السبت 13 يوليو 2019 05:01 م

اعتبر وزير الداخلية التركي "سليمان صويلو" أن قيادة بلاده متمسكة بمبدأ المهاجرين والأنصار في استضافة اللاجئين، داعيا إلى ضرورة تعاون كلا الطرفين للحفاظ على النظام العام في البلاد.

واتهم الوزير التركي جهات داخلية في بلاده بالتحريض على المهاجرين الأجانب، ومحاولة تحقيق مكاسب سياسية، ومحاولة ركوب موجة معاداتهم التي تشهد صعودا في أوروبا.

وشدد "صويلو"، خلال لقاء جمعه بعدد من الصحفيين العرب، السبت، في إسطنبول، على أن الرئيس التركي "رجب طيب أردوغان" لم يبتعد أبدا عن مبدأ الأنصار والمهاجرين في تعامله مع اللاجئين السوريين وغيرهم من الجنسيات الأخرى.

وأكد "صويلو" أن بلاده أعدت خطة لتنظيم ملف الهجرة غير القانونية، وغير النظامية، في إطار الحماية المؤقتة.

وقال: "تنظيم ملف الهجرة يعني تطبيق القوانين كاملة على السوريين كتجار وكمحلات وكأفراد من جهة ضرورة حصولهم على التراخيص المناسبة، وحملهم للأوراق الثبوتية وتصاريح العمل بالنسبة للعاملين، وعدم مخالفتهم نظام الإقامة أو الحماية المؤقتة أو العمل".

وكشف الوزير التركي عن وجود نية لدى السلطات بترحيل كل من لا يملك أية وثائق إقامة من إسطنبول إلى بلده، والمسجلين كلاجئين إلى الولايات التي أوراقهم موثقة بها.

ولفت إلى أنه يخصص معظم ساعات عمله لمسألة اللاجئين، مضيفا: "تعد الهجرة من أهم مشكلات القرن الحادي والعشرين، ولا يمكن التفكير باحتمال توقف الهجرة، وذلك لسببين؛ أولهما، تعتبر تركيا نقطة عبور إلى دول القارة الأوروبية، والثاني، الرابطة القلبية التي يرتبط بها مواطنو الدول المجاورة مع تركيا".

وأوضح أن السلطات ستشدد العقوبات والترحيل، وتطبيق القوانين ضد مرتكبي الجرائم، خاصة المتعلقة بالتهريب والتزوير.

وذكر أن تركيا تستضيف نحو 5 ملايين أجنبي مقيم، بينهم نحو مليون شخص في إسطنبول فقط، إضافة إلى وجود 3 ملايين و630 ألف سوري تحت بند الحماية المؤقتة، و300 ألف شخص تحت بند الحماية الدولية.

ولفت إلى أنه لن يكون هناك تغيير في سياسات الإقامة طويلة الأمد، مثل إقامة الطالب، لكن سيكون هناك تغيير في سياسات منح الإقامة قصيرة الأمد (السياحية) لأنه ينبغي معرفة ما سيفعل صاحبها بعد عام، وهل سيحصل على عمل أو يواصل الدراسة.

وكانت الحكومة التركية قد أجازت قانون الحماية المؤقتة، الذي يسمح للاجئين السوريين المهجرين من بلادهم بسبب الحرب، بالحصول على إقامة مؤقتة تمنحهم حق التعليم والصحة والعمل.

ويتضمن القانون الحصول على بصمات اللاجئين وربطها بالمركز الأوروبي للمعلومات الخاص بشؤون الهجرة، بهدف إعادة السوريين الوافدين إلى دول الاتحاد الأوروبي بطريقة غير شرعية، إلى تركيا.

المصدر | الأناضول