الأحد 21 يوليو 2019 04:32 م

هل يشغّل الجيش الألماني فعلاً متطرفين؟ الإحصاءات أثبتت غير ذلك، فمن بين 63 متقدما، رفضت طلباتهم كان 21 منهم من النازيين الجدد ضمن مجموعة "مواطنو الرايخ"، و12 إسلامياً، ومتطرفان يساريان متشددان، وبضعة أشخاص وصفوا بأنهم "مستعدون لارتكاب أعمال عنف".

وأوردت صحيفة "فونك - ميدين غروبه" جواباً صدر عن وزارة الدفاع الألمانية رداً عن سؤال توجهت به كتلة اليسار البرلمانية، وأفاد بأن ما يعرف بـ"مواطني الرايخ" هي مجموعة لا تعترف بالدولة الألمانية ولا بقوانينها، وترفض أن تدفع الضرائب وتأديات الرعاية الاجتماعية الإلزامية، كما ترفض دفع أجور الخدمات العامة.

وبالنسبة لطلب متقدمين تم رفضهما، تجري الآن عملية تقييم لوضع "حركة الهويات"، التي صنفتها مؤسسة حماية الدستور (هيئة الاستخبارات الداخلية) باعتبارها يميناً متطرفاً، وفي 6 حالات، وقع وصف "تطرف أجنبي" على المتقدمين.

لا تقييم للقوات المسلحة

وطبقا للتقرير، فإنه بين يوليو/تموز 2017 ويونيو/حزيران 2019 قامت الهيئة الحربية لمكافحة التجسس (MAD) بفحص طلبات تقدم بها 43775 متقدما، جرى ذلك بناء على طلب من وزارة الدفاع بعد تسريبات أفادت بتسرب عناصر من اليمين المتطرف داخل الجيش الاتحادي، وذهبت بعض تلك التقارير لوصف الجيش بأنه "مرتع لليمين المتطرف".

لكن الفحص كشف أنه في 1173 حالة كانت مجرد اتهامات غير واضحة وغير مؤكدة، وصدر التقييم بعد أن فحصت الهيئة الحربية لمكافحة التجسس (MAD) بدقة الحالات المشار إليها.

السياسية اليسارية "أولا يلبكه" اعتبرت أن الفحوصات الأمنية المشار إليها تمثل عامل ردع مؤثرا على النازيين الجدد، لكنها أشارت في نفس الوقت، إلى أن الفحوص لم تشمل العسكريين المنخرطين قديماً في الخدمة: "مدى فاعلية عملية التقييم الجديدة لن يصبح ملموسا إلا بعد مرور بضع سنين، لكن السؤال هو، هل تتناقص أعداد الحوادث المرتكبة من قبل عناصر اليمين المتشدد، وأعمال العنف التي يمارسها رفاق الخدمة ضد زملائهم؟".

الوزيرة الجديدة "كرامب- كارين باور" تقدم نفسها للجنود

وزيرة الدفاع "آنيغريت كرامب-كارينباور" ردت بدورها على الاتهامات التي طالت الجيش الألماني بشأن عناصر اليمين المتطرف بالقول: "لا يوجد شك يحوم على وجه العموم، حول جنودنا"، كما نقلت صحيفة "فرانكفورت الغماينه زونتاغ تسايتونغ".

وحسب الوزيرة": "هؤلاء الجنود يعرضون حياتهم للخطر أثناء أدائهم للواجب، ولهذا تليق بهم ثقتنا ودعمنا، ولكن هذا لا يعني أنّ على المرء ألا يتحرى بدقة عن الأشياء التي تحتاج إلى تناول نقدي، يجب ألا تسبب مجموعة صغيرة إساءة لها ولسمعة كل الجيش الألماني".

وكانت وزيرة الدفاع السابقة "أورزولا فون دير لاين"، قد أعلنت عام 2017 أنّ الجيش الألماني يعاني من "مشكلة في التعامل"، ومن "تصور خاطئ لصفوف القوات" ومن "ضعف في القيادة على مختلف المستويات"، وذلك بعد الكشف عن حالات عديدة من نشاط اليمين المتطرف ومن طقوس مهينة يمارسونها ضمن صفوف القوات.

تلك الانتقادات أثارت حالة غضب في صفوف الجيش الألماني، ما دفع "فون دير لاين" لاحقاً للاعتذار عن "التعميم الذي ورد في نقدها".

المصدر | دويتشه فيلله