الأحد 25 أغسطس 2019 12:33 ص

أعلنت وزارة الدفاع اليمنية وهيئة الأركان أن الجيش الوطني (التابع للشرعية)، ليل السبت، رصد عمليات تحشيد لما وصفها بـ"العناصر المتمردة"، التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي، المدعوم إماراتيا، لتكرار محاولة إسقاط المؤسسات اليمنية التابعة للحكومة الشرعية في مدينة عتق، بمحافظة شبوة، جنوب شرقي اليمن.

وقالت الوزارة، في بيان نقلته وكالة الأنباء اليمنية "سبأ"، في ساعة متأخرة من ليل السبت، إن عمليات التحشيد تلك مدعومة ماليا ولوجيستيا من دولة الإمارات، رغم دعوات الحكومة التي عبرت عنها بيانات وزارة الخارجية وكلمة اليمن في اجتماع مجلس الأمن الدولي والتي طالبت بشكل واضح وصريح إيقاف ذلك الدعم لما يمثله من تهديد لأمن اليمن ووحدته واستقراره.

وأكد البيان أن "أسلحة المجاميع المتمردة ومعداتها تبين بوضوح أنها تتلقى الدعم العسكري من الإمارات".

ولفت البيان إلى أن "الجيش اليمني تصدى بنجاح، الأربعاء الماضي، إلى هجوم مسلح عبر عدة جبهات على مؤسسات الدولة المدنية والعسكرية والأمنية بمدينة عتق محافظة شبوة وذلك استمرارا لخطة التمرد المسلح الذي بدأته مليشيا ما يسمى بالمجلس الانتقالي في العاصمة المؤقتة عدن وأبين".

وأوضح الوزارة أن "السلطة المحلية في محافظة شبوة بذلت كل الجهود الممكنة لتجنب تلك المواجهات استجابة لدعوات التهدئة التي تقودها المملكة العربية السعودية، الا ان ميليشيا التمرد استمرت في مخططها وتصعيدها وحشدها العسكري".

وشدد البيان أن الجيش الوطني "سيواصل تصديه الحازم لهذا التمرد الذي يضر بالمصلحة العليا لليمن ولا يخدم أهداف التحالف العربي الذي جاء لإعادة الشرعية والمحافظة على وحدة اليمن وسلامة أراضيه"، وأنه (الجيش) "سيدافع عن الوطن ضد أي أطماع داخلية أو خارجية".

كما أكدت وزارة الدفاع أن "ما يحصل من تمرد مسلح لن يحرف بوصلتها الأساسية في محاربة المشروع الإيراني والمليشيات الحوثية".

وكانت اشتباكات عنيفة قد وقعت بين الجيش اليمني، وقوات "النخبة الشبوانية"، الموالية للمجلس الانتقالي والمدعومة إماراتيا في الخطوط الدولية الرابطة بين شبوة وحضرموت من الجهتين الشرقية والشمالية لمدينة عتق.

وتكمن أهمية محافظة شبوة في مواردها الطبيعية؛ حيث تضم حقولا ومنشآت نفطية، إضافة إلى مينائين استراتيجيين يُصدر منهما الغاز والنفط.

وسيطر الانفصاليون المدعومون من الإمارات في وقت سابق هذا الشهر على مدينة عدن الساحلية المقر المؤقت للحكومة المدعومة من السعودية، ووسعوا الأسبوع الماضي سيطرتهم لتشمل محافظة أبين المجاورة.

والانفصاليون والحكومة جزء من التحالف بقيادة السعودية الذي تدخل في اليمن في 2015 لمحاربة جماعة "الحوثي" التي أطاحت بحكومة الرئيس "عبدربه منصور هادي" من السلطة في العاصمة صنعاء أواخر عام 2014.

لكن الانفصاليين في "المجلس الانتقالي الجنوبي"، الذين يسعون إلى الحكم الذاتي للجنوب، هاجموا الحكومة بعدما اتهموا حزبا متحالفا مع "هادي" بالتواطؤ في هجوم للحوثيين على القوات الجنوبية.

ودعت السعودية إلى قمة لإنهاء المواجهة، التي عقدت جهود الأمم المتحدة لإنهاء الحرب، غير أن حكومة "هادي" قالت إنها لن تشارك قبل أن يسلم الانفصاليون المواقع التي سيطروا عليها.

وكشفت الأزمة الخلافات بين الحليفين الإقليميين السعودية والإمارات التي قلصت في يونيو/حزيران وجودها في اليمن، بينما لا تزال تدعم آلاف المقاتلين الجنوبيين الانفصاليين.

المصدر | الخليج الجديد + وكالات