الأحد 25 أغسطس 2019 08:03 ص

أعلن رئيس الوزراء السوداني "عبدالله حمدوك"، السبت، أن بلاده تحتاج 8 مليارات دولار مساعدة أجنبية خلال العامين المقبلين لتغطية الواردات وللمساعدة في إعادة بناء الاقتصاد.

جاء حديث "حمدوك" الذي أدى اليمين قبل 3 أيام لرئاسة الحكومة الانتقالية بعد الإطاحة بالرئيس السابق "عمر البشير"، مع وكالة "رويترز"، في أول مقابلة مع وسيلة إعلام أجنبية.

وقال "حمدوك"، إن هناك حاجة إلى ملياري دولار أخرى "كاحتياطي من النقد في البنك المركزي للمساعدة في إيقاف تدهور سعر صرف الجنيه".

وأضاف "بدأت محادثات مع صندوق النقد الدولي والبنك الدولي لمناقشة إعادة هيكلة ديون السودان وتواصلت مع الدول الصديقة وهيئات التمويل بشأن المساعدات".

وتابع: "أجريت اتصالات من أجل تحقيق ذلك والاحتياطيات في البنك المركزي ضعيفة ومنخفضة للغاية".

وأكد أنه "أجرى محادثات مع الولايات المتحدة لرفع السودان من قائمتها للدول الراعية للإرهاب".

وتابع: "سنعمل على توحيد سعر صرف الجنيه وأن يدار سعر الصرف عن طريق سعر الصرف المرن المدار... تعدد سعر الصرف للجنيه هو المدخل للتشوهات في الاقتصاد السوداني".

وأردف: "بدأنا اتصالات مع الجهات المانحة وبعض الأطراف في البنك الدولي وصندوق النقد الدولي وبنك التنمية الأفريقي وحجم ديون السودان حوالي 56 مليار دولار ولكن لا بد من الوصول أولا لتفاهمات حول فوائد الدين السيادي والتي تبلغ حوالي ثلاثة مليارات دولار لأن النظام السابق كان يعجز عن السداد".

وشدد على أن "الوصول لهذه التفاهمات سيفتح الطريق لاستفادة السودان من برامج الإعفاءات من الديون وجدولة الديون والحصول على المنح والقروض".

ويعاني السودان من اضطراب اقتصادي منذ أن فقد الجزء الأكبر من إنتاجه النفطي في عام 2011 عندما انفصل جنوب السودان بعد حرب أهلية استمرت عشرات السنين.

وخفض السودان قيمة الجنيه عدة مرات لكنه فشل في منعه من الانهيار، ويبلغ سعر الدولار في الوقت الحالي 65 جنيها في السوق السوداء مقابل السعر الرسمي البالغ 45 جنيها.

وتولى قادة الجيش الذين أطاحوا بـ"البشير" زمام الأمور وبعد شهور من المشاحنات ومزيد من الاحتجاجات العنيفة، وافقوا على تشكيل هيئة انتقالية تضم مدنيين لتمهيد الطريق أمام إجراء انتخابات في غضون 3 سنوات.

ورفعت واشنطن، في 6 أكتوبر/تشرين الأول 2017، عقوبات اقتصادية وحظرًا تجاريًا كان مفروضًا على السودان منذ 1997، لكن تستمر منذ 1993 بإدراج اسمه في قائمة "الدول الراعية للإرهاب" لاستضافته زعيم تنظيم "القاعدة" الراحل "أسامة بن لادن".

المصدر | الخليج الجديد