الاثنين 26 أغسطس 2019 10:10 م

توقفت الأنوار، والمراوح، والثلاجات في جميع أنحاء غزة، اليوم الإثنين، بعدما دفعت هجمات صاروخية (إسرائيل) لتقليص كمية الوقود التي تزود بها محطة الكهرباء الوحيدة في القطاع إلى النصف، وتترك بذلك الآلاف يعانون انقطاع التيار الكهربائي في ظل حرارة الصيف الشديدة.

وقالت (إسرائيل) إن خطوتها السابقة كانت ردا على 3 صورايخ أطلقت يوم الأحد من قطاع غزة على جنوب (إسرائيل)، اعترض نظام القبة الحديدة اثنين منها فيما سقط الثالث في منطقة مفتوحة، حسبما أفاد بيان للجيش الإسرائيلي.

فيما لم تعلن أي جهة في قطاع غزة مسؤوليتها عن إطلاق الصواريخ الثلاثة على جنوب (إسرائيل).

المعاناة المستمرة منذ 12 عاما بسبب الحصار المفروض من قبل (إسرائيل) ومصر ليس شيئا جديدا بالنسبة للفلسطينيين في غزة.

فقبل تقليص إمدادات الوقود اليوم الإثنين، كان القطاع قادرا على إنتاج مقدار من الطاقة الكهرباء يكفي للاستهلاك لمدة 6 ساعات متواصلة، ثم ينقطع 12 ساعة، والآن من المتوقع أن يكون النقص أكثر حدة.

وقالت شركة الكهرباء في غزة إن أحد المولدات الثلاثة في محطة توليد الكهرباء الوحيدة في القطاع توقف عن العمل بسبب نقص الوقود.

وقال "عبدالرحمن علي"، مدير مجموعة من دور رياض الأطفال في غزة، إن انقطاع التيار الكهربي يؤثر بشكل خاص على الأطفال الذي يتعين عليهم قضاء ساعات في الفصول المظلمة في ظل درجة حرارة خانقة.

وأضاف "علي" في تصريحات لموقع "ميدل إيست أي" أن "تقليص إمدادات الوقود من قبل (إسرائيل) يؤثر أيضا على جودة التعليم، لأن المدارس غير قادة على استخدام أجهزة العرض وأجهزة الحاسب الآلي".

وتابع: "اعتدنا بالفعل على استخدام الكهرباء المتقطعة، لكنها الآن أصبحت شبه معدومة".

وقالت (كوجات) وهي وحدة تابعة لوزارة الدفاع الإسرائيلية منوط بها تنسيق الأمور المدنية مع الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة: "خفض كمية الديزل إلى النصف سيقلص بدرجة كبيرة" إنتاج المحطة.

وأضافت في بيان أن الإجراء الذي يأتي "بعد إطلاق الصواريخ... واستمرار انتهاك الاستقرار والأمن" سيسري حتى إشعار آخر.

وأقرت أن خفض كمية الوقود المخصصة لغزة إلي النصف سيؤثر بشكل كبير على القدرة الكهربائية للقطاع المحاصر.

بدائلة مكلفة 

ويؤثر انقطاع الكهرباء على كل جوانب حياة سكان غزة تقريبا، وفي هذا الصدد قال أحد السكان في القطاع إنه لم يعد بالإمكان حفظ الطعام في الثلاجات، كما أن البقاء في المنزل أمر لا يمكن تحمله بسبب الحرارة، وحتى زيارة الأقارب تعتمد على جدول الكهرباء الذي لا يمكن الوثوق فيها بشكل كبير.

وأضاف "علي": "أطفالي ينامون على الأرضية الرخامية الباردة ليلا لأن مستوى الرطوبة مرتفع".

ووفق سكان محليون تحدثوا لـ"ميدل إيست أي"، لا توجد بدائل بأسعار معقولة لمحطة توليد الكهرباء في القطاع، حيث إن معدل الطاقة التي توفرها المولدات الخاصة باهظة التكلفة بالنسبة للكثيرين، كما ارتفعت أسعارها 9 أضعاف.

وقدر "فادي فايز الشريف" (28 عاما)، أن الغالبية العظمي من الناس في غزة لا يستطيعون شراء مولد كهرباء.

وقال: "نقص الطاقة يؤثر أيضا على الاقتصاد، فعندما يكون لديك عمل تجاري، فأنت تضطر إلى شراء مولد كهربائي، ومع زيادة تكلفة الكهرباء تنخفض دخولنا".

وتعاني غزة بالفعل من أزمة اقتصادية حادة نتيجة الحصار، حيث بلغ معدل البطالة 52% وفقا للبنك الدولي.

وتفرض (إسرائيل) حصارا على القطاع في عام 2007 بعد أن سيطرت حركة "حماس" على القطاع.

ونفت حركة "حماس" يوم الإثنين أن تكون وراء الهجمات الصاروخية، ومع ذلك تقول (إسرائيل) إنها تحمل الحركة مسؤولية كافة الأنشطة العسكرية القادمة من غزة.

وردت (إسرائيل) على الصواريخ ليل الأحد بشن غارات جوية على عدة أهداف لـ"حماس" في بيت لاهيا شمال قطاع غزة، ولم ترد أنباء عن وقوع إصابات.

وقال متحدث باسم الجيش الإسرائيلي في بيان إن الأهداف شملت مكتب قائد كتيبة بحركة "حماس".

وذكرت وسائل إعلام فلسطينية أن الغارات استهدفت موقعا لكتائب "القسام" الجناح العسكري لحركة "حماس".

المصدر | الخليج الجديد+ ميدل إيست أي