الأربعاء 11 سبتمبر 2019 06:38 م

كشفت مصادر تركية مطلعة لـ"الخليج الجديد"، الأربعاء، أن الانشقاق المتوقع داخل حزب العدالة والتنمية الحاكم يشمل مجموعتين سيتجه كل منهما إلى تأسيس حزب منفصل على الأرجح.

وأوضحت المصادر أن رئيس الوزارء الأسبق "أحمد داود أوغلو" يتجه لإعلان تأسيس حزب جديد بمعزل عن تحركات مماثلة لمؤيدي الرئيس السابق "عبدالله غول" ونائب رئيس الوزراء وزير الاقتصاد الأسبق "علي باباجان".

ومن المرجح أن يعلن "داود أوغلو" استقالته من "العدالة والتنمية" رسميا خلال الأيام القليلة المقبلة قبل موعد مثوله أمام لجنة القيم (التأديبية) بالحزب للدفاع عن نفسه، ما يعني أنه لا ينوي الذهاب للجنة، بحسب المصادر. 

وعلى عكس "داود أوغلو" و"عبدالله جول"، امتنع "باباجان" عن انتقاد الرئيس التركي "رجب طيب أردوغان" علنًا وقيل إنه عقد اجتماعًا مباشرًا مع الرئيس قبل مغادرته "العدالة والتنمية"، رغم إشارته أنه فقد "الشعور بالانتماء للحزب".

ونتيجة لذلك، تم إنشاء مجموعتين مختلفتين من المعارضة المؤثرة في "العدالة والتنمية"، واحدة تضم "داود أوغلو" في جانب، والأخرى تضم فريقًا مشتركًا يتكون من مؤيدي "باباجان" والرئيس السابق "عبدالله غول".

ووجه "داود أوغلو"  في الآونة الأخيرة انتقادات قاسية لحزب العدالة والتنمية الحاكم، وهاجم الرئيس "رجب طيب أردوغان".

وإزاء ذلك، طالبت اللجنة التنفيذية العليا للحزب، الإثنين الماضي، بتحويل رئيس الوزراء الأسبق إلى لجنة القيم وأوصت بفصله.

ووجهت اللجنة إخطارا إلى "داود أوغلو"، والنواب السابقين: "سلجوق أوزداغ"، و"أيهان سيفر أوستون"، و"عبدالله باشتجي"، تمهلهم فيه للدفاع عن أنفسهم ضد قرار إحالتهم للجنة التأديبية.

ومن المنتظر أن يقدم "داود أوغلو"، والنواب السابقون، دفاعا شفويا وكتابيا أمام اللجنة التأديبية بالحزب، خلال فترة معينة، لم تحددها اللجنة بشكل فوري.

وحسب اللائحة الداخلية للحزب، فإنه يجب عليهم إرسال دفاعات شفوية وكتابية ردا على الإخطارات.

وفي أول تعليق له على إحالته إلى اللجنة التأديبية، والتوصية بفصله، قال "داود أوغلو" في تغريدة له على حسابه في "تويتر": "هذه هي المبادئ التي تريد إدارة حزب العدالة والتنمية تصديرها، نتمسك بمواقفنا وبما قلناه".

 

 

ويتمتع "داود أوغلو" بمكانة بارزة في حزب تركيا الحاكم، وتولى رئاسة الحكومة بين 2014 و2016 قبل أن تدب الخلافات بينه وبين قيادة الحزب برئاسة "أردوغان".

وألقى رئيس الوزراء التركي الأسبق باللوم في أداء "العدالة والتنمية" الضعيف بالانتخابات المحلية الأخيرة، والتي خسر فيها بلدية إسطنبول، على تغيير السياسات والتحالف مع القوميين.

وقبل أيام ألمح "أردوغان" إلى فصل "داود أوغلو"، دون التصريح باسمه، حيث قال، خلال كلمة له في مدينة قونيا: "هناك بعض الأشخاص أعضاء بالحزب على الورق، لكنهم قلبًا ليسوا معنا، ولن نتوانى عن فصلهم إذا لزم الأمر".

وأرسل "أردوغان" رسالة واضحة إلى أعضاء "العدالة والتنمية"، في فبراير/شباط الماضي، يحذرهم فيا من ارتكاب "خيانة" ضد الحزب.

وفي الشهر ذاته، أفادت صحيفة "حرييت" التركية بأن "عبدالله غول" أقنع "علي باباجان" برئاسة حزب جديد، باعتباره وجها شابا لم يتعرض لأي استنزاف أو زعزعة لموقعه، في ظلّ الظروف السياسية التي تعرضت لها تركيا في السنوات السابقة.

ومن غير الواضح ما إذا كان بالإمكان اندماج حزبي "داوود أوغلو" و"باباجان" مستقبلا، خاصة في ظل موقف كليهما من انتقال تركيا من نظام الحكم البرلماني إلى الرئاسي بموجب استفتاء أجري في أبريل/نيسان 2017، إذ بارك "داوود أوغلو" التصويت بنعم، فيما يدعم أنصار "باباجان" إعادة النظام البرلماني السابق.

المصدر | الخليج الجديد