الأحد 14 يوليو 2019 01:56 م

قال صحفي إسرائيلي إن "هبوط منظومة الصواريخ الروسية إس-400، في تركيا معناه أن الصفقة لا رجعة عنها"، مؤكدا أن تركيا باتت دولة تستخف بطلبات الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب".

وأضاف "تسفي برئيل" في مقال له بصحيفة "هآرتس" الإسرائيلية: "السؤال بناء على ذلك هو ماذا ستحقق العقوبات على تركيا في الوقت الذي ستكون فيه هذه الصواريخ في الأسابيع القادمة قيد العمل، واحتمالية إعادتها إلى روسيا أو تخزينها أمر غير واقعي". 

وتابع: "صحيح أن تركيا خضعت في السابق لعقوبات روسية فرضت عليها في أعقاب إسقاط الطائرة الروسية على أراضيها في 2015، ومرة أخرى خضعت لعقوبات أمريكية فرضت عليها بعد رفضها إطلاق سراح القس الأمريكي أندرو برونسون من السجن. ولكن في الحالين كان يجب على تركيا تلبية شروط سهلة جداً؛ الاعتذار لروسيا وإطلاق سراح القس الأمريكي، أما هذه المرة فالحديث يدور عن صفقة تبلغ المليارات، وتحديد الاستراتيجية الإقليمية لتركيا حتى مكانة أردوغان التي لا يتهاون فيها".

واستدرك: "حتى لو فرضت عقوبات أمريكية، فليس هناك أي تأكيد على أن أوروبا ستنضم إليها؛ لأن شبكة المصالح الأوروبية مع تركيا مكونة من عدة طبقات وتشمل علاقات تجارية متشعبة وواسعة، ومرور النفط والغاز عبر تركيا إلى أوروبا، وصد موجات اللاجئين من تركيا". 

وأكد: "من ناحية أوروبا، الأمر يتعلق بمصالح وجودية لا تقل عن التعاون العسكري في إطار الناتو". 

وأردف: "في الوقت نفسه، فإن ردا أمريكيا مرناً سيعطي لدول الاتحاد الأوروبي تبريراً آخر للامتناع عن فرض عقوبات على إيران، وبهذا سيتسع الشرخ بينها وبين واشنطن، فإذا كانت الولايات المتحدة لا تتعامل بجدية مع الضرر الذي يمكن لتركيا أن تسببه لقدرات الناتو، فلماذا على أوروبا المس بالاتفاق النووي الذي تعتبره ضمانة لإبعاد التهديد النووي الإقليمي والدولي؟ صحيح أن هناك فرقاً جوهرياً بين العقوبات على إيران والعقوبات على تركيا، بالأساس بسبب الإمكانية الكامنة في تهديد كل واحدة منهما. ولكن العقوبات على إيران كانت مركزاً للصراع من أجل الهيمنة، ومنافسة لي أذرع بين أمريكا وأوروبا".

 وأشار إلى أن "الحالة التركية يمكن أن تستخدمها أوروبا كذخر ضد سياسة الولايات المتحدة".

وأكد أنه "باستثناء تصريحات حادة لرئيس الناتو، فإن أوروبا تصمت وتنتظر تصرف ترامب".

وشدد على أن "عدم فرض عقوبات كما يقتضي القانون أو استغلال ثغرة في القانون تمكن الرئيس من الامتناع عن فرض العقوبات بسبب المصالح الأمنية، ستجعل الإدارة الأمريكية تظهر كوسيلة فارغة أمام تركيا وإيران ودول عربية أخرى. إلى جانب تعريض جهاز استخبارات الناتو للخطر والمس المحتمل بالتعاون العسكري له مع تركيا".

وأوضح: "حتى الآن لا يوجد للبيت الأبيض أي موقف حول ذلك. وبالأحرى فيما يتعلق بالسياسة التي عليه اتباعها في علاقاته مع الدولة التي تستخف بطلبات ترامب".

والأحد، أعلنت وزارة الدفاع التركية استمرار وصول معدات منظومة "إس-400" الروسية، إلى البلاد، لليوم الثالث على التوالي.

والجمعة، أعلنت وزارة الدفاع التركية وصول أول مجموعة من أجزاء منظومة "إس-400" الروسية إلى مطار عسكري في أنقرة.

من جانبها، قالت مصادر دبلوماسية روسية، إن عملية تسليم منظومة الصواريخ "إس-400" إلى تركيا، ستتم على 3 دفعات الأولى والثانية جوا والثالثة بحرا.

وتعد منظومة "إس-400" واحدة من أكثر منظومات الدفاع الجوي تطورا بالعالم حاليا، وهي من إنتاج شركة "ألماز-أنتي"، المملوكة للحكومة الروسية.

ودخلت المنظومة الخدمة في الجيش الروسي عام 2007، وتعتبر ترقية لمنظومة الدفاع الجوي "إس-300" التي تم تطويرها في تسعينات القرن الماضي.

المصدر | الخليج الجديد + هآرتس