الخميس 8 أغسطس 2019 07:43 م

قالت مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي، الخميس، إن جماعة أنصار الله اليمنية (الحوثيين) قد تجد طريقا للتوصل إلى تفاهمات مع الانفصاليين في جنوب اليمن في ظل الانفتاح الإماراتي الأخير على إيران.

ورجح تحليل للمؤسسة الدولية أن ينعكس الانفتاح الإماراتي على علاقاتها مع حلفاء إيران في المنطقة، مؤكدا أن اقتصاد الإمارات، خاصة إمارة دبي، لا يمكن أن يتحمل مواجهة مع طهران.

وأضاف أن الإماراتيين أدركوا أن الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" لن يواجه إيران أو يحمي الملاحة في مضيق هرمز وسيسعى لبدء محادثات مع طهران، ولذلك جاء انفتاحهم على إيران كخطوة استباقية.

وأشارت "كارنيغي" إلى توتر نسبي شاب العلاقة الأمريكية الإماراتية مؤخرا، على خلفية تقارب إدارة "ترامب" مع قطر، ولذا فإن انفتاح أبوظبي على طهران يعدّ رسالة إلى واشنطن في المقام الأول، بحسب التحليل. 

واعتبرت المؤسسة أن التوجه الإماراتي الجديد من شأنه تقويض استراتيجية إدارة "ترامب" في الشرق الأوسط؛ الساعية لتشكيل تحالف عربي إسرائيلي ضد إيران، وتعقيد المساعي الأمريكية لتشكيل تحالف بحري خليجي لحماية الملاحة بالخليج، وامتحان للتحالف السعودي الإماراتي في اليمن، إذ ستترك الإمارات الرياض إلى جانب البحرين لمواجهة إيران في وسائل إعلامهما.

وأوضحت "كارنيغي" أن طهران بعثت، من خلال هجماتها على ناقلات النفط في الخليج، برسالة قوية إلى دول خليجية مفادها أن هذه الدول ستكون خاسرة إذا لجأت الولايات المتحدة إلى عمل عسكري ضد إيران، مشيرة إلى أن واشنطن ليست في وضع يمكّنها من الضغط على إيران، أو حماية حلفائها في المنطقة.

وأشار التحليل إلى أن مخاوف أبوظبي طويلة الأمد من إمكانية أن تصبح هدفاً رئيساً في أي صراع عسكري مع إيران، تم تأكيدها من خلال استهداف إيران ناقلات النفط الإماراتية، وأن خفض إيران لقواتها في اليمن يأتي في إطار "بادرة حسن نوايا".

بينما يمكن قرار تطوير العلاقات مع إيران الإمارات من ضمان عدم تشكيل طهران والجماعات المتحالفة معها مخاطر أمنية للمصالح الإماراتية، وتأمين ممرات الشحن وصادرات الطاقة والاستثمار الخارجي للدولة، في وقت تتزايد فيه التوترات في الخليج العربي، وفق التحليل.

وحسب كارنيغي، فإن انفتاح الإمارات على إيران يتماشى مع ما تفضّله قيادة إمارة دبي، التي لم تكن راضية عن النهج العسكري الذي تتبناه أبوظبي في سياستها الخارجية، واعتبرت ذلك خطراً على مصالح الدولة.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات