الخميس 8 أغسطس 2019 07:07 م

أكدت صحيفة "التايمز" البريطانية ما تردد حول قصف (إسرائيل) لمواقع بالعراق في يوليو/ تموز المنصرم، الأمر الذي يفتح جبهة جديدة في لعبة معقدة من الهجمات المتجاوزة للحدود.  

وتحت عنوان "إسرائيل تهاجم الميليشيات الشيعية في حربها الخفية ضد إيران"، قالت الصحيفة إن الطائرات الإسرائيلية قصفت مرتين قواعد تحتلها ميليشيات شيعية عراقية مدعومة من إيران، في سابقة هي الأولى، منذ أن دمرت المفاعل النووي العراقي في يوليو/تموز 1981.

ويوضح كاتب المقال؛ "ريتشارد سبنسر"، أن الهجوم الأول استهدف قاعدة عسكرية يستخدمها "فيلق بدر"، في محافظة صلاح الدين، كان بها قوات من الحرس الثوري الإيراني، و"كتائب حزب الله".

وأضاف أن القاعدة كانت تحتوي على صواريخ متوسطة المدى، داخل شاحنات تبريد، لافتا إلى أن الهجوم طغى على خبر احتجاز إيران لناقلة نفط بريطانية، فلم يأخذ حيزا كافيا في الإعلام.

وتابع أنه بعد ذلك بتسعة أيام، شنت (إسرائيل) هجوما آخر على مخيم أشرف، شمال شرقي بغداد، التابع لفيلق بدر، الذي يقوده "هادي العامري"، المعروف بأنه "أحد صانعي القرار السياسي الأكثر أهمية في العراق".

وأشار إلى أن الهجوم خلف أكثر من 40 قتيلا، من ضمنهم أعضاء في الحرس الثوري الإيراني، مضيفا أنه، وحسب أدلة سربت بعد الهجوم، فقد وصلت شحنة من الصواريخ لهذا الموقع من الحدود مع إيران.

وأكد أن على رأس أولويات (إسرائيل) "تفجير مواقع في سوريا تستخدمها إيران لبناء وإنشاء وجود عسكري لها هناك".

ونقل عن قادة في دولة الاحتلال قولهم إنه إذا استُخدمت مواقع ومعسكرات الميليشيا في العراق لبناء وجود إيراني هناك فإنها "لن تكون محصنة من القصف".

واستشهد الكاتب بتصريح سابق لمدير التخطيط الاستراتيجي في الجيش الإسرائيلي سابقا، العميد المتقاعد "عساف أوريون"، قال فيه "إذا حاولت إيران بناء قواعد عسكرية في العراق، فمن الأرجح أن تحاول إسرائيل كبحها".

وحركت إيران صواريخها متوسطة المدى (700 كم) لتغطي مدى يكفي لضرب تل أبيب من العراق.

ورجح الكاتب أن واشنطن كانت على علم مسبق بالهجومين، مستبعدا أن تمنع حليفتها من تنفيذ مثل هذه الهجمات، التي قال إنها ستستمر مستقبلا، إذا استدعت الضرورة.

ونهاية يوليو/ تموز المنصرم، قالت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية إن مقاتلة إسرائيلية من طراز "إف-35" قصفت مواقع في العراق، وهو ما أكدته صحيفة "الشرق الأوسط"، الصادرة في لندن، قائلة إن الهجمات الإسرائيلية استهدفت "المس بنظام الصواريخ الذي نقلته إيران للعراق".

فيما قالت صحيفة "هآرتس" العبرية، إن "إيران تنقل أسلحة متطورة وصواريخ يتراوح مداها بين 200 و700 كملم، قادرة على الوصول إلى كل نقطة في إسرائيل"، مشيرة إلى أن "هذه الصواريخ دقيقة الإصابة، وأكثر دقة من تلك الموجودة في ترسانة حزب الله اللبناني".

وأضافت أن إيران "قد تستخدمها إما لضرب إسرائيل مباشرة من شمال العراق، أو لنقلها حسب الحاجة إلى سوريا ولبنان".

المصدر | الخليج الجديد + القدس العربي