الثلاثاء 30 يوليو 2019 12:24 م

كشف "عبدالله العودة"، نجل الداعية السعودي المعتقل، "سلمان العودة"، عن قيام السلطات السعودية باعتقال مجموعة من القضاة، قبل محاكمة والده.

وقال "العودة" في لقاء مع قناة "العربي"، إنه منذ بدء محاكمة والده، تمت خروقات كبيرة، مؤكدا أن السلطات تتحكم حاليا بمجريات المحاكمة، وتوصيات النيابة العامة.

وأشار إلى أن "6 من القضاة في ذات المحكمة، اعتقلوا، إما لأنهم برأوا موقوفين على قضايا سياسية، أو أطلقوا أحكاما اعتبرت مخففة، ولا تشفي غليل السلطة الحاكمة".

وأضاف: "طلب إعدام والدي جاء بأوامر شخصية للنائب العام من المكتب الذي يدير الملف السياسي في الديوان الملكي، ومنذ نوفمبر/تشرين الثاني 2017 أصبح النائب العام مجرد عضو في هيئة يديرها شخصياً ولي العهد".

ومضى بالقول: "انتشار وسم #سننقذ_سلمان_العودة كترند في السعودية هو دليل على وجود حضور شعبي هائل يدعم الوالد، ويستمسك بالرؤى والأفكار المعتدلة التي كان يطرحها ويؤمن بها ويدعو إليها".

وأضاف: "ولي العهد في بداية توليه التقى بقادة الإصلاح الاقتصادي والاجتماعي ورموز الاعتدال الديني وسمع منهم مشاريعهم وأفكارهم، ثم بعد أن أصبح قوياً سياسياً اعتقل أولئك ومنهم الشيخ العودة ونسب كل تلك الأفكار لنفسه".

وتساءل نجل "العودة" قائلا: "إذا كانت السلطات قد مارست أبشع أنواع الإهانات مع والدي في بداية اعتقاله، وهو تقريباً من أشهر الشخصيات، فكيف بالآخرين الذين هم أقل شهرة في المجتمع.. بالتأكيد أخضعتهم السلطات لأبشع وأقسى أنواع التعذيب".

وبخصوص تأجيل المحاكمة، قال "العودة": "قراءتي لتأجيل المحاكمات بهذا الشكل هو أنها محاولة لكسب المزيد من الوقت للمناورة، ولتجنب أي ضغط دولي قد تتعرض له السلطات إن أقدمت على إصدار أحكام عالية ضد أي من معتقلي الرأي بمن فيهم والدي"، لافتا إلى أنه بعد اغتيال الصحفي "جمال خاشقجي"، عملت السلطات السعودية على تأجيل جميع محاكمات المعتقلين على خلفيات سياسية.

ورأى أن "المنظمات الحقوقية الدولية والمجتمع الدولي يقوم بدور جيد، لكنه دون المستوى المطلوب والمأمول شعبياً في الأوساط السعودية، والمطلوب ضغط حقيقي وليس فقط إدانات ومطالبات".

والأحد الماضي، أجلت محكمة سعودية محاكمة "العودة" إلى ديسمبر/كانون الأول المقبل.

وتصدر وسم "سننقذ سلمان العودة" قائمة الوسوم الأكثر تداولا في السعودية، قبيل استئناف محاكمة الداعية السعودي البارز، ولقي الوسم تفاعلا كبيرا من قبل الناشطين السعوديين والعرب، واستقطب كتابا وسياسيين، أعلنوا تضامنهم مع "العودة"، ضد المحاكمة الجائرة، والتهديد الذي يواجهه والأنباء عن قرب إعدامه.

المصدر | الخليج الجديد