الجمعة 26 يوليو 2019 04:28 م

وصف "عبدالله"، نجل الداعية السعودي المعتقل، "سلمان العودة"، التهم الموجهة إلى والده بأنها "غاية في التفاهة"، وذلك بالتزامن مع اعتزام السلطات السعودية استئناف محاكمته، الأحد.

و"العودة" معتقل منذ عامين، بعد تغريدة له، دعا فيها إلى تأليف القلوب بين قادة الخليج، على خلفية فرض حصار على قطر.

ومر "العودة" خلال اعتقاله، بظروف مروعة، بينها الاحتجاز المطول قبل المحاكمة، والحبس الانفرادي لشهور، والاحتجاز بمعزل عن العالم الخارجي.

ومع بدء محاكمته قبل عام، طالبت النيابة العامة بإعدامه، بعد أن وجهت إليه 37 اتهاما، من بينها أنه مرتبط بتنظيم الإخوان المسلمين، وهو ما كان قد نفاه قبل سجنه.

ويقول "عبدالله"، نجل "العودة"، إن التهم أيضا "فضفاضة وعامة جدا".

 

ومن بين التهم التي وجهتها النيابة السعودية لـ"العودة"، "الإفساد في الأرض والسعي المتكرر لزعزعة بناء الوطن وإحياء الفتنة وتأليب المجتمع على الحكام وإثارة القلاقل والارتباط بشخصيات وتنظيمات جماعة الإخوان المسلمين"، التي تصنفها الرياض إرهابية.

ويبدي نجل "العودة"، تعجبه، قائلا: "من بين هذه التهم التقصير في الدعاء لولي الأمر، أو عدم الدعاء لولي الأمر بما فيه الكفاية"، متسائلا: "هل هذه تهمة؟".

ويضيف "عبدالله"، أن ما جرى لـ"العودة"، خلال العامين، يصنف دوليا بأنه تعذيب، حيث حرم من العلاج، ومن النوم، بعد أن تواصلت التحقيقات معه لأيام طويلة دون راحة، وكان يقيد اليدين والرجلين داخل الزنزانة، فضلا عن إماض عينيه لفترات طويلة.

ويلفت "عبدالله العودة"، إلى أنه كان يرمى له الطعام في أكياس صغيرة، وهو مقيد اليدين، ما كان يدفعه لفتح هذه الأكياس بفمه، حتى تجرحت أسنانه، في فترة من الفترات.

وفي وقت سابق، الجمعة، طالبت منظمة "العفو الدولية"، السلطات السعودية، بإطلاق سراح "العودة" فورًا، دون قيد أو شرط.

ويمثل "العودة"، الأحد، أمام محكمة مكافحة الإرهاب بالمملكة، المعروفة باسم المحكمة الجزائية المتخصصة.

وتعتبر مجموعات حقوقية دولية بأن "العودة"، وغيره من الدعاة الذين تحاكمهم المحكمة المختصة بمكافحة الإرهاب قد سجنوا لممارستهم حق التعبير.

وكان "العودة" و"عوض القرني" و"علي العمري" من بين دعاة بارزين، اعتقلتهم السلطات السعودية، في سبتمبر/أيلول 2017، وسط مطالب من شخصيات ومنظمات دولية وإسلامية بإطلاق سراحهم.

وقبل أسابيع، تواترت أنباء عن اعتزام السعودية تنفيذ أحكام بإعدام الدعاة الثلاث، وهو ما لم تؤكده أو تنفه الرياض رسميا.

المصدر | الخليج الجديد