الجمعة 21 فبراير 2020 07:03 م

اتهم وزير الخارجية البريطاني السابق "جاك سترو"، إيران و(إسرائيل) بالتنسيق والتعاون المباشر في المجالات العسكرية والاستخباراتية، لتدمير العراق خلال الحرب العراقية الإيرانية في الثمانينيات.

ودلل على حديثه، في تصريحات لبرنامج "وفي رواية أخرى" على شاشة "التلفزيون العربي"، بأن الصادرات الإسرائيلية من السلاح لإيران بلغت حينها ما قيمته ملياري دولار.

وقال "سترو"، إنّ (إسرائيل) منحت إيران معلومات عن مواقع عسكرية في غربي العراق، قبل أن تقوم إيران بقصفها.

ولفت إلى أن "إيران بدورها قدمت لـ(إسرائيل) الكثير من الصور لمفاعل تموز النووي العراقي، فقامت (تل أبيب) بتدميره".

وتابع "سترو"، أنّه "من الجيد للعرب ألا يصدقوا كل ما يقال عن المؤامرات، وأن يثقوا بأنفسهم عوضا عن الاكتفاء بإلقاء اللوم على الأمريكيين والبريطانيين".

واعتبر أنّ المنطقة العربية "ملعونة" بالنفط الذي سينضب في النهاية، وإذا أراد العرب الخروج من هذه اللعنة، فعليهم تقليل الاعتماد على النفط.

وكان "سترو" قد رفض، في حلقة سابقة من البرنامج، الاعتذار المباشر عن دوره في حرب العراق عام 2003 ونتائجها، قائلا إنّه اتخذ القرار بناء على المعلومات المتوفرة لديه حينها، والتي كانت تؤكد أنّ نظام "صدام حسين" كان يشكل خطرا على أمن المنطقة والعالم.

لكن الوزير السابق، عبّر عن أسفه للوضع الذي آل إليه العراق، وللضحايا الذين سقطوا جراء الحرب.

وقال "سترو": "لو قال (مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية حينها) هانز بليكس، أو باقي المفتشين في أي مرحلة لمجلس الأمن، إنّ صدام متعاون ومتجاوب لقضي الأمر، ولتجنبنا الحرب".

وأضاف أنهم "لم يعلموا أنّ صدام تخلص من أسلحة الدمار الشامل، بل بالعكس، كل الأدلة كانت تشير إلى أنه كان يمتلكها حتى آخر يوم من الاجتماع النهائي لمجلس الأمن الدولي في 7 مارس/آذار 2003، وسبب ذلك ربما يكون أنه كان يخشى أن يقرّ أمام شعبه وأمام الإيرانيين بأنه تخلص من كل هذه الأسلحة".

واعتبر أنّ "صدام وعبر الكذب مجددا على شعبه وعلى المجتمع الدولي، حدّد مصيره بنفسه".

المصدر | الخليج الجديد + متابعات