الأربعاء 10 يوليو 2019 08:42 ص

تسبب فارق 5 أصوات بإسقاط مجلس الشورى السعودي، الثلاثاء، توصية تطالب وزارة الشؤون البلدية والقروية بتحديد نسبة للنساء لا تقل عن 30% في المجالس البلدية، ضمن ثلث الأعضاء الذين يعينهم الوزير.

وأكدت عضو الشورى وإحدى مقدمات التوصية "نورة المساعد" في تصريحات صحفية بعد القرار، أن عدد المؤيدين للتوصية بلغ 71 عضوا (وهم الغالبية في تصويت الجلسة)، لكنه لم يكتمل العدد المطلوب بألا يقل عن 76 عضوا، وفق نظام المجلس.

واعتبرت النتيجة جيدة جدا، رغم إسقاط التوصية، إذ إن العدد يعد الأكبر في المؤيدين للتوصيات التي تم إسقاطها، كما لم تقدم أية أسباب ترفض أو تحارب فكرة التوصية وإنما ما ذكر كان يتعلق بالصياغة فقط، لافتة إلى أنه بهذا القرار يمنع طرح التوصية مجددا لمدة عامين.

وقالت "نأمل في وزارة الشؤون البلدية تبني الفكرة كمقترح، وأن تعمل على دراسته وتنفيذه".

بدورها، أبدت عضو المجلس ومقدمة التوصية "لينا آل معينا"، استنكارها لعدم تمرير التوصية، خاصة أن "جميع المداخلات كانت مؤيدة للتوصية"، معربة عن أملها في معرفة أسباب رفض الـ34 عضوا الآخرين لها.

وقالت: "نعرف أنه من حق أي عضو الاحتفاظ بالمبررات، لكنه يجب التعرف عليها لتحقيق التقارب الفكري وأوجه الاختلاف"، لافتة أن معرفة أسباب رفض الأعضاء الـ34 للتوصية المقدمة ضروري ليتسنى معرفة أوجه الاختلاف وتحقيق التقارب الفكري بالمعرفة.

وكانت العضوات اللاتي قدمن التوصية وهن "لطيفة الشعلان" و"نورة المساعد" و"لينا المعينا" و"عالية الدهلوي"، أكدن في مبرراتهن أن الآلية المتبعة حاليا في التعيين في المجالس البلدية لم تراع تمكين المرأة كأحد المقومات الأساسية لرؤية 2030.

وبلغ عدد المجالس التي تم تعيين نساء فيها 10 مجالس فقط من مجموع 284 مجلسا بلديا بالمملكة، ما جعل عدد المقاعد التي تشغلها النساء في المجالس البلدية 34 مقعدا فقط (19 مقعدا بالانتخاب و15 مقعدا بالتعيين) في مقابل 3156 مقعدا للرجال (2104 مقاعد لعضو منتخب و1052 لعضو معين).

كما أن نسبة النساء المعينات في المجالس البلدية بلغت 1%، وهو ما يشكل تمثيلا متدنيا للغاية لمشاركة النساء في عضوية المجالس.

ولفتت العضوات إلى خلو بعض المناطق والقرى من أي عضوات نساء في المجالس البلدية سواء بالانتخاب أو التعيين، وحداثة مشاركة المرأة في المجالس البلدية وما أفضت إليه نتائج الدورة السابقة من وصول عدد محدود للغاية من النساء من خلال الأصوات الانتخابية، يستلزم الكوتا كآلية متعارف عليها عالميا.

المصدر | الخليج الجديد + عكاظ