الجمعة 12 يوليو 2019 05:25 م

طالبت صحيفة "التايمز"، العالم بتبني قضية المرأة السعودية، معتبرة أن نظام التمييز الجنسي في المملكة هو نوع من "الأبارتيد" العنصري، لكن العالم ينظر إليه بلا مبالة.

وأضافت الصحيفة، في افتتاحيتها التي جاءت بعنوان "أنا ولية نفسي"، أن خطط الحكومة السعودية الحالية لتعديل قانون وصاية الرجل على المرأة، والسماح لها بالسفر بدون إذن من ولي أمرها، تعتبر خطوة مهمة على طريق تحرير المرأة السعودية.

وتستدرك: "إلا أن تلك الخطة يجب أن تذكرنا بالطريقة الواسعة التي تميز فيها السعودية ضد نصف سكانها، وصمت حلفاءها الدوليين على هذا الموضوع".

وترى الصحيفة أن الخطة ليست كافية، فلو تم رفع الحظر عن حرية المرأة بالسفر ستظل بحاجة للحصول على إذن وليها لكي تتقدم بطلب حصول على جواز سفر، ومن غير المحتمل أن تسيطر على مالها، بحسب ما ترجمته "القدس العربي".

وتتابع: "حتى قبل عامين، لم تكن المرأة السعودية قادرة على المشاركة في سوق العمل، ولم تكن نسبة العاملات تتعدى 13%، وبشكل عملي، لا تحصل المرأة على حرية قانونية بدون موافقة الرجل، وهو الولي الذي يجب أن تحصل المرأة منه على كل موافقة".

وأشارت الصحيفة إلى الشعار الذي أصبح صرخة الحرية للمرأة السعودية، "أنا ولية نفسي".

وتقول الصحيفة إن المرأة السعودية متعلمة بدرجة عالية، لأنه هو المجال الوحيد المتوفر لها.

وأشارت إلى أن الناشطات الداعيات لحقوق المرأة تم القبض عليهن، مثل "لجين الهذلول" و"إيمان النجفان"، اللتان لا تزالان في السجن، مضيفة أن "الهذلول" سجنت عام  2014 لمدة 73 يوما بسبب قيادتها سيارتها، وكانت مع غيرها يواجهن الاضطهاد الديني والجنسي، وكان من المفترض أن يعرف العالم أسماءهن، ومع ذلك "أدار العالم ظهره لهن".

وأشارت الصحيفة إلى سلسلة درامية على قناة "أتش بي أو" بعنوان "هاندميز تيل"، والتي تفر فيها نساء من مجتمع أبوي أمريكي إلى كندا، قائلة إنه كان في هذا العام حكاية موازية وحقيقية لفتاة فرت من السعودية إلى كندا، في إشارة إلى "رهف القنون" التي حاولت الفرار إلى استراليا عبر تايلاند، ولكنها منحت اللجوء السياسي في كندا.

واعتبرت الصحيفة أن حالة "رهف" من أكثر القصص شهرة، رغم وجود عدد من البنات السعوديات اللاتي "يحاولن الفرار من المجتمع الذكوري السعودي بحثا عن حرية في دول أخرى".

وتقول الصحيفة إن ولي العهد السعودي؛ "محمد بن سلمان"، اتخذ خطوات بسيطة لتحرير المرأة، مثل السماح لها بقيادة السيارة، وعين أول سفيرة للسعودية في واشنطن.

وكشفت منظمة "مراسلون بلا حدود" عن شكوى المسؤولين السعوديين من وجود اسم بلادهم في أدنى قائمة الدول من ناحية مؤشر الحرية، رغم أن حديثهم هذا جاء بعد أقل من عام على مقتل الصحفي السعودي "جمال خاشقجي" في قنصلية بلاده بإسطنبول، ولهذا فشكاواهم هي "نوع من الوهم"، خاصة أن هبوط مرتبة المملكة في المؤشر له علاقة بالجريمة البشعة.

وفي اتجاه آخر يعتبر هذا نوع من الوعي المتزايد بصورة المملكة في العالم بسبب نظامها الإجتماعي المتشدد، وفق الصحيفة.

وقالت الصحيفة إن السعودية ستستضيف في نوفمبر/تشرين الثاني 2020 اجتماعات قمة العشرين، وسيكون قادة العالم واعين بوجودهم بمدينة فيها ساحة القطع، حيث يتم قطع رؤوس المجرمين بالسيف، ومن بين الأمور العديدة التي سيتباحثون فيها عليهم تخصيص وقت للحديث نيابة عن المرأة السعودية.

وترى "كاثرين فيليب"، في نفس الصحيفة، أن الإصلاحات التي أعلنت "كانت مقرونة بالقمع"، فمن شاركن في حملة "أنا ولية أمري" يخفن اليوم من استخدام "تويتر".

وفي نفس اليوم الذي قررت فيه الحكومة رفع الحظر عن قيادة السيارة عام 2017، شنت حملة ضد الناشطين والداعين لحرية المرأة.

وقبل شهر من بدء تطبيق القرار، قام الأمن السعودي بحملة اعتقال للنساء الناشطات، حيث تم تعذيبهن وتهديد بعضهن بالإغتصاب والقتل، بينما قتل "خاشقجي" الذي كان صوتا في محاولات استعادة الخطاب الاجتماعي للبلاد من الذباب الإلكتروني، بطريقة بشعة في القنصلية السعودية بإسطنبول.

وتفسر "فيليب" ذلك بأن "بن سلمان" مصمم على أن يكون صاحب الفضل، لأن الاعتراف بحصول التغييرات نتيجة للنشاط الاجتماعي قد يشجع على مطالب أخرى.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات