الجمعة 12 يوليو 2019 09:21 م

يسعى الاتحاد الأوروبي لتجميد معظم الاتصالات رفيعة المستوى مع تركيا، وخفض تدفقات الأموال إليها، مع إحجامه في الوقت ذاته عن فرض عقوبات على شركات تركية مشاركة في عمليات تنقيب شرقي البحر المتوسط.

ونقلت وكالة أنباء "بلومبرغ"، عن دبلوماسيين مطلعين، إن دبلوماسيين أوروبيين وافقوا على صياغة مشروع قرار بهذا الشأن، ينتظر أن يتم اعتماده رسمياً من قبل وزراء خارجية الاتحاد الإثنين المقبل.

وتدعو مسودة القرار إلى تعليق المفاوضات حول اتفاقية في مجال الطيران مع أنقرة، ووقف الاجتماعات الوزارية المقررة، وخفض المساعدات، ودعوة بنك الاستثمار الأوروبي إلى مراجعة الإقراض المدعوم سيادياً لصالح تركيا.

ووفقا للمسودة النهائية للبيان، سيعيد التكتل أيضاً التأكيد على أنه يعمل على فرض عقوبات في ضوء عمليات التنقيب المتواصلة والمثيرة للجدل من جانب تركيا.

وكان قد تم الاتفاق على البيان بعد ظهر الجمعة، بعد عدة جولات من إعادة الصياغة.

وفي وقت سابق، أعلن وزير الخارجية التركي؛ ​"مولود جاويش أوغلو​"، أن سلطات بلاده ستزيد أنشطتها للتنقيب في ​البحر المتوسط​، حال اتخاذ ​الاتحاد الأوروبي​ خطوات ضد ​تركيا​.

وقال "قد نزيد نشاطنا في شرق البحر المتوسط، في حال اتخذ الاتحاد الأوروبي أي خطوة ضدنا بهدف التضامن مع ​قبرص اليونانية​"، مشيرا إلى أن "لا أحد يستطيع أن يمنعنا من ذلك".

والخميس، قدمت مفوضية الاتحاد الأوروبي خيارات إلى مجلس الاتحاد، تخص تدابير تقيد أنشطة التنقيب التركية في شرقي البحر المتوسط. 

وتواصل سفينتا التنقيب التركيتين "فاتح" و"ياووز" مهامهما في البحر المتوسط بالقرب من جزيرة قبرص.

وبينما تعارض قبرص الرومية واليونان والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة ومصر و(إسرائيل) أعمال تركيا في التنقيب عن الغاز الطبيعي في البحر المتوسط، تؤكد أنقرة أن السفن التركية تنقب في الجرف القاري للبلاد، وستواصل ذلك.

وتتنازع تركيا وحكومة القبارصة اليونانيين المعترف بها دوليا، حقوق التنقيب عن النفط والغاز بمكامن بحرية في شرق المتوسط، من المعتقد غناها بالغاز الطبيعي.

ويقول شمال قبرص، المدعوم من تركيا، إن له حقوقا أيضا في أي ثروة بحرية باعتباره شريكا في تأسيس جمهورية قبرص في 1960.

ومنذ العام 1974، تعاني الجزيرة القبرصية من الانقسام بين شطرين، وهما ما يسمى بـ"جمهورية شمال قبرص" التي تقطنها أغلبية تركية، وجمهورية قبرص المعترف بها دوليا والتي تقطنها أغلبية يونانية.

المصدر | الخليج الجديد