الأحد 21 يوليو 2019 01:58 ص

ألمح "ياسين أقطاي"، مستشار رئيس حزب "العدالة والتنمية" الحاكم في تركيا، إلى إمكانية حدوث تغيير في سياسة الحزب تجاه اللاجئين السوريين في البلاد، معترفا أن الأمر تحول إلى أزمة، وأن اللاجئين السوريين باتوا يمارسون أعمالهم بعشوائية باتت واضحة للشعب التركي، على حد قوله.

وقال "أقطاي"، خلال كلمة ألقاها في ندوة بإسطنبول، السبت، إنه سيتم إجراء مشاورات مع القيادات السورية في مدينة إسطنبول، للبحث عن حل لأزمة اللاجئين.

وأضاف أن "الحزب المعارض في كل دول العالم يعتبر حزبا يساريا، ويكون دوما مع حقوق اللاجئين، لكن في تركيا وقفت الأحزاب المعارضة ضد اللاجئين، وحرضوا الناس بطريقة شعبوية ضدهم، وفي النهاية نحن دولة ديمقراطية تلتزم بآراء شعبها".

وتابع أن "عدد اللاجئين السوريين زاد في إسطنبول بشكل كبير، وهم يمارسون أعمالهم بشكل عشوائي بات واضحا للشعب التركي، خاصة بعد زيادة نسبة البطالة بين الأتراك، ما جعلهم يوجهون اتهامات للاجئين السوريين".

وأردف: "رغم تهديد رئيس بلدية بولو (شمال غربي تركيا) بإيقاف الدعم عن اللاجئين السوريين، إلا أن المجتمع المدني هو النشط في دعم السوريين، لذا لن يتأثر اللاجئون بقرارات رؤساء البلديات بشأن وقف الدعم".

وشدد "أقطاي" على إيقاف الإجراءات المتشددة بحق اللاجئين السوريين، لإعادة النظر في الموضوع وحل المشاكل بطريقة موضوعية وواقعية، بما يتوافق مع مبادئ الدولة التركية.

ومضى قائلا إنه يوجد إهمال في تنظيم اللاجئين السوريين بإسطنبول.

وأضاف: "ستكون هناك مفاوضات ومشاورات مع القيادات السورية في إسطنبول لإيجاد حل لأزمة اللاجئين".

وتابع أن الرئيس التركي "رجب طيب أردوغان"، "أكد أنه لن يتنازل عن حقوق المهاجرين (اللاجئين) والأنصار (الأتراك).. وهذه هي سياسته الأصلية في تركيا".

وبشأن اللاجئين المصريين، قال أقطاي إن عددهم لم يتجاوز 15 ألفا، ولا يقارن بالعدد الكبير للجالية السورية، ولن تطبق عليهم القرارات.

وشدد "أقطاي" على أهمية الهجرة في تأسيس الحضارات عبر التاريخ، واصفًا الهجرة بـ"البركة".

وأردف: "رغم أن الهجرة فرصة لتركيا وتحمل إيجابيات، إلا أن المشكلة في الهجرة الراهنة هي كثافة المهاجرين في مدة زمنية معينة".

والسبت الماضي، دعا وزير الداخلية التركي "سليمان صويلو" اللاجئين السوريين إلى التعاون مع السلطات في البلاد، للحفاظ على النظام العام، مشددا على أن القيادة التركية متمسكة بمبدأ "المهاجرين والأنصار" في استضافة اللاجئين.

وكانت الحكومة التركية قد أجازت قانون الحماية المؤقتة، الذي يسمح للاجئين السوريين المهجرين من بلادهم بسبب الحرب، بالحصول على إقامة مؤقتة تمنحهم حق التعليم والصحة والعمل.

ويتضمن القانون الحصول على بصمات اللاجئين وربطها بالمركز الأوروبي للمعلومات الخاص بشؤون الهجرة، بهدف إعادة السوريين الوافدين إلى دول الاتحاد الأوروبي بطريقة غير شرعية، إلى تركيا.

المصدر | الخليج الجديد + الأناضول