الجمعة 9 أغسطس 2019 09:20 ص

يبدأ أكثر من مليوني مسلم، الجمعة، أداء مناسك الحج في مكة المكرمة، في وقت حذرت فيه سلطات المملكة العربية السعودية من أي محاولة لتسييس المناسك، التي تجري وسط تصاعد التوتر في منطقة الخليج.

وعززت المملكة الإجراءات الأمنية في مكة عبر تحديد الزائرين وحشد عشرات الآلاف من رجال الأمن وكاميرات لمراقبة كل منطقة في مكة.

وأفادت الصحافة السعودية بأن العدد الإجمالي لحجاج هذا العام يتجاوز 2.5 مليون، بينهم المقيمون في المملكة.

ويطرح تنظيم الحج تحديا لوجيستيا وأمنيا للسلطات السعودية، ويترافق عادة مع تدابير أمنية مشددة، إذ تخللته خلال أعوام سابقة حوادث تدافع أودت بحياة 2300 شخص في 2015، عدد كبير منهم إيرانيون.

ويؤدي الحجاج الطواف حول الكعبة مع بداية الشعائر، ثم يقومون بالسعي بين الصفا والمروة قبل أن يتوجهوا إلى منى في يوم التروية، ومنها إلى عرفات على بعد 10 كيلومترات.

ويطلق مسمى "يوم التروية" على اليوم الذي يسبق الوقوف في جبل عرفات؛ لأن الحجيج كانوا يتوقفون تاريخيا في منى للتزود بالمياه ولتشرب الحيوانات التي كانوا يركبونها.

وستتوجه وفود الحجاج المؤلفة من رجال ونساء إلى منى، إما سيرا على الأقدام أو في حافلات مخصصة لهم.

وتصبح منطقة منى في كل موسم حج موقعا لخيم مخصصة لاستقبال الحجاج. وأكد مسؤول سعودي أنه "تم نصب 350 ألف خيمة مع أجهزة تكييف"، وفقا لما نقلته وكالة الأنباء الفرنسية.

وفجر السبت، يتوجه الحجاج إلى جبل عرفات، الذي يعد الوقوف به ذروة مناسك الحج وأوجبها، وهو الجبل الذي ألقى عليه النبي محمد خطبة الوداع قبل وفاته.

وبعد الوقوف في عرفات، ينزل الحجاج الى منطقة مزدلفة في ما يعرف بالنفرة، ويجمعون الحصى فيها لاستخدامها في شعيرة رمي الجمرات.

وفي اليوم الأول من عيد الأضحى، يقوم الحجاج بالتضحية بكبش ويبدأون شعيرة رمي الجمرات في منى.

ويأتي الحج هذا العام في وقت تشهد المنطقة توترا حادا بين واشنطن وطهران وخصوصا في الخليج، تصاعد في مايو/أيار ويونيو/حزيران الماضيين، مع وقوع سلسلة هجمات استهدفت ناقلات نفط وإسقاط إيران طائرة أمريكية بدون طيار.

واتّهمت واشنطن طهران بالوقوف خلف الهجمات على ناقلات النفط رغم نفي طهران، وسط تهديد إيران بإغلاق مضيق هرمز على خلفية تشديد العقوبات الأمريكية عليها.

ومن المقرر أن يشارك 88.550 إيرانيا بمناسك الحج هذا العام، رغم عدم وجود علاقات دبلوماسية بين الرياض وطهران، وفقا لما أوردته وكالة تسنيم الإيرانية.

وبينما حذرت السلطات السعودية من أي محاولة لتسييس الحج هذا العام، لاتزال الأزمة مع قطر تلقي بظلالها على الحج للمرة الثالثة على التوالي.

وقطعت السعودية وحلفاؤها العلاقات مع قطر في الخامس من يونيو/حزيران 2017 لاتهامها بدعم الإرهاب، وهو ما تنفيه الدوحة.

وقال المتحدث باسم وزارة الحج السعودية أن أعداد الحجاج القطريين الذين وصلوا إلى السعودية "قليلة رغم التسهيلات المقدمة".

وكانت وزارة الأوقاف القطرية قد دعت السعودية، في مايو/أيار الماضي، إلى "إزالة العراقيل" أمام القطريين مطالبة بتقديم التسهيلات، غير أن وزارة الخارجية السعودية اتهمت قطر بأنها هي من "تسيس الحج وتضع العراقيل" أمام مواطنيها الراغبين في أداء المناسك.

المصدر | الخليج الجديد + أ ف ب