الاثنين 5 أغسطس 2019 10:20 ص

كشف موقع "ميدل إيست آي" البريطاني أن ألفا من أفراد قوات الدعم السريع السودانية، التي يقودها نائب رئيس المجلس العسكري "محمد حمدان دقلو" (حميدتي)، توجهوا، الأسبوع الماضي، إلى شرق ليبيا، بتعليمات إماراتية، للقتال إلى جانب قوات الجنرال المتقاعد "خليفة حفتر" ضد حكومة الوفاق الوطني، المعترف بها دوليا.

واستند الموقع البريطاني إلى مستندات خاصة بدولة الإمارات، قال إنها تظهر صدور التعليمات بنقل المقاتلين السودانيين إلى ليبيا عبر دولة إريتريا المجاورة، وأن أعداد مقاتلي قوات الدعم السريع المتوجهة إلى ليبيا قد ترتفع إلى 4 آلاف فرد في الأشهر القليلة المقبلة.

ووفقا للمستندات، الممهورة بتوقيع "حميدتي" نيابة عن المجلس العسكري في مايو/أيار الماضي، فإن نقل تلك القوات لدعم قوات "حفتر" كان مقترحا ضمن صفقة بقيمة 6 ملايين دولار أمريكي بين المجلس العسكري السوداني وشركة "ديكنز آند مادسون" الكندية، ذات التاريخ السابق في ليبيا، والتابعة لعميل الاستخبارات الإسرائيلي السابق "آري بن مناشي".

ويشير الموقع الإخباري البريطاني إلى أن "بن مناشي"، المولود في العاصمة الإيرانية (طهران)، له سجل استخباراتي حافل، فقد اعتقل وحوكم في الولايات المتحدة في 1989 أثناء محاولته بيع أسلحة إلى إيران، وبُرِّئت ساحته بعد أن قبلت هيئة محكمين في نيويورك دفوعه بأنه تصرف بناء على أوامر من (إسرائيل).

وتنص صفقة "ديكنز" والمجلس العسكري السوداني على أن تسعى الشركة للحصول على تمويل للمجلس من "القيادة العسكرية لشرق ليبيا"، التي يقودها "حفتر"، مقابل  مساعدة "الدعم السريع" قوات الأخير.

وبينما نفى "بن مناشي"، في اتصال أجراه بالموقع البريطاني هذا الأسبوع، تنفيذ الصفقة، إلا أنه أكد أن تحقيقها وارد "فقط عندما يتولى السلطة في السودان رئيس وزراء مدني"، حسب قوله.

وتظهر وثائق أخرى منشورة على الموقع الإلكتروني لمكتب قانون تسجيل الوكلاء الأجانب الأمريكي، أن مؤسسة "بن مناشي" قدمت خدمات علاقات عامة وترويجية للعديد من الجماعات الليبية، بما فيها قوات "حفتر"، وذلك منذ الإطاحة بنظام العقيد الراحل "معمر القذافي" في 2011.

وينوه "ميدل إيست آي" بأن الشركة الكندية ظلت تقدم خدمات لعملائها تتراوح ما بين تلميع صورهم وربطهم بعلاقات دبلوماسية، لتسهيل بيع النفط وجلب مساعدات عسكرية بمئات الملايين من الدولارات لليبيا.

وأشار إلى أن "حفتر" أصبح أحد عملاء "ديكنز آند مادسون" في عام 2015، بحسب مكتب قانون تسجيل الوكلاء الأجانب الأمريكي، الذي يدرج الجنرال الليبي المتقاعد مع آخرين باعتبارهم "عملاء أجانب رئيسين" تعهدت الشركة الكندية بالترويج لهم لانتزاع الاعتراف بهم والحصول على تأييد الولايات المتحدة لهم، إلى جانب السعي للحصول على مساعدات عسكرية بقيمة 500 مليون دولار من موسكو.

 وصعدت قوات "حفتر"، خلال الساعات الماضية، من عمليات القصف العشوائي لأهداف مدنية، في ظل فشلها في تحقيق تقدم عسكري يذكر ضد قوات حكومة الوفاق الوطني، المعترف بها دوليا.

ورغم سقوط أكثر من ألف قتيل و5500 جريح جراء هجوم قوات الجنرال المتقاعد على العاصمة (طرابلس)، إلا أنها لم تتمكن من إحداث اختراق حقيقي لكسب معركتها الهادفة إلى بسط نفوذها على كامل مساحة ليبيا.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات