الثلاثاء 23 يوليو 2019 10:13 م

زعم تقرير نشرته الصين، ردا على الانتقادات الدولية لانتهاكاتها بحق مسلمي الإيغور، أنهم قد "استعبدوا" من قبل الأتراك، و"أجبروا" على اعتناق الإسلام، من خلال "الإمراطورية العربية".

وحمل التقرير، الذي نشره، الأحد، مجلس الدولة الصيني للمعلومات، وهو الفرع الدعائي للحكومة، تفسير الحزب الشيوعي الحاكم للتاريخ، مدعيا أن "الإسلام ليس نظاما محليا، ولم يكن المعتقد الوحيد الذي آمن به الإويغور". 

ونشر موقع شبكة "إي بي سي" الأسترالية، تقريرا للكاتب "ماكس وولدن"، الثلاثاء، حول ما ورد في تقرير السلطات الصينية.

ووفق "وولدن"، فقد زعم التقرير الصيني أن اعتناق الإسلام "لم يكن طوعيا أو باختيار الناس، لكنه كان نتيجة للحروب الدينية والإجبار الذي قامت به الطبقة الحاكمة"، مدعيا أن الحكومة "مع ذلك، تحترم حق المسلمين ومعتقداتهم".

وعلق الكاتب بأنه يعتقد أن هناك مليون مسلم إويغوري، معتقلون في معسكرات اعتقال تطلق عليها الحكومة مراكز إعادة تعليم، أو مراكز مهنية، أما من يعيشون خارج المعتقلات فهم عرضة للرقابة الدائمة؛ بهدف تغيير هويتهم باسم مكافحة التشدد، مستدركا بأن المراقبين يطلقون عليها اسم عملية "إبادة ثقافية". 

وينوه الكاتب، في تقرير الذي ترجمه موقع "عربي 21" إلى أن نشر هذه الورقة جاء كجزء من حملة واسعة لرد الشجب الدولي لعملية القمع ضد الإويغور، والتأكيد أن إجراءات بكين تستهدف "مكافحة إرهاب". 

وتعلق مديرة مكتب "هيومان رايتس ووتش" في أستراليا "إيلين بيرسون"، على التقرير الصيني بقولها: "لا أعتقد أن أي شخص خارج الصين يتابع ما يجري في تشنجيانغ (إقليم تركستان الشرقية) ستخدعه هذه الورقة".

وتابعت: "لقد شاهدنا عددا من الطرق التي تم فيها قمع الهوية الأويغورية خلال السنوات الماضية"، مشيرة إلى أن الصين منعت أسماء تعدها إسلامية. 

وقال "جيمس ليبولد" من جامعة تروب، والخبير في إثنية الإويغور، إن الورقة هي "حالة كلاسيكية عن حرب المعلومات التي تخوضها الصين"، و"مثل كل دعاية فيها الكثير من أنصاف الحقائق". 

وأشار  إلى أن معظم المؤرخين يرون أن أجزاء كبيرة من تشنجيانغ كانت تعرف باسم "تركستان"، إلا أن الورقة زعمت أن "المنطقة جزءا لا يتجزأ من الصين، ولم تكن أبدا تركستان الشرقية". 

ويدعي التقرير، أن ثقافة الإويغور "عكست منذ البداية عنصرا من الثقافة الصينية، وهي جزء لا يتجزأ من الحضارة الصينية".

وفند "ليبولد" هذا الادعاء بقوله: "من الحماقة الحديث عن صين موحدة قبل 5 آلاف أو 3 آلاف عام، التي ضمت إقليم تشنجيانغ والشعب الإويغوري"، مضيفا أن "الحديث عن حرية دينية في الإقليم تدعو إلى الضحك". 

كما لفت التقرير الصيني في المقابل إلى أن مجموعة أخرى من الدول، تضم السعودية وروسيا وكوريا الشمالية، وقعت على رسالة اتهمت فيها دول الغرب بـ"تسييس حقوق الإنسان" في موضوع الإويغور، وأثنت على الجهود الصينية و"الإنجازات التي تستحق التقدير في مجال حقوق الإنسان". 

ويختم "إي بي سي" تقريره بالإشارة إلى أن تحقيقا أجراه برنامج "فور كورنرز" في شبكة "إي بي سي"، وبث الأسبوع الماضي، كشف عن الجهود الصينية في عملية الاقتلاع الثقافي ضد الإويغور، بما في ذلك العمالة القسرية لإنتاج قطن تشتريه الدول الغربية.

وكشف التحقيق عن ارتباط عدد من الجامعات الأسترالية بتكنولوجيا الرقابة التي تستخدمها الصين لقمع المسلمين "الإويغور".

المصدر | الخليج الجديد + متابعات