السبت 26 أكتوبر 2019 08:08 م

حذر حقوقيون من تداعيات استمرار تجاهل السلطات المصرية لطلب السماح للصحفي  المعتقل "أحمد أبو زيد" بإجراء عملية "ضرورية" لإنقاذ عينيه من العمى الكامل.

وكان "أبو زيد" الذي عمل صحفيا وباحثا في المرصد العربي لحرية الإعلام اعتقل (للمرة الثانية) يوم 22 ديسمبر/كانون الأول 2017 من منزله بمدينة الجيزة غربي العاصمة، وأخفي قسريا لأيام عدة قبل أن يظهر في نيابة أمن الدولة متهما في القضية المعروفة إعلاميا بـ"مكملين 2".

ووفق مصادر من أسرة "أبو زيد"، فإن آخر ما شهدته القضية من تطورات تقديمهم شكويين جديدتين منذ أيام، إحداهما لمصلحة السجون والأخرى للمجلس القومي لحقوق الإنسان، إلا أنه لم يتم التجاوب معهما حتى الآن.

وقالت المصادر إن "أبو زيد" في حاجة عاجلة وملحة تزداد مع مرور الوقت لإجراء عملية "سهلة وبسيطة" لمنع فقده البصر بشكل كامل، مشيرين إلى وجود أكثر من توصية من استشاري العيون بالسجن تؤكد ضرورة إجراء العملية.

وفي السياق، يرى الحقوقي "أحمد العطار" الباحث في التنسيقية المصرية للحقوق أن الحق في العلاج وتلقي الرعاية الطبية اللازمة حق أصيل للمعتقل، وعلى الدولة متمثلة في مصلحة السجون أن توفّر العلاج والفحوص اللازمة للسجين.

وأشار في حديثه لموقع "الجزيرة نت" إلى أنه خلال السنوات الست الماضية تتبع مصلحة السجون سياسة تعنت ممنهجة مع جميع المعتقلين السياسيين، أدت إلى فقدان المئات من المعتقلين حياتهم نتيجة للإهمال الطبي المتعمد من قبل القائمين على إدارة السجون المصرية.

واعتبر "العطار" حالة "أبو زيد" أبرز الأمثلة القريبة لهذه الإجراءات، مضيفا رغم التوصيات المتكررة التي تكررت 4 مرات من استشاري عيون مستشفى سجن ليمان طرة بتحويله لأحد المستشفيات الخاصة وإجراء عملية مهمة لعينه، فإن إدارة السجن تتعنت في تحد واضح للقوانين الإنسانية ومخالفة لقانون مصلحة السجون.

وطالب "العطار" إدارة سجن طرة، حيث يعتقل "أبو زيد"، بضرورة السماح له ولغيره من المعتقلين السياسيين بإجراء كافة الفحوص والعمليات اللازمة وألا تقف عائقا أمام ذلك.

وتنتقد منظمات حقوقية الأوضاع غير الإنسانية، التي يتم بها التعامل مع المعتقلين السياسيين في مصر، واعتماد الإهانة وإهدار الكرامة الإنسانية والقتل البطيء للمعارضين باعتباره منهجا للسلطات المصرية.

المصدر | الخليج الجديد + الجزيرة نت