الثلاثاء 30 يوليو 2019 08:31 ص

كشفت قناة "ABC" الأمريكية، أن السعودية والإمارات قدمتا نحو 1.5 مليار دولار، على شكل عقود واستثمارات، لتغيير خطاب "دونالد ترامب"، خلال فترة ترشحه للرئاسة الأمريكية، حول استقلال الولايات المتحدة عن دول "الأوبك" في توفير احتياجات الطاقة.

وبحسب القناة الأمريكية، فإنه نتيجة الأموال السعودية والإماراتية، أضاف "ترامب" جملة في خطابه تتضمن التأكيد على نيته تطوير علاقة إيجابية مع حلفاء واشنطن الخليجيين في ميدان الطاقة كجزء من الاستراتيجية الأمريكية لمكافحة الإرهاب.

 

 

من جهتها، قالت صحيفة "نيويورك تايمز" إن المحققين الأمريكيين وثقوا عدداً من الحالات التي يبدو أن مستشار الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب"، "توماس باراك" حاول فيها، جعل خطابات حملة "ترامب" أو إدارته أكثر ودية مع مصالح دول شرق أوسطية، وذلك بطلب من "راشد آل مالك"، وثيق الصلة ببلاط ولي عهد أبوظبي "محمد بن زايد".

وأشارت إلى أنه في أوائل مايو/أيار 2016، طلب "باراك" من "آل مالك" وجهات خليجية أخرى مقترحات لخطاب الطاقة الذي ألقاه "ترامب" في ذلك الشهر، حيث أشار مقترح "باراك" إلى وجود جيل جديد من القادة في منطقة الخليج؛ محدداً ولي عهد أبوظبي "محمد بن زايد" وولي عهد السعودية، "محمد بن سلمان".

وأوضح مساعدو "باراك"، طبقاً للصحيفة، أن "باراك" حاول التأثير على خطاب "ترامب"، لأنه يولي اهتماماً كبيراً بعلاقات الولايات المتحدة مع منطقة الخليج العربي، وكان قلقًا من أن رسائل حملة "ترامب" المتشددة، التي من ضمنها منع المسلمين من دخول الولايات المتحدة ستلحق ضرراً بها.

وذكرت الصحيفة الأمريكية أن "بول مانافورت"، المدير السابق لحملة "ترامب"، أعلم "باراك" في أواخر يونيو/حزيران بأن "ترامب" قد خفف من موقفه بخصوص حظر المسلمين، وبدوره، أعلم "باراك"، وبشكل سريع، سفير الإمارات في واشنطن "يوسف العتيبة".

كما أبلغ "باراك" في يوليو/تموز، "العتيبة" أن فريق "ترامب" قد أزال المطالبات من البرنامج الانتخابي المقترح للحزب الجمهوري بالكشف عن الصفحات المنقحة المتعلقة بدور السعودية في هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001 على الولايات المتحدة.

وحسب الصحيفة، فإن "باراك "سافر إلى الخليج العربي والتقى بـ"بن سلمان" و"بن زايد"، وفقًا لمساعدي "باراك"، وتم إطلاعه على الخطط الاقتصادية للمملكة في مأدبة عشاء في السعودية.

ونقلت "نيويورك تايمز" عن مساعدين لـ"باراك" قولهم إن "كولوني كابيتال"، وهي شركة عقارية يملكها "باراك"، حصلت ما بين فترة ترشيح "ترامب" للرئاسة ويونيو/حزيران من ذلك العام، على مليار ونصف مليار دولار من السعودية والإمارات عبر استثمارات وتعاملات أخرى، بما في ذلك 474 مليون دولار من الاستثمارات من صناديق الثروة السيادية السعودية والإماراتية، من أصل 7 مليارات دولار جمعتها "كولوني" من جميع أنحاء العالم. 

وطبقاً لـ"نيويورك تايمز"، سأل المحققون الشهود حول تورط "باراك" في مقترح مشروع مقدم من شركة أمريكية لمساعدة السعودية في الحصول على تكنولوجيا الطاقة النووية، وعن خطة أخرى للتنمية الاقتصادية، كتبها "باراك" وتم توزيعها على مستشاري "ترامب".

وقال مساعدو "باراك"، الذي ينحدر من أصول لبنانية ويتحدث العربية، إنه عمل دائمًا وسيطًا مستقلًا بين قادة خليجيين وحملة "ترامب" والإدارة، وليس نيابةً عن أي مسؤول أو كيان أجنبي، لكن 3 من مساعديه؛ "مانافورت" و"ريك غيتس"، الذي شغل منصب نائب رئيس حملة "ترامب" في عام 2016، و"مايكل فلين" مستشار الأمن القومي السابق لـ"ترامب"، اعترفوا بانتهاك قانون اللوبيات الأجنبية.

وكان المحقق الخاص "روبرت مولر"، الذي يحقق في الدور الروسي في الانتخابات الرئاسية الأمريكية، التقى "باراك" في وقت سابق لسؤاله عن علاقات "مانافورت" والجوانب المالية لحملة "ترامب" الانتخابية ولعملية انتقال السلطة من الرئيس السابق إلى "ترامب" وحفلة التنصيب الرئاسية.

ولعب "باراك" دوراً كبيراً في حملة "ترامب" الانتخابية بسبب الصداقة القديمة التي تجمعهما، وتولى مسؤولية جمع التبرعات للحملة، وكان المسؤول عن اتصالات "ترامب".

المصدر | الخليج الجديد + متابعات