السبت 7 سبتمبر 2019 10:18 ص

تحتل الإمارات المرتبة الثانية في سلم أكبر مصدري البضائع إلى إيران، بعد الصين، خلال فصل الربيع الماضي، وسط توقعات بارتفاع حجم التبادل التجاري خلال المدة المقبلة.

ووفق تقرير لهيئة الجمارك الإيرانية، فإن الصين والإمارات والعراق وتركيا وأفغانستان تشكل الدول الخمس الأوائل في استيراد البضائع الإيرانية غير النفطية، خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام الإيراني الجاري (ما بين 21 مارس/آذار و22 أغسطس/آب).

وبينما أعلنت أن التبادل التجاري الإيراني خلال الأشهر الخمسة الماضية، تجاوز 35.5 مليار دولار، أكدت أن البلاد حققت دخلا بلغ 17.8 مليار دولار، في الفترة ذاتها، من تصدير البضائع غير النفطية، التي تقدر بأكثر من 60 مليونا و737 ألف طن.

وأوضحت هيئة الجمارك الإيرانية، في تقريرها، أن صادراتها غير النفطية إلى البلدان الخمس، حققت خلال الأشهر الخمسة الماضية، عوائد بلغت 13 مليارا و377 مليون دولار، في حين بلغت إيرادات البلاد خلال المدة ذاتها 14 مليونا و126 ألف طن، بقيمة 17 مليارا و739 مليون دولار.

وختمت تقريرها بالإعلان أن واردات إيران من الصين والإمارات وتركيا والهند وألمانيا، بلغت 12 مليارا و280 مليون دولار، خلال الخمسة أشهر.

  • خفض التوتر

من جانبه، توقع الباحث الاقتصادي "مسعود طاهري مهر" زيادة حجم التبادل التجاري بين طهران ودبي، مقارنة مع العام الماضي، في ظل عزم قيادات البلدين على خفض التوتر والتعاون في مجال ضمان الأمن واستقرار المنطقة.

كان رئيس رابطة التجار الإيرانيين في الإمارات "عبدالقادر فقيهي" قال، الشهر الماضي: "لمسنا انفتاحا في الإمارات لاستئناف أجواء التجارة مع إيران"، مضيفا أنه وفقا لتوجيهات المسؤولين في دبي ستتم إعادة منح التجار الإيرانيين التأشيرات التجارية.

وأشار "طاهري مهر" إلى أن إيران تسعى لزيادة صادراتها إلى الإمارات خلال العام الجاري، حسبما ذكر موقع "الجزيرة نت".

وعن عزم بلاده إرسال ملحق تجاري إلى الإمارات، قال الناشط في منظمة تنمية التجارة الإيرانية إن الأمر يرتبط بطبيعة مستقبل العلاقات بين الجانبين، وإن طهران لم تتخذ قرارا بعد بإرسال ملحق تجاري للإمارات.

وبلغ حجم التبادل التجاري بين إيران والإمارات العام الماضي، نحو 11 مليار دولار، منها 6 مليارات دولار صادرات إيران إلى جارتها الجنوبية.

ووفق تقرير غرفة تجارة وصناعة العاصمة طهران، فإن الصادرات الإيرانية إلى الإمارات خلال فصل الربيع الماضي، بلغت 4 آلاف و161 ألف طن من البضائع، بقيمة مليار و555 مليون دولار.

في المقابل، احتلت الإمارات المرتبة الثانية في سلم أكبر مصدري البضائع إلى إيران بعد الصين.

وتشير الإحصاءات الإيرانية، إلى استيراد 793 ألف طن بقيمة مليار و535 مليون دولار من دبي خلال الفترة ذاتها.

وتتحدث الإحصاءات الإيرانية، عن استيراد طهران 10% من كل وارداتها من الإمارات، في حين تصدر نحو 15% من كل صادراتها عن طريق الأخيرة.

  • تبادل يتضاعف

من جانبه، توقع الرئيس السابق لغرفة التجارة الإيرانية الإماراتية المشتركة "مسعود دانشمند"، أن يتضاعف حجم التبادل التجاري بين بلاده والإمارات، في المرحلة المقبلة إلى نحو 20 أو 25 مليار دولار.

وأشار إلى أن حجم التبادل التجاري الراهن بين إيران والإمارات يتراوح بين 10 و15 مليار دولار، في حين كانت الأرقام تشير إلى 30 مليار دولار، حتى قبل فرض العقوبات الأمريكية على إيران.

  • تعاون نفطي

في الوقت ذاته، قال مصدر إيراني فضل عدم الكشف عن هويته، إنه لم يعد بإمكان الإمارات تصدير أكثر من 20% من نفطها من ميناء الفجيرة؛ ما يعني أنها مضطرة للتعاون مع إيران لتصدير نفطها عبر مضيق هرمز.

وأضاف المصدر أنه "رغم تراجع المبادلات الثنائية بين إيران والإمارات إثر عودة العقوبات الأمريكية على إيران العام الماضي، فإن استهداف ناقلات النفط في المياه الإقليمية الإماراتية قبل أشهر حث أبوظبي أكثر من أي وقت مضى على تعزيز علاقاتها مع طهران".

كانت الإمارات حولت بوصلتها نحو إيران بعد قطيعة استمرت لسنوات؛ حيث التقى قائد خفر السواحل الإماراتي العميد "مصباح الأحبابي" في طهران، في يوليو/تموز الماضي، قائد حرس الحدود الإيراني العميد "قاسم رضائي".

وتحدث الجانب الإماراتي عن ضرورة التنسيق المتواصل بين طهران وأبوظبي لضمان سلامة الملاحة في المنطقة.

المصدر | الخليج الجديد + الجزيرة