السبت 27 يوليو 2019 08:45 ص

أدانت "الجبهة المصرية لحقوق الإنسان" حوادث الوفاة نتيجة الإهمال الطبي المتعمد والأوضاع المتردية لأماكن الاحتجاز، في سجون النظام المصري، خاصة بحق المعارضين السياسيين.

وأشارت الجبهة، في بيان صادر عنها الجمعة، إلى وفاة المتهم "عمر عادل" (29 عاما)، وذلك بعد 3 أيام من مكوثه في عنبر التأديب بسجن طرة تحقيق رغم حالته الصحية السيئة.

وأكدت الجبهة، وهي منظمة مجتمع مدني مصرية، أن الحالة السيئة للزنزانة أدت بالمعتقل إلى صراخه من الداخل بأنه يموت.

واعتبرت تلك الحادثة "لا يمكن فصلها عن سياق أوسع من استخفاف السلطات المصرية بأرواح وصحة المحتجزين لديها، وعدم التورع عن وضعهم في ظروف قد تؤدي لتدهور حالتهم الصحية ما يعد قتلا متعمدا بالبطيء".

وتوفي "عمر" بعد أيام من تحويله إلى عنبر التأديب إثر حملة تفتيش في عنابر المساجين قام بها رئيس المباحث وضابط في الأمن الوطني. 

وكان المتوفى يحمل بكالوريوس إدارة أعمال، وصدر بحقه حكما من القضاء العسكري، في فبراير/شباط 2019، بالسجن 10 سنوات.

وأشار التقرير الرسمي إلى التوقف المفاجئ في عضلة القلب باعتباره سببا للوفاة. وعلى الرغم من ذلك تفيد مصادر مقربة بعدم دقة هذه الأسباب. فمع أمر تحويل "عمر" إلى زنزانة التأديب، أصر الأخير على الرفض لما يعانيه من مشاكل صحية ونفسية قد تتفاقم وتهدد حياته.

لكن تلك الشكوى قابلتها إدارة وطبيب السجن بالتجاهل، واعتبروه تمارضا من قبل السجين، وأصروا على إيداعه غرفة التأديب.

كان "عمر عادل" يُعاني من مشاكل صحية نفسية وبدنية، وأكدت مصادر مقربة من المتوفى أنه كان معه تقارير طبية تفيد بأن المشاكل الصحية والنفسية التي كان يعاني منها تستلزم عدم وجوده بمفرده.

وعلى الرغم من توضيح المتهم ذلك للقائمين على الاحتجاز وطبيب السجن، أصر الأخير على أن المتهم يدعي ذلك، وهو ما جعل المتهم يصرخ أن ذلك سيؤدي إلي وفاته، وحال دخوله إلى زنزانة التأديب ظل يصرخ قائلا: "أنا هموت.. أنا هموت" لكن لم يعبأ به أحد.

المصدر | الخليج الجديد