السبت 7 سبتمبر 2019 08:28 ص

فشلت الهند، في أن تكون الدولة الأولى، التي تنجح في إنزال مركبة فضائية بالقرب من القطب الجنوبي للقمر، الذي لم تصل إليه أية رحلة فضائية من قبل.

وأعلنت نيوديلهي، فقدان الاتصال بمركبة فضاء تابعة لها، كانت تحاول الهبوط على سطح القمر، قبل ثوان من "هبوطها الطبيعي".

وقالت المنظمة الهندية لأبحاث الفضاء، السبت، إن الاتصالات بين وحدة الهبوط والمحطة الأرضية انقطعت قبل دقائق من هبوطها، الذي كان مقررا له اليوم على جزء من سطح القمر، لم يستكشفه أحد من قبل.

ووصفت المنظمة، عملية الهبوط بأنها كانت "طبيعية وتمت بحسب المخطط له"، ولكن بعد ذلك انقطع الاتصال بين وحدة الهبوط والمحطة الأرضية.

واقتربت المركبة الفضائية "تشندريان 2" (التي يعني اسمها "عربة قمرية" باللغة الهندية)، من القمر بشكل طبيعي قبل أن تتعرض لعطل، وهي على مسافة 2.1 كيلو متر من سطح القمر، وفقا لمسؤولين مطلعين.

وقالت منظمة أبحاث الفضاء في الهند، إنها فقدت الاتصال بالمركبة غير المأهولة، قبل ثوان من الوقت المتوقع لهبوطها على سطح القمر.

وكادت الهند أن تكون الدولة الرابعة التي تنفذ هبوطا سلسا على سطح القمر.

وكانت المهمة الفضائية الأولى للهند التي انطلقت في عام 2008، قد شهدت قيام مركبة الفضاء "تشندريان 1"، عملية بحث عن المياه على سطح القمر باستخدام أجهزة الرادار، في مهمة كانت الأولى من نوعها والأكثر كشفا للتفاصيل.

ودخلت "شاندرايان 2"، مدار القمر في 20 أغسطس/آب الماضي، وكانت على وشك تنفيذ هبوط سلس على سطح القمر صباح السبت، وذلك بعد ما يزيد عن شهر من إقلاعها، وفقا لصحيفة "إنديان تايمز".

وكان أفراد طاقم العمل الخاص بالمهمة، يتابعون دون توقف سير عملية الهبوط أمام الشاشات، في وكالة أبحاث الفضاء الهندية (إسرو) في بانغلور.

وسادت غرفة التحكم أجواء احتفالية أثناء ما وصفه الباحثون بأصعب مرحلة في الهبوط، بينما كان رئيس وزراء الهند "ناريندرا مودي" يراقب سير العمل من خلف حاجز زجاجي.

ولم تتضح تفاصيل فشل هبوط المركبة الفضائية الهندية.

وتعتبر مهمة المركبة الفضائية الهندية "تشندريان 2"، الأكثر تعقيدا بين المهام الفضائية التي نفذتها وكالة أبحاث الفضاء الهندية، حيث وصفها رئيس الوكالة "كيه سيفان"، بأنها: "بداية رحلة تاريخية"، عندما أُطلقت المركبة في يوليو/ تموز الماضي.

وكان المسبار "فيكرام"، الذي أطلق عليه اسم مؤسس وكالة أبحاث الفضاء الهندية، يحمل بداخله طوافة قمرية مجهزة بأدوات لتحليل التربة على سطح القمر يبلغ وزنها 27 كيلوغرام.

وكان من المفترض أن تركز المهمة على طبيعة سطح القمر، والبحث عن مياه وأملاح علاوة على قياس قوة الزلازل القمرية، وغيرها من دوائر البحث.

وكان ينظر إلى المهمة الفضائية على أنها مدعاة للفخر في الهند، وهو ما دفع المسؤولين هناك إلى إطلاق بث حي لعملية إطلاق المركبة الفضائية "تشندريان 2" عبر شاشات التلفزيون، وحسابات وكالة أبحاث الفضاء الهندية على مواقع التواصل الاجتماعي.

واحتلت المهمة أيضا العناوين الرئيسية للصحف العالمية، نظرا لقلة تكلفتها مقارنة بغيرها من المهام الفضائية.

وخصصت الهند 140 مليون دولار لـ"شاندرايان 2"، وهو مبلغ أدنى بكثير من ذاك الذي جمعته وكالات فضائية أخرى لمهمات من هذا النوع.

المصدر | الخليج الجديد + وكالات