قال تقرير صادر عن منظمة "غلوبال وتنس" إن الولايات المتحدة ربما تغرق العالم بالنفط خلال العقد المقبل، بالنظر إلى أن الصناعة النفطية لا تشهد تباطؤا في الولايات المتحدة، وذلك على الرغم من التخفيضات الأخيرة في الإنفاق من قبل شركات النفط والغاز المتعثرة مالياً.

الارتفاعات المتوالية في إنتاج النفط ستجعل 7 ولايات أمريكية من بين أكبر 10 مصادر لإنتاج النفط والغاز على مستوى العالم، وهو ما يمثل تحدياً هائلاً لكافة منتجي ومصدري النفط حول العالم، ومنهم الدول الخليجية.

وحذرت المنظمة المهتمة باستغلال الموارد الطبيعية بأن ذلك الأمر من شأنه أن يكون بمثابة "كارثة" بالنسبة للجهود العالمية لمكافحة التغير المناخي.

في السياق ذاته، رجح موقع "oilprice.com"، أن تستحوذ الولايات المتحدة على 61% من إجمالي الإنتاج الجديد من النفط والغاز خلال العقد المقبل.

يتوافق ذلك مع ما حذّرت منه "غلوبال وتنس" باعتبار أنه سيحدث آثاراً سيئة على التغيير المناخي، مؤكدة أن نتائج التحليل التي خلصت إليها تشير إلى عدم إمكانية تحمل المناخ للمزيد من أعمال الحفر للحقول الجديدة في أي مكان من العالم.

ووفقاً لشركة "Rystad Energy"، فإن صناعة النفط العالمية تستعد لإعطاء الضوء الأخضر لتنفيذ مشاريع نفطية بحرية جديدة بقيمة 123 مليار دولار هذا العام، أي ما يقرب ضعف ما شهدته الصناعة خلال العام الماضي.

وبينما تباطأت عمليات التنقيب عن النفط الصخري قليلاً خلال العام الماضي، وسط شكوك المستثمرين وضعف العائدات المالية، فإن وتيرة مشروعات النفط البحرية بدأت في الارتفاع أخيرا.

وأوضح التقرير، أن الولايات المتحدة تعتبر في الوقت الحالي أكبر منتج في العالم للنفط والغاز الطبيعي، مع تزايد وتيرة إنتاجها خلال السنوات الأخيرة. 

ونظراً لأن الكثير من عمليات الحفر في أمريكا تتركز في مناطق قليلة، فإن إنتاج ولاية تكساس سيكون بمثابة إنتاج دولة بحد ذاته، إذ إنه من المتوقع أن تساهم بأكبر حجم للإنتاج الجديد للنفط والغاز في العالم

في المقابل، ستستحوذ كل من كندا وولاية بنسلفانيا على المرتبة الثانية والثالثة من الإنتاج برصيد 7% لكل منهما، ثم تأتي نيو مكسيكو بنسبة 5% من النمو، ونورث داكوتا بنسبة 4%، في الوقت الذي ستستحوذ فيه كل من أوكلاهوما، والبرازيل، وكولورادو، وروسيا، وأوهايو على نسبة 3%.

بمعنى آخر، فإن 7 من بين أكبر 10 مصادر لإنتاج النفط والغاز على مستوى العالم خلال العقد المقبل ستكون ولايات أمريكية.

وقالت "غلوبال وتنس" في تقريرها "إذا لم تتغير الأمور بحلول نهاية العقد المقبل، ستنتج حقول النفط والغاز الجديدة في الولايات المتحدة أكثر من ضعف ما تنتجه السعودية اليوم، وهذا يمثل تحدياً هائلاً لكافة منتجي ومصدري النفط حول العالم، ومنهم الدول الخليجية".

وأوضحت أنه لتجنب أسوأ آثار لتغير المناخ، فإن الإنتاج العالمي للنفط والغاز يحتاج إلى انخفاض بنسبة 40% خلال العقد المقبل. 

لكن بدلاً من الانخفاض، من المقرر أن يرتفع إنتاج النفط والغاز في الولايات المتحدة بنسبة 25% خلال هذا الوقت، مدفوعاً بالتوسّع في حقول جديدة، في حين يبقى السؤال الأبرز "ماذا ستفعل الكويت والدول الخليجية في ظل هذه المعطيات والحقائق الصادمة؟".

المصدر | الخليج الجديد + وكالات