الأربعاء 7 أغسطس 2019 09:36 ص

اعتبر رئيس وزراء جمهورية شمال قبرص التركية "أرسين تاتار" أن ما تقوم به بلاده بالتعاون مع تركيا فيما يتعلق بأنشطة التنقيب عن الغاز في منطقة شرقي البحر المتوسط، يأتي ضمن مبدأ المعاملة بالمثل.

جاء ذلك ردا على انتقادات وجهها لبلاده نظيره اليوناني، "كيرياكوس ميتسوتاكيس"، وصف فيها الوجود التركي في جزيرة قبرص بأنه "احتلال"، وطالب الاتحاد الأوروبي باتخاذ خطوات ضد أعمال التنقيب التركي شرقي المتوسط.

ولم تحظ جمهورية شمال قبرص التركية المعلنة من جانب واحد باعتراف دولي ولا تعترف بها سوى تركيا كدولة ذات سيادة.

في المقابل حظيت قبرص الرومية بعضوية الاتحاد الأوروبي، وتقول إن الشمال واقع تحت احتلال غير قانوني منذ الغزو التركي للجزيرة عام 1974.

وزادت التوترات مع اكتشاف مكامن للغاز الطبيعي في منطقة المياه بين قبرص و(إسرائيل).

ويتهم القبارصة الأتراك الحكومة القبرصية بالتصرف بشكل منفرد بدعوتها الشركات للتنقيب في المنطقة، ويقولون إنهم يريدون اقتسام أرباح أي إنتاج للغاز، وترفض الحكومة القبرصية الفكرة.

ويقول القبارصة الأتراك إن خيارهم الأول هو التفاوض مع القبارصة اليونانيين بشأن توحيد الجزيرة لكن بعد عقود من عدم التحرك لا يمكن أن يستمر هذا الموقف إلى الأبد.

وفي هذا السياق قال "تاتار": "إن القاعدة القانونية الرئيسية حول الجزيرة القبرصية هي وجود شطرين لها؛ تركي ورومي، ولا يمكن تجاهل هذه الحقيقة"، وفقا لوكالة "الأناضول".

وتابع: "وبالتالي فإن قيام القبارصة الروم بأنشطة التنقيب وتوقيع الاتفاقيات بشكل أحادي يتعارض مع القانون الدولي".

وشدد "تاتار" على أنهم حريصون على الدفاع عن حقوقهم ومصالحهم، مبينا أنهم يوجهون الرسائل اللازمة من خلال قيامهم بأنشطة مختلفة في المنطقة.

وأردف: "ما نقوم به مع تركيا في الوقت الحالي، يستند إلى مبدأ المعاملة بالمثل، أي أن قبرص الرومية عندما تقوم بالتنقيب، نفعل نحن أيضا ذلك، في نهاية المطاف، نمتلك مع تركيا مصالح وحقوقا بشرقي المتوسط، وسنواصل أنشطتنا هنا بالتعاون معاً، وهذا حقنا الطبيعي".

وأشار رئيس وزراء قبرص التركية إلى أنشطة شركات الطاقة الأوروبية شرقي المتوسط، ولمح لاحتمالية وجود مصالح شخصية لهذه الشركات في المنطقة.

المصدر | الخليج الجديد+ متابعات