوع الماضي، منصب رئيس بلدية إسطنبول أكبر مدن تركيا، لصالح مرشح حزب المعارضة الرئيسي، "أكرم إمام أوغلو" للمرة الأولى منذ 25 عاما، بفارق كبير، بعد إعادة الاقتراع الذي سبق أن حقق فيه مرشح المعارضة هامش فوز ضئيلا.

وسبق لـ"داود أوغلو" الذي شغل منصب رئيس الوزراء بين عامي 2014، و2016 قبل الخلاف مع "أردوغان"، أن انتقد الرئيس التركي وسياساته.

لكن أحدث انتقاداته لـ"أردوغان" تصريحاته التي تأتي في الوقت الذي يخطط فيه "علي باباجان" نائب رئيس الوزراء السابق، والرئيس السابق "عبدالله جول"، وكلاهما من المؤسسين لحزب "العدالة والتنمية"، لإطلاق حزب جديد منافس خلال هذا العام.

وقال "داود أوغلو" خلال مشاركته في فعالية بولاية "ألازيغ": "أعتيد أن يكون هناك حكومة تفي بجميع تعهداتها طوال الوقت"، مضيفا: "على الذين تسببوا في انحدار مبادئ الحزب أن يدفعوا الثمن".

وتابع الحليف القديم للرئيس "أردوغان": "إذا خسرنا انتخابات، خسرناها أولا بفارق 13 ألف صوت، في المرة الثانية بفارق 800 ألف صوت، كما هو الحال في إسطنبول، فإن المسؤول الأول عن ذلك ليس رئيس الوزراء الذي حصل على أغلبية برلمانية واضحة (في الانتخابات العامة بالعام الماضي)، وإنما أولئك الذين تسببوا في انحدار خطير في الخطابات والأخلاق والسياسة".

وخلال الحملة لانتخابات إسطنبول، اتهم "أردوغان" المعارضة بصلتها بالإرهاب وسلط الضوء على دعوة الزعيم الكردي "عبدالله أوجلان" (سجين) لمؤيديه الأكراد أن يبقوا على الحياد.

وقال "داود أوغلو": "القول إن الانتخابات صحيحة حتى لو فزت بفارق صوت واحد وبعدها تغير موقفك، وتتحدث عن مسألة البقاء خلال انتخابات واحدة، ووصف أي شخص يفكر بطريقة أخرى أنه إرهابي.. هو انفصال عن الضمير العام".

ويبدو أن الناخبين يلومون حزب "العدالة والتنمية" على الركود، الذي قضى على 30% من قيمة الليرة، في العام الماضي و10% هذا العام.

وقال "أوغلو": "نواجه مشاكل اقتصادية كما حدث معنا في 2008، لكن وقتها كان هناك أشخاص يفهمون في الاقتصاد، وكانت لديهم رؤية".

وأضاف: "لا يمكننا الخروج من هذه الأزمة بعقلية العالمين بكل شيء".

والعام الماضي، وبعد فوزه بصلاحيات واسعة في ظل النظام الرئاسي، عين "أردوغان" صهره "بيرات ألبيرق" وزيرا للمالية.

وذكر "داود أوغلو": "حزب العدالة والتنمية ليس حزب شخص واحد أو أسرة واحدة أو مجموعة واحدة فقط، يجب أن يتم الفصل التام بين هيكل الدولة والعلاقات الأسرية، يجب ألا يكون هناك أقارب من الدرجة الأولى".

وقال "داود أوغلو": "اليوم ليس هو الوقت المناسب للصمت، نحن بحاجة لفهم جديد للسياسة".

المصدر | رويترز