الخميس 11 يوليو 2019 12:19 م

تغزل رئيس الوزراء الإسرائيلي "بنيامين نتنياهو" بالرئيس المصري "عبدالفتاح السيسي"، الذي نعته بـ"الصديق". 

وقال في حفل بمنزل السفير المصري لدى (إسرائيل)، "خالد عزمي"، مساء الأربعاء، بمناسبة حلول العيد الوطني المصري: "علينا إدراك حجم الإنجاز التاريخي الذي يمثله السلام فيما بيننا الذي يدخل عقده الخامس. إنه قد صمد أمام القلاقل وما زال يصمد أمامها. ولا أقصد أي عواصف من شأنها تعكير صفو علاقاتنا وإنما تلك العواصف التي تجتاح منطقتنا حاليًا والتي تبتغي فرض نهج العنف الذي لا يمكن التسامح معه علينا".

وأردف: "يكافح بلدانا إلى جانب الكثير من الدول الأخرى هذا التطرف وهذا العنف والإرهاب. أود الإشادة بصديقي وزميلي الرئيس السيسي على وقوفه الحازم أمام هذه الموجة من التطرف والإرهاب. فهذه القدرة على الوقوف بحزم أمام عدد لا يحصى من الهجمات ليس بالأمر البديهي إطلاقا".

وأشار إلى أن "الرئيس السيسي ومصر يقفان ثابتين على غرار السلام بيننا. إن السلام القائم فيما بيننا ركيزة من ركائز السلام والاستقرار في المنطقة. إذ يصعب تخيل كيف كانت تبدو الأوضاع في منطقتنا لولا السلام بيننا".

وواصل التغزل بـ"السيسي" قائلا: "خلال لقاءاتي بالرئيس السيسي أخذت انطباعا رائعا ليس من زعامته فحسب وإنما من ذكائه أيضا وقد حصلت منه على العديد من الأفكار المفيدة بشأن نوع التحدي الذي نواجهه، كما ناقشنا سوية طرق مواجهة تلك التحديات على أحسن نحو".

وأكد: "نقيم التعاون في مجالات من شأنها تحسين الرفاهية الاقتصادية لكلتا دولتينا. وفي هذه اللحظة بالذات نقيم مشروعا تجريبيا حيث يتدفق الغاز الإسرائيلي إلى مصر ما ستزيد وتيرته بعد 4 أشهر. وفي الحقيقة إنه عبارة عن مشروع ليس بالثنائي فقط كونه يشمل العديد من الاتجاهات والدول في المنطقة".

 

 

كانت شركة "ديليك" الإسرائيلية مالكة حقلَي الغاز "ليفياتان" و"تمار"، وقّعت في فبراير/شباط 2018، اتفاقا مع شركة "دولفينوس" توفر بموجبه 64 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي من "إسرائيل" لمصر على مدار 10 سنوات، بقيمة 15 مليار دولار.

ومصر هي أول دولة عربية توقّع اتفاقية سلام مع "إسرائيل" في عام 1979.

واشترت "ديليك دريلينغ" الإسرائيلية و"نوبل إنرغي" الأمريكية بعد ذلك حصة في خط أنابيب غاز شرقي المتوسط البحري بين عسقلان الإسرائيلية والعريش المصرية لنقل إمدادات الغاز.

يُذكر أن إنتاج الغاز الطبيعي من حقل "تمار" بدأ في 2013، ومن المتوقع أن يدخل حقل "لوثيان" حيز التشغيل بحلول نهاية 2019.

وليست هذه المرة الأولى التي يحضر فيها "نتنياهو" احتفال السفارة المصرية في (تل أبيب) باليوم الوطني المصري؛ حيث سبق أن حضر، مع زوجته "سارة"، والرئيس الإسرائيلي "ريفلين ريبلين"، الحفل الذي أقامته السفارة عام 2016.

وتقيم مصر، بالإضافة إلى الأردن، علاقات دبلوماسية مع (إسرائيل) وتعترف بها، بموجب اتفاقية سلام تم توقيعها بين الجانبين عام 1979.

وتسارعت، مؤخرا، وتيرة التطبيع بين (إسرائيل) ودول عربية وخليجية، في إطار رؤية جديدة جمعت زعماء تلك الدول مع تل أبيب، بعد فشل موجات الربيع العربي، وتصاعد ما تراه دول الخليج خطرا إيرانيا.

وتباهى "نتنياهو"، أكثر من مرة، بوجود علاقات مميزة و"غير مسبوقة"، على حد وصفه، مع دول عربية.

المصدر | الخليج الجديد