الأربعاء 28 أغسطس 2019 08:50 ص

كشف الناشط الإعلامي اليمني "يحيى السواري" المختطف منذ قرابة شهرين في سجون تشرف عليها السعودية في محافظة المهرة بمديرية الغيضة، تفاصيل معاناته خلال فترة الاعتقال وتعرضه لأنواع مختلفة من التعذيب لإجباره على الاعتراف بعلاقته بضباط إيرانيين أو قطريين.

"السواري" الذي تمكن أول أمس من الهروب من معتقله، كتب في تدوينة له على "فيسبوك" أنه رغم هروبه مازال مهددا كونه لم يتكن من مغادرة "المهرة" لاحتفاظ معتقليه بأوراقه الثبوتيه وجواز سفره، كما أن شقيقه معتقل لديهم.

وقال "السواري": "أنا لست هارباً من وجه العدالة ولست مجرماً والسجن الذي هربت منه غير قانوني في معسكر غير قانوني ومسجون بأوامر غير قانونية، بل القانون اليمني سيقف في صفي إذا رفعت قضية ضد المحافظ، لكن القانون في الوقت الحالي ليس لديه مسلحين ولا يستطيع الوقوف حتى مع نفسه".

 وأعرب "السواري" في الوقت ذاته عن استعداده لتسليم نفسه للنيابة العامة "إذا تأكدت بأنني سأبقى تحت سلطتها، إذا كان للنيابة أي سلطة الآن في المهرة فيجب أن تكشف حتى عن مكان اعتقال أخي الذي يخفيه راجح باكريت (محافظ المهرة) منذ 42 يوما وهو لا علاقة له لا بالسياسة ولا الإعلام وذنبه الوحيد أنه أخي".

ولفت الناشط اليمني إلى أن التحقيق كله كان يحاول إيجاد أي علاقة له "بضباط إيرانيين أو قطريين أو عمانيين أو شخصيات من حزب الله لتفسير نشاطه الإعلامي في المهرة ولم يجدوا أي شيء ولم توجه له أي تهمة باستثناء تصوير الأحداث في المهرة والكتابة عنها".

وتابع: "قالوا لي لن أخرج حتى يتأكدوا بأنني لن أتحدث عن المحافظ باكريت ولا عن المهرة وما شاهدته في سجونهم، وطلبوا مني تصوير فيديو أقول فيه بأنني عميل لصالح قطر وأن علي الحريزي يقوم بتهريب السلاح للحوثيين، ثم سحبوا طلبهم حين شرحت لهم بأن هذا سيستخدم كدليل على تعذيبي".

 

ودعا الناشط اليمني رئاسة الجمهورية والمنظمات الحقوقية، ومكتب المبعوث الأممي إلى اليمن "مارتن غريفيث" والأمم المتحدة، إلى إنقاذ حياته وحياة شقيقه "بدر" المعتقل في سجون السلطات الأمنية في المهرة.

ووجه "السواري" رسالة إلى أبناء المهرة قال فيها: "إلى قبائل المهرة وشيوخها وعقلائها، أنا وأخي في وجوهكم، بعيدا عن السياسة والإعلام والسعودية وعمان، هل يرضيكم أن يحدث هذا في أرضكم؟ إذا كنت أنا أستحق ما يحدث لي فالمهرة لا تستحق أن يحدث فيها هذا، راجح باكريت لن يتوقف عند يحيى وبدر السواري، الجرائم تجر بعضها، وأنا في وجوهكم".

 

المصدر | الخليج الجديد